• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

مشاورات مكثفة داخل الحزب الحاكم في الجزائر قبل انتخاب أمين عام جديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 فبراير 2013

الجزائر (ا ف ب) - تم الاتفاق مساء أمس الأول على إبقاء اجتماع الدورة السادسة العادية للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، الذي كان من المقرر أن يستمر حتى اليوم السبت، مفتوحا في حين تتواصل المشاورات المكثفة لتحديد موعد جديد لانتخاب أمين عام خلفا لعبد العزيز بلخادم الذي سحبت منه الثقة الخميس، بحسب مصادر متطابقة في العاصمة الجزائرية. وبفارق أربعة أصوات فقط وبعد ثماني سنوات من توليه منصب الأمانة العامة للحزب الحاكم في الجزائر، خسر بلخادم (67 عاما) الذي يعتبر من الجناح المحافظ في جبهة التحرير الوطني الخميس منصبه إثر تصويت على الثقة في اللجنة المركزية في ذروة صراع مستمر منذ اشهر مع تيار يعتبر إصلاحيا.

وأيد 160 عضوا في اللجنة المركزية، وهي أعلى سلطة في الحزب، سحب الثقة من بلخادم في حين صوت 156 لصالح تجديد الثقة به أمينا عاما للحزب.

وأعلن عضو اللجنة المركزية عبد الحميد سي عفيف وهو من أنصار بلخادم أمس أن «الدورة مفتوحة» مضيفا أنه «بموجب القانون الأساسي والنظام الداخلي، فإن لجنة الترشحات التي ستتكون من ستة أشخاص منهم (الخصوم) وستة منا (الأنصار) سيتم تكليفها فقط بتحضير الترشحات حتى الانتخابات». وأضاف في لهجة لا تخلو من اتهام للخصوم «لقد اختاروا صندوق الاقتراع، فلنكمل ضمن العملية الديمقراطية وليقبلوا القواعد الديمقراطية». وقال «إن انتخاب (الأمين العام الجديد) سيتم في اقل من أسبوع».

في المقابل قال صالح قوجيل العضو المعارض لبلخادم في اللجنة المركزية: «لقد شكلنا امس (الأول) مكتبا للدورة من ثمانية أعضاء بينهم أنصار لبلخادم». بيد أنه قال «ليس هناك لجنة ترشيحات. قانونيا نحن فزنا (في التصويت على الثقة) وسنواصل المشاورات وستجري الانتخابات في غضون أسبوع أو اثنين». وأضاف في استمرار للصراع بين الطرفين «أن هدفه (بلخادم) الانتخابات الرئاسية لعام 2014. إنه متعطش للحكم». وكان عدد من أعضاء اللجنة المركزية من معارضي بلخادم اتهموه بـ»محاولة تسخير مؤسسات الدولة لخدمة طموحاته الشخصية» في تلميح إلى انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل 2014.

لكن بلخادم قال مساء الثلاثاء في مقابلة مع قناة نسمة التونسية الخاصة إن «القصد من التهمة هو محاولة زرع الفتنة بيني وبين الرئيس، يريدون أن يقولوا له (احذر هذا يريد الترشح ضدك) وهذا أمر لا يمكن أن يخدع الرئيس ولا الرأي العام»، مشيرا إلى أنه كان دائما مع بوتفليقة «لأني أرى فيه الرجل الذي يحصل حوله التوافق» على التنمية وحماية القرار السيادي للجزائر «وما زلت مقتنعا بهذا .. وأنا جندي في فيلقه». ولم يعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة انحيازه لأي من الفريقين المتخاصمين في حزبه. وتوج سحب الثقة في بلخادم الخميس أزمة مفتوحة على مستوى قيادة الحزب الحاكم في الجزائر منذ عدة اشهر وأظهرت نتيجة التصويت عمق الانقسام داخله من خلال تقارب عدد معارضي بلخادم ومؤيديه.»