• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

تقرير إخباري

بور سعيد الغاضبة تطالب بـ «الاستقلال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 فبراير 2013

بورسعيد (ا ف ب) - على مقربة من استاد بورسعيد تجمع بضعة آلاف من أهالي بورسعيد أمس وهم يهتفون بغضب وانفعال ضد الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة «الإخوان المسلمين»، مطالبين بـ«استقلال» مدينتهم احتجاجا على «الظلم» الذي تتعرض له، ذلك فيما تحل الذكرى الأولى لمذبحة استاد مدينتهم التي تعتبر أسوأ حادث في تاريخ كرة القدم المصرية. وقبل عام بالتحديد، في أول فبراير 2012 قتل 74 شخصا من بينهم 72 مشجعا من التراس النادي الأهلي القاهري في مذبحة مروعة باستاد هذه المدينة الساحلية اثر مباراة كرة قدم بين الفريقين.

وصدرت السبت الماضي أحكام مبدئية بالإعدام بحق 21 متهما من أبناء بورسعيد. وفور الإعلان عن هذا الحكم اندلعت أعمال عنف دامية عقب الحكم سقطت خلالها اكثر من 40 قتيلا ما زاد من غضب الأهالي الذين اعتبروا أن هذه الأحكام أحكام سياسية. وعلى الأثر فرض الرئيس المصري حالة الطوارئ الأحد على بور سعيد وعلى مدينتي قناة السويس الأخريين، الإسماعيلية والسويس. لكن لافتة بيضاء معلقة على جدار مستشفى استقبل قتلى من أحداث العنف تقول «لا نبالي بقرار مرسي بحظر التجول» لخصت ثلاثة أيام من التظاهرات والاحتفالات الليلية التي نظمها الأهالي مدن القناة الثلاثة تأكيد على تحديهم للحظر وللرئيس.

وفيما أغلقت معظم المحال أبوابها، خرج الآلاف من المتظاهرين امس إلى الشوارع رغم برودة والمطر الشديد مرددين هتافات معادية مثل «الشعب يريد إسقاط النظام» و«يسقط يسقط حكم المرشد» في إشارة إلى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي. ويعتقد أهالي المدينة أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن هذه المجزرة الدامية وانهم أبرياء من دماء مشجعي الأهلي.

وقال الطالب محمد المصري «الداخلية هي التي قتلت مشجعي الأهلي ...وهم الذين يقتلوننا الآن لأننا نحاول فضحهم». وقال أحمد السيد (23 عاما - عاطل) وقد لف رقبته بكوفية بألوان النادي المصري الخضراء «عام بعد المجزرة.. بورسعيد تعاني من مجزرة جديدة»، وتابع بيأس «لكن الدماء هذه المرة هي دماؤنا نحن». وقال علي مبروك (صاحب معرض سيارات - 82 عاما) «منذ عام كامل ونحن ندفع ثمن جريمة لم نرتكبها».

وأضاف مبروك الذي ارتدى ملابس الحداد على صديقه الذي قتل قبل ثلاث أيام، «من الظلم أن تطلب مصر كلها القصاص من مدينتنا البريئة». ويشكو أهالي بورسعيد من سؤ أوضاعهم المعيشية منذ هذه المجزرة حيث يرفض الكثير من أبناء المحافظات الأخرى التعامل معهم. وقال علي البغدادي (60 عاما- تاجر) من قلب التظاهرات «ما يحدث اضطهاد لنا». وشارك في التظاهرات التي سارت في شارع 26 يوليو الرئيسي بالمدينة مشجعون لفريق مدينة المحلة (وسط الدلتا) قال قائدهم ربيع عطية (37 عاما) «جئنا هنا لمساندة أهل بورسعيد.. من الظلم أن نتركهم وحدهم». وغابت قوات الجيش والشرطة عن المشهد تماما.

وهو ما أثار ارتياح الأهالي الذين يتهمون الشرطة باستخدام قناصة لقتل أبنائهم، الأمر الذي تنفيه الداخلية المصرية بشدة. وقد زادت إشادة الرئيس بأداء وزارة الداخلية، عقب أحداث العنف، من غضب أهالي المدينة. وحمل المتظاهرون لافته سوداء كتب عليها «مرسي بيشكر في الداخلية والداخلية بتقتل فينا» كما رددوا هتافات حملت إساءات لاذعة لمرسي وللإخوان. ... المزيد