• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

يجعلك تحفز نفسك لمواجهة تحديات جديدة بثقة عالية

التسامح مع النفس عند ارتكاب الأخطاء يقود إلى النجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 فبراير 2013

ما هو الشعور الذي ينتابك عندما ترتكب خطأً مُكلفاً؟ هل هو الإحباط والخيبة؟ هل ترغب حينها بالصراخ بأعلى صوتك تعبيراً عن تذمرك، أو ركل أي شيء أمامك، أو ضرب ناصيتك بكلتا يديك بقوة؟ هل تجعلك أخطاؤك تغضب وتحزن على نفسك؟ أم أنها تُشعرك بما يشبه التوتر والقلق والخوف من أنك تسير على الخط السريع باتجاه الفشل؟ هذه المشاعر جميعها أو بعضها قد يعتري أي إنسان عقب وقوعه في خطأ ما. لكن السؤال الحقيقي المطروح هو هل يستحق الأمر كل هذا العناء النفسي؟ الجواب حتماً لا. فكل الذين أبدعوا وابتكروا على مر التاريخ والعصور كثُرت أخطاؤهم. ولولا تسامحهم مع أنفسهم ومواصلتهم الإقدام على الحياة بإقبال مع التعلم من الأخطاء، لما حققوا أي مجد أو إنجاز يُذكر من قبل الأجيال اللاحقة.

من الغرابة بمكان أن يواجه الإنسان كل خطأ يرتكبه أو إخفاق يصيبه بالخوف والهلع. كثير منا يدركون، عن وعي أو لاوعي، أنهم حينما يفعلون أشياء غير مألوفة أو خارجة عن نطاق عملهم أو مجال تخصصهم وخبرتهم، فإنهم معرضون لارتكاب أخطاء. لكن المشكلة هي أننا نميل إلى توسعة آفاق مهاراتنا ومعارفنا، سعياً منا إلى النمو والتطور والخروج من مناطق الراحة المألوفة التي نرتع فيها ونسرح، هذا طبعاً إن كنا نرغب حقيقة أن نكون ناجحين.

كيف يمكنك إذن أن تحفز نفسك وتدفعها لمواجهة تحديات جديدة بثقة عالية وطاقة متجددة، ودون خوف من مغبة الوقوع في الأخطاء؟ الجواب على هذا السؤال بسيط للغاية، لكن فيه قدر من الحدس، وهو: امنح نفسك الحق في الخطأ، وكن متسامحاً مع ذاتك حتى عندما ترتكب أخطاء سخيفة!

«كُن أفضل وأذكى»

الدكتورة هايدي هالفورسون، مديرة مشاركة لمركز علم التحفيز في كلية كولومبيا لإدارة الأعمال ومؤلفة كتاب «النجاح وكيفية تحقيق الأهداف»، و»سبعة أشياء يفعلها الأشخاص الناجحون بشكل مختلف». تقول إن أول شيء ينبغي أن نتخلص منه هو فك الارتباط بمنطقة الراحة، أي ذاك المكان أو المجال الذي نفضل أن نبقى فيه ونلزمه لأننا تعودنا عليه وألفناه، ولأنه آمن وخال من المخاطر أو المفاجآت غير المتوقعة. فالأشخاص الناجحون هم في الغالب أولئك الذين يواصلون الابتعاد عن مناطق راحتهم باستمرار. قد لا يستسيغ البعض سماع هذا، ويقول أو يدعي أنه ناجح رغم ملازمته لمنطقة راحته. وقد يستثقل آخرون نصيحة كهذه ويستبشعونها ولسان حالهم يقول «إذا ابتعدتُ عن منطقة راحتي وأخفقت، فأنا من سيدفع ثمن ذلك».

وتُعلق هايدي على ذلك بالقول «لا يجب في الحقيقة أن تقلق بشأن ذلك. فقد أظهرت دراسات شتى أنه حينما تشعر بأنه مسموح لك بارتكاب الأخطاء، فإنك ستكون أقل ارتكاباً للهفوات. فكل إنسان يتعامل مع أية مهمة بواحدة من خلفيتين ذهنيتين اثنتين. إحداهما تقول «كُن جيداً!»، وفيها يركز على أن يُثبت أن لديه قدرات ومهارات عديدة، وهو يعلم مسبقاً ما يفعله. وثانيتهما تقول «كُن أفضل!»، وفيها يركز على تطوير ما لديه من قدرات ومهارات». ويعد الأمر شبيهاً بأن تفكر بالفرق بين الرغبة في أن تُثبت أنك «ذكي»، والرغبة في أن تُصبح «أذكى». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا