• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

عبقرية الخليل بن أحمد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 فبراير 2015

ابتدع الخليل بن أحمد الفراهيدي علماً لم يسبق به ولم يضف إليه أحد حرفاً بعده وهو علم العروض والذي يطلق عليه أحياناً علم التفعيلة .. وهو الذي صنف بحور الشعر مثل الوافر والبسيط والرمل وغيرها .. وصنف القوافي وأبوابها وما يدخل عليها .. وأطلق مصطلح صدر البيت وعجز البيت .. وكان الخليل لغوياً بارعاً .. وكان حكيماً لا يشق له غبار وكان متمكناً من أنساب العرب ومن علوم الفقه والحديث … وهو أشهر من نسب إليه القول الشهير: أعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً وأعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً رغم أن هذه الحكمة نسبت لكثيرين غير الخليل.

ومع إبداعات الخليل كلها فإنه لم يقل شعراً ولم ترو له قصائد وإن كان قال أبياتاً متفرقة لكنه أقلع عن الشعر على ما يبدو لأنه كان ناقداً وغلبت عليه روحه النقدية حتى يبدو أنه انتقد نفسه ولم تعجبه أشعاره .. وقد سئل الخليل: كيف تبتدع علماً متكاملاً للعروض من دون أن تكون شاعراً أو تكون لك قصائد فقال:

أنا كالمسن أشحذ ولا أقطع …... أي أنه مثل المسن الذي تسن عليه وبه السكاكين والآلات الحادة ويعدها لأن تكون قاطعة حادة …. لكن المسن نفسه لا يقطع.

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا