التخلص من الوصاية الرسمية وبروز تحول عميق في المفهوم التقليدي لمهمة المؤرخ

مهنة التأريخ..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 ديسمبر 2012

محمد نجيم

صدر مؤخراً ضمن سلسلة “المعرفة التاريخية” التي تصدرها دار توبقال في المغرب كتاب: “الكتابة التاريخية” لمؤلفه الباحث الأكاديمي خالد طحطح. والكتاب يٌعمِّق البحث في الكتابة التاريخية، حيث إن الباحث عالج في كتابه هذا موضوع الكتابة التاريخية في الفترة المعاصرة من خلال ملامسة مستويات استمرار النسق التقليدي ومستويات التطور والتجديد في مناهج الكتابة التاريخية ما بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين، والكشف عن طفرات تطور الوعي التاريخي في هذه الحقبة المتميزة من تاريخ التاريخ. معتبراً أن تناول هذه القضايا فرضت عليه تتبع مسار الإنتاج التاريخي لهذه الفترة من حيث طبيعته ومميزاته، وكذا رصد مختلف التحولات التي راكمها هذا الإنتاج من حيث المناهج المتبعة والمواضيع المدروسة.

خصائص الكتابة التاريخية

وتركزت دراسات الباحث في هذا المؤلف القيّم على خصائص الكتابة التاريخية لا على فلسفة التاريخ، ومع ذلك يقول المؤلف، فإننا نهمل هذا المجال، بل خصصنا له الباب الأول من هذه الدراسة بغية فهم الترابط الموجود بين القضايا التاريخية.

ويرى المؤلف أن الأبحاث التاريخية “لم تصل إلى درجة من التطور في أوروبا من حيث المناهج وطرق البحث كما وصلت خلال القرن التاسع عشر، فقد أحرز التاريخ في هذا القرن إنجازات هائلة، إذ صار الفكر التاريخي مبحثاً مستقلاً عن الأدب، قائماً بذاته على المستوى الأكاديمي، وقد أطلق على هذا القرن بامتياز قرن التاريخ، ففيه انتعش هذا الفرع المعرفي أكثر من أي وقت مضى، وفيه وضعت قواعد صارمة للتعامل مع المستندات والوثائق”.

وبحسب المؤلف فإن “أشياء أخرى تغيرت في المسار الطويل من البحث التاريخي حسب المؤرخ بيير نورا، فالتحولات التي يشهدها العالم من حولنا اليوم أدّت إلى بروز تحول عميق في المفهوم التقليدي لمهمة المؤرخ. قد تغير دور المؤرخ هو وعمله وفكره خلال هذه العقود. لم يكن يعد في السابق مؤرخاً من كان يتناول العالم المعاصر وأحداث الراهن، أما اليوم فيُنظر إلى وظيفة المؤرخ على أنها معالجة لمواضيع هذا العصر بالذات، وهو ليس وحده في السّاحة لرصد الماضي القريب، بل عليه العمل في عالم يوجد فيه الصحفي والشاهد والناجي والقاضي شركاء له في فكّ ألغاز هذا الماضي القريب”. وبالتالي فإن صعود تاريخ الزمن الحاضر في زمن الثورة الرقمية والمعلوماتية، وفي مجتمع يُكرس أكثر وقته للإعلام، هو أحد التغييرات المهمة التي تلقي بظلالها اليوم على مشهد الكتابة التاريخية.

المدرسة التاريخية الفرنسية ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

اين يمكن الحصول عليه

الظاهر من هذا الكتاب انه جيد وانا شخص مهتم بالتاريخ كيف يمكنني الحصول علىيه

ابو العلاء | 2013-09-13

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف
australia