• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

معظم الاستهلاك يصب في قطاع توليد الكهرباء

الغاز.. دول آسيا تقود الطلب ونمو الإنتاج يتسم بالثبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2017

بدأ الطلب على الغاز في التصاعد من 1990، بناء على الموارد المهملة من احتياطات الغاز التي يمكن استخراجها من باطن الأرض والنمو السريع في تجارته، مع توقعات باستمرار وتيرته حتى 2040. وتلعب سياسات المناخ دوراً هاماً أيضاً، خاصة أن استخدامات الغاز أقل ضرراً من بعض موارد الطاقة الأخرى. ورغم أن من المتوقع أن يصب معظم الاستهلاك في قطاع توليد الكهرباء، تبرز بعض الفرص في مجالات أخرى مثل، البتروكيماويات والمواصلات.

وبعد أن كانت تشكل معظم الطلب العالمي، من المتوقع أن يناهز طلب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأميركا، 33.3 مليون برميل يومياً من مكافئ النفط، من الإجمالي العالمي عند 102 مليون برميل بحلول 2040. وتمثل الدول خارج المنظمة، ما يزيد على ثلثي الطلب العالمي عند 68.4 مليون برميل بحلول 2040.

وإضافة إلى تصاعد الطلب على المدى الطويل في دول تتسم بأهمية استهلاك الغاز مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، من المرجح ارتفاع الطلب بنسبة كبيرة في كل من، الهند وإندونيسيا وتايلاند وفيتنام وماليزيا وسنغافورة.

ومع اعتماد الصين على الفحم، إلا أن استهلاكها من الغاز بدأ في الارتفاع بنحو 5.6 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً، من 3.3 مليون في 2015، إلى 8.9 مليون في 2040. وتشهد دول منظمة أوبك زيادة مستمرة بنحو 8.6 مليون برميل من 8.9 مليون في 2015، إلى 17.5 مليون عند نهاية فترة التوقعات. كما شهدت بعض الدول النامية الأخرى بما فيها الهند، ارتفاعاً سريعاً في نمو طلب الغاز، حيث بلغ استهلاكها نحو 8.9 مليون برميل في السنة الماضية، الرقم الذي من المتوقع ارتفاعه إلى 28.9 مليون برميل بحلول 2040.

ويدعم هذا النمو نسبياً، الطفرة الكبيرة في الغاز الصخري الأميركي، الذي أثبت مرونته في وجه انخفاض أسعار الغاز الطبيعي. ونتج عن ذلك، زيادة في استهلاك الغاز لأغراض توليد الكهرباء وفي قطاع البتروكيماويات. وبمعدل استهلاكها البالغ 11.1 مليون برميل، ارتفع طلب يوراسيا بنسبة ضئيلة خلال فترة التوقعات، بنحو 0.7 مليون برميل لروسيا و1.3 مليون برميل لبقية الدول.

ومع ارتفاع مستويات استخدام الغاز المتوقعة في الدول خارج المنظمة، تعتبر حصص مستهلكين كبار مثل الصين والهند، من الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة، ضعيفة نسبياً. وارتفعت حصة الصين من 2% في 2000، إلى 6% متوقعة في 2020 وإلى 8% بحلول 2040. وفي حين من المتوقع أن تصل حصة دول المنظمة 29% في 2040 من واقع 21% في العام 2000، تملك دول يوراسيا و«أوبك» الحصص الأعلى من الغاز في مزيج الطاقة لديها بحلول 2040 بنسب قدرها 42% و47% على التوالي.

وبصرف النظر عن تراجع أسعار الغاز، إلا أن أسعار الفحم تراجعت بنسبة أكبر في أوروبا وآسيا، ما حدَّ من مقدرة الغاز على المنافسة في الوقت الراهن. وربما يسهم طرح السياسات البيئية على المدى الطويل، في ترجيح كفة الغاز على الفحم والمساعدة في رفع معدلات نمو الطاقة المتجددة.

وما يؤكد هذا التوجه، وفرة الغاز الطبيعي حول العالم، حيث قدرت نشرة «أوبك» للإحصاء السنوي، احتياطي الغاز المحكم في 2015، بنحو 202 تريليون متر مكعب «1.3 تريليون برميل من مكافئ النفط». وتقدر حصة منطقة الشرق الأوسط من الاحتياطي، بنحو 39% من الإجمالي العالمي، بينما تبلغ حصة روسيا 25%. ويقدر احتياطي الغاز الصخري الممكن استخراجه، بنحو 1.3 تريليون برميل من المكافئ، ما يساوي الاحتياطي الحالي من الغاز التقليدي. وبصرف النظر عن التحديات القائمة والمتمثلة في التفتيت المائي، من المتوقع أن تلعب إمدادات الغاز دوراً متعاظماً في تلبية الطلب العالمي.

وتُعزى الزيادة في طلب الغاز في دول خارج المنظمة، للعدد الكبير من المشاريع الجديدة للغاز الطبيعي المُسال، خاصة من أميركا الشمالية وأستراليا، الذي يذهب معظمه لآسيا. وبصرف النظر عن انخفاض الأسعار وفائض الإنتاج، من المتوقع أن يظل الطلب جاذباً على المدى الطويل وتحديداً من آسيا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا