• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ترامب (أو باري) وكروز (قائد الدولة البوليسية)، هما الآن مادة حلم 2016 الطويل والمخيف في آن واحد

«ماريون باري» الجديد!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 مارس 2016

كولبرت أي. كينج*

يبدو موسم الانتخابات التمهيدية الجمهورية 2016، كحلم طويل ومخيف، باستثناء وحيد هو أن مصدر الخوف ذاته حقيقي وليس حلماً. وهذا المصدر يتمثل في دونالد جون ترامب، النسخة البيضاء من «ماريون باري» عمدة نيويورك الأسود السابق، الذي يحظى بفرصة جيدة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية نهاية هذا العام. ولو حدث ذلك فإن هناك كابوساً في انتظارنا جميعا. لماذا؟ لأن ترامب، لو منح صلاحيات رئاسية، فسيصبح في وضع يمكنه من إلحاق ضرر فادح بالأمة الأميركية، وبالعالم أجمع.

فعندما ندرك أن ترامب أقرب للوصول للبيت الأبيض من أي جمهوري آخر، ونتذكر أن سياسيي الطبقة الحاكمة والخبراء، كانوا قد كتموا ضحكاتهم عندما أعلن نيته خوض السباق الرئاسي في يونيو الماضي، وأنه استطاع -رغم الانتقادات- أن يحقق انتصارات، وأن يتمتع بدعم قطاعات واسعة من الجمهوريين، بل وأن يكون صاحب اليد العليا في المؤسسة الجمهورية المدحورة، فسندرك أن هؤلاء البؤساء الذين سخروا منه، لم تكن لديهم أدنى فكرة عنه.

لو كانت انتيليجنسيا الحزب الجمهوري، قد أبدت اهتماماً برأس مال أمتنا خلال فترة ولاية «باري»، سواء كعمدة أو كعضو بلدية، لربما استطاعت أن تتوقع أن شخصية مثل ترامب قادمة على المسرح لا محالة.

هل يمكننا القول إن ترامب هو «باري» متنكراً؟ ترامب، كما أظهر باري خلال سنوات ولايته الدرامية، يتصرف كما لو كان حراً في أن يفعل ما يشاء تماماً. فهو يبدو كملك من ملوك الدراما: يسقط، ثم ينهض، ثم ينطلق من فوره لخوض معركة أخرى، وكلها معارك من صنعه، وكلها تتم تحت أضواء الإعلام.

وترامب كما فعل باري، تمكن من حشد أتباع مخلصين، يؤمنون به إيماناً أعمى، بصرف النظر عما يفعله أو يقوله. وترامب شأنه في ذلك شأن باري يتمتع أيضاً بإيمان وثقة، يغبطه عليهما منافسوه.

وكلٌ من الرجلين استجاب لنداء لم يسمعه سواه، للسعي للسلطة السياسية، وتلقى استجابة فورية من أناس اعتقدوا أنه يعرف كل واحد منهم شخصياً، وأنه يحترمهم، ويتحدث بالنيابة عنهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا