• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عن ملايين الموتى الذين يصفهم الوعي الغربي بـ «لا - أشخاص»

نعوم تشومسكي يحكي عن الغرب الإرهابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 مارس 2016

أحمد عثمان (القاهرة)

«قال جورج أورويل إن هناك أناساً يعيشون خارج أوروبا، أميركا الشمالية وبعض البلاد الآسيوية المتمتعة بالامتيازات، غير أنهم (لا- أشخاص)»، هكذا كتب آندريه فيتشك في مقدمته، للكتاب الذي يتمحور حول ملايين الموتى (الذين يسِمْهُم الوعي الغربي بـ لا- أشخاص) من أبناء المستعمرات، ثم العالم الثالث، ضحايا السعي الغربي وراء السلطة، الموارد والخيرات، المقتولين والذين أصبحوا بلا أي قيمة.

بعد خمسة عشر عاماً من الرسائل المتبادلة حول هذا الموضوع، اتفق رجلان على اللقاء للتحاور، وخلال يومين، أسفر اللقاء عن تسجيل هذه المحاورة كفيلم (لم يكتمل بعد تحقيقه) وكتاب. نشر الكتاب في بادئ الأمر بالإنجليزية في عام 2013، واليوم بالفرنسية. أما الرجلان فأحدهما نعوم شومسكي، اللغوي الكبير والمثقف المناضل، المنكب على تعرية نظام الدعاية الذي يحدد الرأي العام في الدول الديمقراطية، وكذا على تفكيك الإمبريالية الأميركية. وأما الثاني فهو محاوره، آندريه فيتشك، سوفييتي المولد، نيويوركي الإقامة، فيلسوف، روائي، سينمائي، صحفي، شاعر، مسرحي ومصور فوتوغرافي.

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أفضت الكولونيالية والنيوكولونيالية الى وفاة 50-55 مليوناً من الأشخاص، كما قال فيتشك، ماتوا كنتيجة مباشرة للحرب التي أعلنها الغرب، والانقلابات العسكرية المناصرة للغرب وصراعات أخرى على شاكلتها، كما أنها أضافت إلى هؤلاء «مئات الملايين من الضحايا غير المباشرين الذين هلكوا من جراء البؤس، في صمت».

في أول الأمر كانت الكولونيالية، ذلك أن «أولى معسكرات الاعتقال لم تبنها ألمانية النازية، وإنما الامبراطورية البريطانية، في جنوب أفريقيا خلال حرب (البوير) الثانية في بداية القرن العشرين. أما بالنسبة لألمانيا، فقبل إبادة اليهود (والغجر)، اشتركت في مذابح رهيبة في أميركا الجنوبية، وفي أنحاء أخرى من العالم - ولكن من يعرف إبادة (الهيريرو) في ناميبيا، (المابوش) في فالديفيا، (الأوزورنو) و(الليانكيهو) في تشيلي، أبناء الساموا الألمانية؟

عن معرفة الأوروبيين بالكولونيالية، أجيب بأنهم لا يعرفون شيئاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا