• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صناعة عدنية بامتياز

البخور.. تاج العطور وزينة البيوت في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

مهجة أحمد سعيد (عدن)

البخور مكُون من مستحضرات عطرية متنوعة الأصناف، تستخدم بعد عملية خلط ومزج بينهم، يتحول بعدها إلى مركب خمري يميل للِاسوِداد أو البني الداكن في الغالب، اشتهرت النساء اليمنيات خاصة العدنيات من جنوب اليمن بصناعة هذه الرائحة الزكية، وتفردت بمحاسن صنعته، فالبخور صاغ الكُتاب فيه حكاية هذه المدينة المسالمة، وفجر ينابيع الفن والحب والجمال في قصائد الشعراء الذين تغنوا بسحر شواطئها وجمال ليلها وتسامح أهلها.

البخور العدني خبرة محلية وأصالة ملأى بالإبداع الفني الفطري الرائع بالحضارة والفن والمورث الإنساني للأجداد الذي أثار إعجاب كل من يزور مدينة عدن، فأهالي عدن لا يزالون يحتفظون بأسرار ومكونات هذه الصناعة على الرغم من كل الظروف التي يمرون بها، ويسعون على أن تبقى من ضمن الهوية والإرث الثقافي الخاص بمدينتهم.

تتباين صناعة وطبخة البخور الأصلي من حيث طرق وأساليب صناعة البخور التي تنعكس على جودة البخور وسعره، وفقاً للسيدة جليلة ألمسمري، من ذوات الخبرة في صناعة البخور المنزلي منذ أكثر من ثلاث وعشرين سنة التي استعرضت طرق تحضير طبخة البخور، مشيرة إلى أن البخور أنواع، منه العرائسي والعادي.

وقالت: «إن كل طبخة تحضر بمواد وأصناف معينة من العطور والعود والعنبر والظفر، فمثلاً البخور من الدرجة الأولى قد يصل سعره ما بين 25 إلى 40 ألف ريال عند طباخته، لاحتوائها على أوقية من العود الأصلي ذات السعر الغالي والعنبر والظفري وعطر مجموع من أفخم الماركات الأصلية والغالية الثمن، وعندما تكتمل هذه الطبخة تسمى بطبخة البخور العرائسي، ويعد من أفضل وأجود البخور، يليها طبخة البخور التي تحتوي على أوقية من العود والعفص والمسك والدنة العطر بأسعار متوسطة وتتألف الطبخة من أصناف غير غالية الثمن هنا يكون البخور درجة ثانية من القيمة والنوعية ثم يأتي بخور الدرجة الثالثة، وهي أدنى جودة وأصالة في الرائحة والمكونات تحضر من دقة العود يضاف إليه المسك والظفري والمستكي وند العطر الخفيف رخيص الثمن، ويستخدم هذا النوع في تبخير البيت اليومي التي تعتاد على عمله النساء من أجل إضفاء راحة زكية للمنزل بعد العصر من الأعراف التقليدي للنساء في مدينة عدن،

وتضيف المسمري: تختلف وصفات إعداد البخور باختلاف مكوناته ومن صانعة إلى صانعة فبعض النساء يكتسبن شهرة واسعة في عملية تحضير وصناعة البخور تتجاوز نطاق الحي والمدينة لتصل إلى مدن مجاورة لها طالبين ما تنتجه من البخور، حيث يتسابق الكثير على اقتناء أفخم أنواع الطباخات التي تعد من أجل هذا السبب، والتي تخصص للأعراس أو تبادل الهدايا في المناسبات الاجتماعية أو يتم إرسالها للمغتربين في الخارج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا