• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الأسد والزمن الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 فبراير 2015

استوقفني كلام للرئيس بشار الأسد يأخذ فيه على التحالف الدولي عدم «استئذانه» لشن غارات جوية ضد أهداف محددة داخل الأراضي السورية.

والغريب أن هذا الموقف جاء في وقت يسرح الطيران الإسرائيلي ويمرح في الأجواء السورية من دون أي مقاومة لا من الجو ولا من البر ولامن البحر ولا من أي مكان آخر.

والغريب أيضاً أن إسرائيل تفعل كل ذلك من دون «استئذان» أيضاً لا من دمشق ولا من طهران ولا من الضاحية الجنوبية في بيروت ولا من مجلس الأمن ولا من القوات الدولية المرابطة في الجولان، ورغم كل ذلك لا يبدو الأسد مستاء أو غاضباً أو عازماً على الانتقام لكرامة سوريا أو شرف سيادتها ووحدة أراضيها.

لا يختلف الأسد عن كثيرين ممن لم يصدقوا أن الزمن يمكن أن يتغير، وأن الشعوب يمكن أن تتغير، وأن المحاور يمكن أن تتغير.

بشار الأسد رغم ما تكبد من رجال وأموال ومساحات، وما فَقَدَ من سلطة وهيبة ونفوذ، ورغم القذائف التي تنفجر قرب قصوره الرئاسية وفي شوارع دمشق واللاذقية وتلامس القرداحة في بعض المرات، ورغم عزلته بين العرب والمسلمين والعجم ، لا يزال يختال في أروقة قصره وكأن ما يجري في الخارج ليس سوى قهقهاتِ صبية يلعبون في زقاق أو هتافات جماهير تدعو له بالنصر والمجد الطويل .

إنه حقاً العيش في الزمن الآخر.

مريم العبد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا