• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

أربعة أحزاب يسارية أردنية تلوح باللجوء إلى القضاء

المجالي ينضم للمعارضة احتجاجا على نتائج الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 فبراير 2013

جمال ابراهيم (عمان) - انضم رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق عبد الهادي المجالي وهو أحد أبرز رموز الموالاة المقربة من القصر الملكي، إلى صفوف المعارضة المطالبة بالإصلاح السياسي احتجاجا منه على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت في 23 يناير الماضي، معلنا استقالته قبيل انعقاد أول جلسة برلمانية، بينما لوحت أربعة أحزاب يسارية باللجوء إلى القضاء.

وأبدى المجالي الذي يتزعم حزب التيار الوطني، احتجاجا صاخبا على النتيجة المتواضعة التي أحرزها حزبه في الانتخابات الأخيرة، متهما مؤسسات مجهولة في الدولة بأنها تعمل ضد حزبه الذي خاض الانتخابات على مبدأ القائمة الوطنية، فقد حصل الحزب على 47 ألف صوت منح إثرها مقعدا نيابيا واحدا.

وأعلن المجالي أمس عن استقالته من مجلس النواب قبل انعقاد أولى دوراته البرلمانية في العاشر من الشهر الحالي، فضلا عن إغلاق مكاتب الحزب في جميع المحافظات الأردنية باستثناء العاصمة عمان، وهو ما فسره مراقبون بأنه «برقية احتجاج عاجلة ومن العيار الثقيل لأصحاب القرار». وتأتي أهمية هذه البرقية كونها تأتي من شخصية محافظة ظلت قريبة لسنوات من الملك عبد الله الثاني ومن قبله الملك الراحل الحسين بن طلال، إذ كان أحد أعمدة الحكم الرئيسية في البلد، وأحد صناع القرار.

وكان المجالي ترأس مجلس النواب لتسع دورات برلمانية، وكان أيضا عضوا سابقا في مجلس الأعيان (مجلس الملك)، وتقلد مناصب وزارية عديدة وأدار الأمن العام الأردني لسنوات، كما أنه شخصية كلاسيكية ذات حضور وثقل سياسي واسع.

وعقد المجالي اجتماعا طارئا للمكتب التنفيذي لحزبه ناقش فيه تداعيات العملية الانتخابية وما رافقها من ممارسات اعتبرها «خرجت عن المألوف وخالفت قواعد العدالة و النزاهة والشفافية»، وفقا لبيان أصدره الحزب. واتخذ المكتب جملة من القرارات أهمها سحب قائمة الحزب الوطنية التي ترشحت للانتخابات بجميع أعضائها، وإعادة هيكلة الحزب، وفصل الأعضاء الذين ترشحوا للانتخابات دون العودة إلى قيادة الحزب. اللافت أن المجالي كان يطمح بأن يفوز حزبه بأغلبية المقاعد البرلمانية لتشكيل حكومة أو رئاسة المجلس، إلا أنه فوجئ بالفوز بمقعد واحد لا يلبي طموحاته. يذكر أن 61 قائمة وطنية تنافست في الانتخابات المحلية على 27 مقعدا، من إجمالي 150 مقعدا نيابيا تنافس عليها 606 مرشحين.

ووسط هذا التحول النوعي في حزب كان يحسب على الدولة الأردنية، شنت المعارضة عبلة أبو علبة أمين عام حزب «حشد» وأربعة أحزاب يسارية أمس، هجوما لاذعا على العملية الانتخابية، واصفة إياها بـ»المزورة» وشاركتها الحركة الإسلامية التي اعتبرت هذه الانتخابات بالأسوأ في «تاريخ الدولة الأردنية». ... المزيد