• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

«أخبار الساعة»: بشائر النصر القريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مارس 2016

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن التحالف العربي ومع إطلاق عملياته في اليمن، وجه ليس إلى أعداء الأمة فقط، بل إلى العالم بأسره، رسالة جلية بأن العرب لا تنقصهم القدرة ولا الإرادة لتوحيد صفوفهم في سبيل الذود عن سيادتهم ووحدة أوطانهم، وهي رسالة بعد مرور عام على تلك العمليات أصابت هدفها بكل نجاح، مشيرة إلى أن رضوخ المتمردين الحوثيين مؤخراً للحل السلمي في ظل انتصارات الشرعية والتحالف العربي المتتالية على الأرض التي بدَّدت أوهامهم وأطماعهم ومن يقف خلفهم، أكبر دليل على أن القرار العربي بإنقاذ اليمن كان قراراً صائباً بكل المقاييس، لاسيما أن بشائر النصر القريب باتت تملأ سماء اليمن والمنطقة.

وقالت النشرة، الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان «بشائر النصر القريب»، انقضى عام على انطلاق عملية عاصفة الحزم التي لبَّى بها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية استغاثات أبناء الشعب اليمني وقيادته الشرعية لإنقاذهم من براثن انقلاب الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين خانوا وطنهم وقوميَّتهم وعروبتهم، ليكونوا أداة تستغلها جهات خارجية تملك أطماعاً توسعية في المنطقة.

وأضافت أنه ما لبثت أن أعقبتها عملية إعادة الأمل التي جاءت لتزرع الأمل في نفوس أشقائنا اليمنيين، وتؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم، وأن هذا النفق المظلم سينتهي قريباً جداً بالكثير من النور الذي سيضيء مستقبلهم نصراً وفخراً واستقراراً وتنميةً، تمنحهم العيش الكريم الذي يستحقونه. وذكرت النشرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدورها لم تكتفِ بأن تكون عضواً عادياً منضوياً تحت لواء التحالف العربي فقط، بل أبت بما يملأ نفوس قيادتها الرشيدة وشعبها الأبيِّ من روح النخوة العربية الأصيلة وقيم إغاثة الملهوف ونجدة المظلوم، إلا أن يكون لها دور رياديٌّ في دعم اليمن ونصرة أصحاب الحق في استرجاع حقهم الذي حاولت قوى التمرُّد سلبهم إياه.

وقالت «ليس وقوف الإمارات إلى جانب شقيقها اليمن بالأمر حديث العهد، فلطالما كان اليمن يتمتع بمكانة خاصة جداً لدى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يولي اليمن وأهله اهتماماً بالغاً، كما أن القيادة الرشيدة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد حرصت حتى قبل اندلاع الأزمة اليمنية الأخيرة على دعم اليمن وشعبه في الميادين السياسية والاقتصادية، وهو دعم بلغ أوجه مع انطلاق عاصفة الحزم لإعادة الشرعية والأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن».

وأكدت أن أشقاء اليمن في التحالف العربي قد قطعوا عهداً بأن يعود سعيداً كما كان دوماً عبر التاريخ على الرغم من المكايد التي حيكت له، حيث حظي قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بإطلاق عاصفة الحزم بمباركة العديد من الدول العربية والخليجية وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة، مدركين جميعاً أن إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن تعني الدفاع عن أمن دول المنطقة العربية واستقرارها كلِّها في وجه الأطماع الخارجية، وليس ثمَّة تبيان للهدف الحقيقي والمشرِّف للتدخل العربي في اليمن أبلغ ممَّا أوضحه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عندما قال لم نذهب إلى اليمن لتحقيق مطامع خاصة، ولم نعتدِ على أحد، لم نسعَ إلى الحرب ولم نطلبها، فليس هذا نهجنا أو طريقنا، بل فُرِضت علينا فرضاً بعد استنفاد كل طرق الحل السلمي، لافتاً سموه النظر إلى أن عاصفة الحزم أضحت فرضاً بعد أن أصبح اليمن بموقعه الاستراتيجي المهم، وارتباطه الوثيق بمنظومة الأمن القومي العربي، في قبضة ميليشيات مسلحة لديها مشروع طائفي مدمِّر، ليس له فقط وإنما للمنطقة كلها.

وأوضحت النشرة أن الإمارات لبت نداء اليمن في ملحمة بطولية مشرِّفة سطرها جنود الإمارات البواسل إلى جانب أشقائهم في قوات الشرعية والتحالف العربي بدمائهم الزكية، إضافة إلى التضحيات الجمَّة التي سيخلدها التاريخ التي قدمها أبناء الإمارات الذين أصروا على أن يخاطروا بأرواحهم ليغيثوا أشقاءهم المحاصَرين في مختلف المناطق اليمنية، ويوصلوا المساعدات الغذائية والطبية إليهم. وأكدت أنه على الصعيد السياسي، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تتشبَّث بكل عزة وفخر بموقف راسخ من دعم اليمن، إذ تبذل كل الجهود الممكنة على مختلف المستويات لإنهاء أزمته الحالية، وهو موقف حظي ويحظى بتقدير يمني وعربي ودولي.