• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

على أمل

الأخلاق أساس الحضارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2017

صالح بن سالم اليعربي

القيم والأخلاق الفاضلة، هي الأساس القوي الذي تُبنى عليه الحضارات، ويحمي البشرية من كل ما يُسيء لها في منظومة حياتها، في مختلف مراحل نموها وتطورها في المجالات كافة. فالحياة من دون هذه الأخلاق، غالباً ما تعيش البشرية في دوامة من الفراغ الروحي، التي يوقعها في الفوضى والمشاكل الاجتماعية والسياسية، وغيرها من المشاكل. والأمم التي فقدت أخلاقها، فقدت معها أيضاً مقومات الاستمرار والبقاء في الحياة، فكم من الأمم الماضية انهارت حضاراتها بسبب طغيانها وفسادها الأخلاقي. إن فساد الأخلاق بين البشر، هو الطامة الكبرى التي تودي بالحضارة الإنسانية إلى الانهيار والفناء، والتاريخ خير شاهدٍ على ذلك.

ما أحوج الإنسانية اليوم؟ وهي تعاني الكثير من ويلات المشاكل الخطيرة، كالحروب وحملات التضليل المغرضة وغيرها، لأن الإنسانية تعيش في حالة من عدم التوازن، بل والتخبط نتيجة غياب القيم النبيلة والمفاهيم الصحيحة، فالمفاهيم المغلوطة عن القيم والأخلاق الفاضلة هي التي يتعامل بها للأسف الشديد الكثير من الناس، بل وحتى على مستوى الجماعات، ترى هذا النهج هو السائد. لا ينقصنا الوعي، ولكننا أمام مسؤولية أخلاقية، وليس مجرد منظور ووجهات نظر في ضرورة التطبيق الفعلي للقيم والأخلاق النبيلة في إطار العلاقات المتبادلة بين الأفراد والجماعات. وفي هذا الإطار القيمي الرفيع، ما أحوجنا إلى التمسك ونشر وترسيخ مفاهيم وقيم الأخلاق الفاضلة بين كل فئات المجتمع، وخاصة فئتي الناشئة والشباب، والذين هم عماد كل الأمم في بنائها وتقدمها الحضاري. والسلوك الإنساني بطبعه المتقلب والمتغيّر، لا يمكن أن يستقيم إلا بتلك الأخلاق، التي تهذب النفوس والأرواح، وترتقي بالفكر والشعور الإنساني الرفيع. فبهذه الأخلاق يمكن للإنسانية أن تستقر وتنعم وتتعايش مع بعضها البعض، في وئام ومحبة وتسامح وسلام.

ولأننا كأمة نعيش ونتفاعل مع مختلف متغيرات الحياة، نؤثر ونتأثر مع تلك المتغيرات، فإننا أيضاً نتعرض ونعاني من بعض الإفرازات والسلوكيات الخاطئة، التي يقع فيها بعض فئات المجتمع، ولكن بفضل الله، وبفضل قيمنا العربية والإسلامية، النابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، تبقى هذه القيم هي بمثابة الدرع الواقي، والحصن الحصين، الذي يحمينا ويحمي شبابنا من الوقوع في بعض السلوكيات الخاطئة. وما أجمل للإنسان أن يتحلى بالأخلاق الحسنة، في جميع أعماله وأفعاله، فبالأخلاق الحسنة توزنُ عند المولى سبحانه وتعالى جميع أعمال الإنسان، فاللهم اجعلنا ممن حسنت أخلاقهم، وصلحت أعمالهم.

همسة قصيرة: لا حضارة من دون أخلاق فاضلة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا