• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

عرض لجمعية دبا الحصن في معهد الشارقة

«بازار».. إسقاط مسرحي على الراهن العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 مارس 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية 26، تابع جمهور المسرح يوم أمس الأول (الأربعاء 23 مارس 2016) على مسرح قاعة 2 في معهد الشارقة للفنون المسرحية، مسرحية بازار لجمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح، من تأليف وإخراج وسينوغرافيا محمد صالح، وتمثيل علي القحطاني وسعيد السعدي وحمدان الهنداسي ونوال وراشد النقبي وعلي عبيد وسرور الحار ومحمد سالم ويوسف الشاعر.

موضوع العمل سبق طرحه من قبل، وهو يحاول إسقاط أحداثه على الواقع المعاش، حيث يدور الصراع حول عنصر مهم وأساسي من عناصر الحياة، ألا وهو الماء. تحكي المسرحية حلما تتمناه الفتاة شامة، وتأمل من خلاله في تكوين أسرة والعيش في أمن وسلام وهدوء مع فتى أحلامها، وتنتظر لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة، لكن حبيبها يحلم حلماً آخر مزعج يربكها عندما يرويه لها. ورغم ذلك تظل متمسكة بتحقيق حلمها.

تفتح الستارة على مجموعة من الناس مجتمعين، وهم يحملون أسلحتهم، وكأنهم ينتظرون شيئاً ما، وأصوات عالية وموسيقى، ولقاء بين الفتاة والشاب وأحاديث بين الناس حول مشكلة الطوي (بئر الماء) ومعاناتهم في الحصول على الماء، واحقيتهم في هذا الطوي ومحاولتهم الوصول إلى مكانه. وسط هذا الجدل والنقاش يأتي الشاب «السكير» إلى المجتمعين، الذين يعتقدون أن السكير يعلم مكان الطوي وأن بيده خلاصهم وإرشادهم إلى مكانه. ويحاولون بشتى الوسائل استدراجه لمعرفة مكان الطوي لكن دون جدوى.

ويدور جدل نفهم منه أن أحلامهم في الخلاص والوصول إلى الطوي في يد هذا السكير، لنكتشف في النهاية أنه كان يوهمهم بقدرته على مساعدتهم، لتحقيق خطته في اغتصاب الفتاة (شامة). وفي غفلة منهم يستطيع تحقيق هدفه، فتنكسر الفتاة وتتحطم نفسياً، بحيث يبدو أن الحياة أصبحت عندها بلا معنى ولا قيمة، أما خطيبها أو حبيبها الذي كان ينتظر مثلها يوم زفافهما، فيصاب بحالة من القهر والإحباط، وعبثاً حاول أن يفهم كيف خدع القوم كلهم هذا السكير، ويظهر ذلك من خلال مشهد يظهر فيه كل الناس نياما وسكارى مع أن الذي كان يحتسي الخمر هو السكير فقط، فيقوم خطيب الفتاة بإيقاظهم من سباتهم وغفوتهم أو «سكرتهم». ما يدفع كبيرهم (القائد) إلى إعلان رغبته في الزواج من الفتاة، حتى يحميها ويحفظها من الفضيحة. لكن حبيب الفتاة رفض ذلك بقوة وحزم لأنه (القائد) سبب رئيس في المشكلة التي يريد حلها بهذه الطريقة.

ينتهي الأمر بأن تفقد شامة حياتها وتموت، بينما يحاول حبيبها أن يستوعب الأمر ويفهم لماذا جرى كل هذا؟ وكيف خدعهم السكير وكيف صدقوه؟، ويتصدى لقائدهم الذي تطوع للزواج من شامة قبل موتها.

فجأة يأتي «الأسود» صامتاً، ويحوم حوله الجميع بمن فيهم القائد، ويبدأ باستعراض قوته وسطوته وهيبته وحضوره، ومن جديد يتوهمون بأن الحل لديه، فيصدقونه ويضعفون أمامه ويعتقدون أنه المنقذ من ذلك العطش، وهو من سيعيد إليهم «الطوي» والماء، وكأنهم يكررون نفس الخطأ، ويبدأ الجميع بالتودد والتوسل إليه والخضوع له كي ينقذهم وينقذ أطفالهم، وبعد صمت طويل يعلن «الأسود» أن المياه له والطوي له، ومن يريد شرب الماء عليه أن يستأذنه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا