• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

تحليل

سنوات ضائعة.. طلاب الموصل ضحية «داعش» والإهمال الحكومي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

الموصل (شينخوا)

لم يقتصر أذى سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على محافظة نينوى بشكل خاص لأكثر من ثلاث سنوات على الناس وقتلهم وتدمير ممتلكات والبني التحتية، بل تعداه إلى حرمان الطلبة من الدراسة، وهو ما يشكل خسارة كبيرة للبلد بشكل عام، لكن هؤلاء الطلبة ورغم كل الصعوبات يصرون على إكمال دراستهم والانطلاق نحو المستقبل.

وبعد سيطرة التنظيم المتطرف في يونيو 2014 على المحافظة ومركزها مدينة الموصل، وفرض أنظمته وقوانينه المتخلفة على الطلبة، أدى ذلك إلى ترك الآلاف منهم لمقاعد الدراسة لمدة ثلاث سنوات، ما خلق للبعض منهم مشكلات قانونية في العودة إلى المدارس بعد التحرير وطرد التنظيم المتطرف، وسط إهمال من المؤسسات الحكومية.

ومن هؤلاء الطلبة وحيد أكرم علي، البالغ من العمر 20 سنة، لكنه لا يزال في الصف الثالث المتوسط ويصر على التعلم، رغم كل الظروف الصعبة من أجل تحقيق حلمه بأن يكون طبيباً ليعالج الفقراء ويفتح بيتاً ويعيش بسلام.

وقال وحيد، أثناء تواجده في مخيم الخازر، 50 كم شرق الموصل: «كنت في الصف الثالث المتوسط عندما سيطر تنظيم داعش الإرهابي على الموصل، واضطررت لترك المدرسة لمدة ثلاث سنوات، وبعد تحرير حي الإصلاح الزراعي غربي الموصل الذي أسكن فيه، حاولت العودة إلى المدرسة لكني لم أقبل في المدارس الحكومية، لأن عمري أصبح 20 عاماً، ومن يكون بعمري لا يسمحون له بالدراسة في المدارس الحكومية الصباحية».

وأضاف: «بدأت معاناتي من هذه المشكلة الكبيرة، ولم أنجح في حلها، ما اضطرني إلى بيع المواد الغذائية التي نتسلمها من المنظمات الإنسانية من أجل توفير مبلغ 50 ألف دينار (40 دولاراً) لكي أسجل في الدراسة الخارجية، حتى يسمح لي بدخول الامتحان الوزاري للمرحلة الثالثة في الدراسة المتوسطة». ... المزيد