• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

«النظام» يتقدم في حلب وحمص ويرتكب مجازر في ريفي إدلب ودمشق

واشنطن تتجه لإرسال قوات لمحاربة «داعش» في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 فبراير 2017

دمشق، واشنطن (وكالات)

تتجه الولايات المتحدة الأميركية إلى إرسال قوات عسكرية إلى سوريا للمشاركة في الحملة ضد تنظيم الدولة، في حين حققت قوات النظام تقدماً على الأرض في ريفي حلب وحمص الشرقيين بعد سيطرتهم على مواقع كانت خاضعة لسيطرة «داعش»، وقتل 27 مدنياً وأصيب العشرات جراء تكثيف طائرات النظام قصفها على ريفي إدلب وحمص الشمالي وبلدات ريف دمشق الشرقي.

وتعتزم الولايات المتحدة الأميركية إرسال قوات برية إلى سورية بهدف محاربة تنظيم «داعش»، وذلك بناء على أمر الرئيس دونالد ترامب، حسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية. يأتي ذلك، في الوقت الذي أشار فيه قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل إلى دور أميركي أكبر في سوريا. وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن إرسال واشنطن لقوات برية إلى سورية، يستدعي الكثير من التساؤلات عن حجم القوات، التي سيتم الزج بها في خطوط المواجهة في سوريا. وذكر وزير الدفاع المكلف من ترامب برسم خطة لإلحاق الهزيمة بداعش خلال شهر، أنه يريد استشارة الحلفاء، قبل أن يفكر في مفاتحة الرئيس الأميركي بإرسال قوات أميركية إلى العراق وسوريا، لتعجيل الحملة ضد «داعش» في البلدين.

إلى ذلك، أعلنت قوات النظام سيطرتها على بلدة «تادف»، شمال شرق مدينة حلب، لتصبح على تخوم مدينة الباب التي سيطرت عليها قوات «درع الفرات» المدعومة من الجيش التركي يوم الخميس الماضي. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق إن قوات الأسد تمكنت من التقدم مجدداً في ريف مدينة الباب الجنوب الشرقي وسيطرت على ثلاث قرى جديدة، عقب معارك مع تنظيم «داعش» في المنطقة، ليرتفع إلى 17 قرية وتلاً وجبلاً عدد المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام واستعادت السيطرة عليها خلال الـ 24 ساعة الماضية.

كما شددت قوات النظام المدعومة بميليشيات طائفية أجنبية الخناق على تنظيم «داعش» في مدينة تدمر، بعدما تمكن عدد من عناصرها من التقدم بنحو كيلومترين إلى المنطقة المعروفة بالمثلث غرب المدينة. وأكد مصدر ميداني أن مقاتلي «الفيلق الخامس» التابع للنظام، والذي يشرف عليه الجيش الروسي، أصبحوا داخل مثلث تدمر بعد فرار أغلبية مسلحي «داعش» باتجاه مدينة تدمر. وذكر المصدر أنه تدور منذ صباح أمس اشتباكات عنيفة بين النظام ومجموعات من «داعش» داخل المثلث، مشيراً إلى أن هؤلاء المسلحين بقوا في المنطقة للتغطية على انسحاب الغالبية الساحقة من المسلحين إلى مدينة تدمر. واعتبر المصدر أن السيطرة على المثلث بشكل كامل أصبحت مسألة وقت، لاسيما في ظل القصف الصاروخي والمدفعي العنيف على ما بقي من مسلحي «داعش». بدورها، شنت قوات التحالف الدولي ضد «داعش» 12 غارة جوية على مواقع التنظيم الإرهابي خلال الساعات الـ 24 الأخيرة.

وارتفعت حصيلة القتلى جراء التفجير الانتحاري الذي تبناه «داعش» الجمعة، واستهدف بلدة سوسيان في محيط مدينة الباب، إلى 83 قتيلاً بينهم 45 من المدنيين، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

إلى ذلك، شهدت عدة مناطق سورية قصفاً مكثفاً وتصعيداً للغارات الجوية من قبل طيران النظام، حيث قتل 15 مدنياً جراء غارات جوية طالت مناطق متفرقة في إدلب وريفها، وشهد حي الوعر في حمص وبلدات الريف الشمالي المحاصر قصفاً وغارات جوية هي الأعنف منذ مطلع العام من قبل قوات النظام، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل وإصابة أكثر من 50 آخرين ودمار كبير بالأبنية.

وذكرت مصادر محلية أن النقاط الطبية في حمص عاجزة تماماً عن مداواة الجرحى وتقديم العلاج المناسب لهم. كما قتل 9 مدنيين في دوما بالغوطة الشرقية، بينهم امرأة وثلاثة من أطفالها إثر قصف بمادة النابالم الحارقة المحرمة دولياً، وطال قصف طائرات النظام أيضاً حرستا وأحياء تشرين والقابون وبرزة شرق العاصمة، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها، والمعارضة في محور بساتين برزة، وسط استمرار القصف الصاروخي على مناطق الاشتباك.