• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

مشيئة الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 فبراير 2015

كانت مشيئة الله أن يخلق آدم عليه السلام، وأن يعمر بنو آدم الأرض، ويعبدوا الله ويشكروه على نعمه، فاختار رب العزة الطين ليشكل به أول خلقه من البشر فشكله من التراب، وهذا دليل على أن التراب مادة طاهرة وأخبر الله تعالى الملائكة بخلقه للبشر ولآدم، وتشكل الجسد وبعد تشكيله نفخ سبحانه وتعالى فيه من روحه فإذا هو حي، فأمر الملائكة كلهم بالسجود له، وكان هذا السجود سجود تحية وإكرام لا سجود عبادة فلا يجوز سجود العبادة إلا للخالق جل وعلا، فسجدت كل الملائكة له إلا ابليس رفض السجود وتكبر، فأمره ربنا بالسجود فرفض، فطرده رب العزة من الجنة مما زاد حقده وكرهه لآدم عليه السلام وأمر الله تعالى آدم أن يعيش في الجنة وأن يأكل من ثمرها ويستظل بظلالها إلا أن آدم عليه السلام شعر بالوحدة في الجنة فعلم الله ما بنفسه فأراد أن يخلق له من يؤنس وحشته، فأنامه الله وفي أثناء نومه خلق الله من ضلعه حواء وكان الهدف من نومه ألا يشعر آدم بالألم لأن طبيعة الرجل إن شعر بالألم فإنه يكره، فأراد الله من آدم أن يحب حواء ويستأنس بها فلما استيقظ ورآها سألها: من أنت فأجابته بوحي من الله، إني أنا زوجتك حواء خلقت لتسكن إليّ وأسكن إليك فأمرهما الله أن يعيشا في الجنة وأن يستمتعا بها إلا شجرة واحدة نهاهما الله عنها.. إلا أن ابليس جعل يوسوس لآدم وزوجته أن يأكلا من هذه الشجرة واستطاع أن يقنع آدم عليه السلام بالأكل منها فلما أكلا منها شعر آدم وحواء بالذنب واستغفرا فما كان من رب العزة والجلالة إلا أن أنزلهما إلى الأرض ليعيشوا فيها ويعمروها فأنزلهما الله تعالى، وبدأت سنة الحياة بالتكاثر في الأرض وخلقت ذرية آدم من آدم وحواء، فكان آدم أول من مات ولم يولد بل خلق خلقاً ونفخ فيه من روح الله.

أبو محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا