• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يخشى أوباما من أن وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق في أوروبا أو أميركا يمكن أن يجبره على إقحام القوات الأميركية في حرب أخرى كبيرة

استراتيجية لهزيمة «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مارس 2016

جريج جافي*

تمثل الهجمات الإرهابية التي وقعت في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي واحدة من أسوأ أنواع أزمات السياسة الخارجية بالنسبة للرئيس أوباما، الذي يشعر بأنه يفعل كل ما بوسعه لهزيمة تنظيم «داعش»، ومع ذلك فهو يواجه ضغوطاً سياسية مكثفة تريد منه بذل المزيد من الجهد.

ولشهور طويلة، كان أوباما يحاول أن يثبت أن استراتيجيته لهزيمة «داعش» وحماية الأميركيين في الداخل تنجح ببطء وهدوء. وقد تحدث مساعدوه في البيت الأبيض مراراً وتكراراً عن الـ40% من الأراضي التي كان «داعش» يحتلها وتم استردادها من التنظيم في العراق، والـ20% التي تم انتزاعها منه في سوريا. كما يشيرون إلى التأثير الذي أحدثته 11 ألف ضربة جوية عسكرية أميركية، أودت بحياة أكثر من 10 آلاف مقاتل من مقاتلي الخطوط الأمامية لـ«داعش»، بحسب ما يقولون.

ومع ذلك يلمحون بإشارات تحذيرية، قائلين «ربما يكون هذا هو أعقد صراع في جيلنا»، بحسب ما قال مسؤول بارز في الإدارة. والحقيقة، كما علم أوباما بعد الهجمات التي وقعت في باريس وسان بيرناردينو بكاليفورنيا، هي أن تعداد إحصاءات المعركة بهدوء والدعوات لضبط النفس تبدو غير مقنعة وحدها في جو عام من الخوف الناجم عن الهجمات الإرهابية.

وأصر أوباما أثناء حديثه في كوبا يوم الثلاثاء في أعقاب هجمات بروكسل على التأكيد: «إننا نستطيع وسنهزم أولئك الذين يهددون سلامة وأمن جميع الناس حول العالم».

والمشكلة الأساسية بالنسبة لأوباما هي أنه مقتنع، على أساس تجربته في العراق وأفغانستان، بأن تكثيف القتال ضد «داعش» مع مزيد من القوات والضربات الجوية الأميركية، سيأتي بنتائج عكسية.

وقد درس البيت الأبيض والبنتاجون خيارات من شأنها تسريع الجدول الزمني للهجمات الكبرى التي تهدف إلى إبعاد «داعش» عن معاقله الرئيسة في الرقة في سوريا والموصل في العراق. ويمكن أن تشمل هذه الخطط زيادة عدد المستشارين القتاليين الأميركيين، ودفعهم إلى الخطوط الأمامية، وتخفيف قواعد الاشتباك التي تهدف إلى تقليل الإصابات بين المدنيين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا