• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات في حوار مع «الاتحاد»:

انفتاح إيران على الغرب لن يدوم طويلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مارس 2016

توقعت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، ألا يستمر انفتاح إيران على الغرب طويلاً، لافتة إلى أن المشهد الإيراني لن يبقى على ما هو عليه، خاصة بعد «الاتفاق النووي» و«الانتخابات الإيرانية» اللذين قالت إنهما لن يغيرا في السياسات التدخلية والتوسعية لطهران. جاء ذلك، في حوار مع «الاتحاد»، عقب عقد المركز طاولة مستديرة ناقشت «تحولات المشهد السياسي في إيران على ضوء الاتفاق النووي والانتخابات التشريعية»، والتي عقدت في مقر المركز مؤخراً، في حضور نخبة من المتخصصين والسياسيين. وقالت الكتبي: «إن الهدف كان تناول المشهد السياسي في إيران، إثر تطورين مهمين شهدتهما الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخراً، وهما توقيع الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى في شهر يوليو من العام الماضي وما أفضى إليه من البدء في عملية رفع العقوبات الدولية المفروضة في يناير من العام الجاري، والتطور الثاني هو إجراء انتخابات مجلس خبراء القيادة الخامس ومجلس الشورى العاشر في 26 فبراير الماضي.

حوار: أحمد عبدالعزيز

وأضافت أن هناك استنتاجات وخلاصات شملت العديد من النقاط المهمة في مقدمتها: قيام الجمهورية الإسلامية على التأسيس دستورياً لثنائية الثورة والدولة، وإنتاج مؤسسات لكل عنصر، وقد منح الدستور حق النقض لمؤسسات الثورة ضد مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن على رغم أن الدستور الإيراني ينص على أن إيران جمهورية، فقد حرم البرلمان ورئيس الجمهورية من رسم السياسات، وأصبح دور كل منهما تنفيذ السياسات التي يرسمها الولي الفقيه/‏‏‏ القائد الأعلى للثورة.

وأشارت الكتبي إلى أن الثورة الإيرانية ثورة «نكوصية»، إذ إنها أعادت إيران إلى فكرة الإمامة التي تنتمي إلى التاريخ الإسلامي، كما أن فكرة تصدير الثورة خيالية أو أسطورية، لأن ليس لدى إيران نموذج جاذب يمكن تصديره، وتقوم في الواقع بدلاً من ذلك بتصدير الطائفية ونشرها في دول المنطقة.

ولفتت إلى أن أهم الاستنتاجات سلطت الضوء على التحالف الحاكم في إيران الآن المكون من «بيت القائد» و«الحرس الثوري» اللذين قاما باستئصال مشروع الإصلاح ببعديه الثقافي والسياسي وإقصاء أحزابه وقيادات التيار الإصلاحي، وسعى إلى إنتاج تيار أحمدي نجاد، ولكن بعد أن أخذ هذا التيار يتحدى سلطة الولي الفقيه سياسياً ودينياً، قام التحالف الحاكم بتقويض هذا التيار (الإصلاحي)، وتبني استراتيجية جديدة تقوم على عدم السماح بتشكل أي تيار قوي، سواء كان ذا توجه أصولي أو إصلاحي أو محافظ معتدل.

وأوضحت الكتبي أنّ الخلاصات والاستنتاجات شملت تحليل معاناة النظام السياسي الإيراني من أزمة داخلية بسبب احتكار تحالف «بيد القائد - الحرس الثوري» للحكم، وأزمة خارجية نتيجة لإخفاقه في تحقيق الزعامة الإقليمية نتيجة سياساته الطائفية والتدخلية، كما أن المشهد السياسي الإيراني قبل العام 2013 يعاني من انسداد سياسي وتدهور اجتماعي واقتصادي، لذا قام التحالف الحاكم بتصعيد حسن روحاني إلى منصب رئيس الجمهورية، بوصفه يمثل الحد الأدنى من الطموحات السياسية الداخلية، ويلتزم قواعد اللعبة، في الوقت الذي اعتبر النظام الحاكم أن أولوية روحاني هي التوصل إلى تسوية للملف النووي لإخراج إيران من عزلتها الدولية ورفع العقوبات التي استنزفت اقتصادها. وقاد روحاني دبلوماسية الاعتدال التي حققت نجاحاً في الملف النووي، لكن عدا هذا الملف لم يحصل تغير نوعي في السياسات الداخلية والخارجية في عهده. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض