• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

وسط تصريحات بإحراز «تقدم» نحو حل الأزمة السياسية

تظاهرات حاشدة جديدة ضد المالكي في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 فبراير 2013

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - تظاهر مئات الآلاف من العراقيين أمس في بغداد ومدن غرب ووسط وشمال العراق، تحت شعار «جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة»» بدلاً من شعار «ارحل» المقرر من قبل، ضد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بسبب استبداده وانتهاجه الطائفية السياسية المتمثلة في تهميش وإقصاء السنة، فيما كرر المالكي وعوده بتنفيذ مطالب المحتجين «المشروعة» شريطة التزامهم بالقانون!

واحتشد آلاف المحتجين بقيادة علماء سنة ووجهاء العشائر في حي العامرية غربي بغداد، مرددين هتافات مناهضة للمالكي وحكومته. وطلب علماء الدين من المتظاهرين الاحتجاج سلمية دون الإساءة لأي شخص ودعم المتظاهرين في الفلوجة حتى تحقيق مطالبهم.

وتظاهر مئات الآلاف من أهالي الفلوجة احتجاجاً على مقتل 8 متظاهرين وإصابة عشرات آخرين بجروح خلال اشتباكات بينهم ودورية عسكرية يوم الجمعة الماضي، مطالبين بإخراج قوات الجيش العراقي من المدينة. وقال إمام صلاة الجمعة في ساحة الاعتصام شرقي الفلوجة الشيخ عمر عبد الحميد الجميلي «لن ننسى أبداً ما فعله الجيش بنا، ليس فقط يوم الجمعة الماضي، لكن كل تصرفاته طائفية. مطلبنا الجديد هو رحيل الجيش العراقي عن هذه المنطقة». وأضاف «ما حدث يوم الجمعة الماضي انتهاك لحقوق الإنسان والدستور، ولا مفاوضات مع الحكومة العراقية حتى تسليم الجنود الذين أطلقوا النار على المتظاهرين». وتابع «إن المتظاهرين الذين قتلوا على أيدي القوات الحكومية لم يحملوا في أيديهم سوى سجادات الصلاة، وماتوا لتعود البسمة إلى أطفالنا وتعود العزة والكرامة إلى عشائرنا وعلمائنا».

وحمل المتظاهرون أعلام العراق القديمة في عهد نظامه السابق وصوراً للقتلي ولافتات على إحداها عبارة «نطالب بإسقاط النظام بدل التفاوض معه». وقال أحد جرحى الأُسبوع الماضي وهو أسامة نايف (25 عاماً) في كلمة أمام المتظاهرين «سأبقى أتظاهر للمطالبة بحقوق العراقيين حتى وإن بقيت لوحدي في هذه الساحة».

كما احتشد مئات الآلاف من أهالي محافظة الأنبار في ساحة الاعتصام على جانبي الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن وسوريا غرب مدينة الرمادي. وقال إمام صلاة الجمعة هناك الشيخ محمد طالب «إن الجيش الإسرائيلي فقط هو من يرد على التظاهرات بالنار». وأضاف «مطالب المتظاهرين حقوق أكدها الدستور (العراقي)، لكن الحكومة تواصل المماطلة والتسويف وعدم الجدية في تلبيتها وتعيش على الأزمات لإطالة عمرها».

وطالب بإنزال القصاص العادل في قتلة متظاهري الفلوجة. وحذر السلطات العراقية من اعتقال متظاهرين أو استهدافهم بالقول «اليوم سنرد بالكلام فقط، وفي حال تكرار ذلك ستسمع آذانكم أنين الرصاص. لكن الحذر، الحذر». وأكد المتظاهرون التزامهم بمطالبهم السابقة التي تتضمن إلغاء قانون «المساءلة والعدالة» والمادة الرابعة في قانون «مكافحة الإرهاب» وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومعاقبة كل من استباح الدم العراقي. وقال متظاهر اسمه عبد الرحمن الراوي (35 عاماً) أمام المتظاهرين «أُناشد الجامعة العربية والأمم المتحدة التدخل الفوري لحماية ساحات التظاهر والضغط على حكومة المالكي لتنفيذ حقوق العراقيين». ... المزيد