• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

20 % زيادة مخصصات المؤسسة العسكرية و8 أضعاف لرجال الدين

كواليس فضائح الميزانية وراء تفجير الغضب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

نيويورك، طهران (وكالات)

أقر معظم أطياف الساحة السياسية في إيران أن الاستياء العميق الناتج عن البطالة وعن غلاء المعيشة والفساد تحول إلى قنبلة موقوتة. وقال محللون إن الرئيس حسن روحاني بات أمام تحديات وفرص في الوقت نفسه، في إطار الجهود التي يقوم بها لإصلاح البلاد وسط ضبابية الاحتجاجات المستمرة منذ 28 ديسمبر الماضي. في وقت كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن صراعا وراء الكواليس بين جناحي النظام الإيراني المتشدد والإصلاحي، أدى إلى كشف عورة الفساد أمام الشعب الذي يعاني غالبيته من الفقر، وفجر موجة الغضب في جميع أنحاء البلاد.

وبينما كانت الطبقة المتوسطة في المدن الحضرية تقود احتجاجات عام 2009، فإن التظاهرات الحالية مدفوعة إلى حد كبير من قبل الشباب الساخطين في المناطق الريفية والبلدات والمدن الصغيرة، حيث أرادوا التعبير عن إحباطهم من النخبة السياسية التي اختطفت الاقتصاد لخدمة مصالحها الخاصة. وحسب «نيويورك تايمز»، فإن شرارة الغضب اندلعت بعدما كشف روحاني بنودا من الميزانية، بما في ذلك تفاصيل الإنفاق على المعاهد الدينية والجيش حيث اكتشف الإيرانيون أن مليارات الدولارات تذهب إلى المنظمات المتشددة، والجيش، وقوات الحرس الثوري، والمؤسسات الدينية التي تثري النخبة المتشددة. وفي الوقت نفسه، اقترحت الميزانية إنهاء الإعانات المالية لملايين المواطنين، وزيادة أسعار الوقود وخصخصة المدارس الحكومية.

وبحسب تقديرات غير رسمية، تصل البطالة في أوساط الشباب إلى نحو 40 في المئة، بينما ينفق النظام الحاكم مليارات الدولارات في الخارج لتوسيع نفوذه في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وقال مهدي (33 عاما) من مدينة إيزه في خوزستان: «هذه المعلومات أغضبتني»، وأضاف الشاب: « كل المؤسسات الدينية حصلت على ميزانيات عالية، بينما نكافح مع البطالة المستمرة». وانتشرت مقاطع فيديو في وسائل الإعلام لأناس يناقشون باهتمام الميزانية الحكومية المقترحة، مما شجع الإيرانيين المحبطين في مناطق أخرى.

وغرد مستشار روحاني، حسام الدين أشنا، على «تويتر» على التوزيع غير المتوازن للميزانية، وقال «إن المؤسسة العسكرية وصلت مخصصاتها بالميزانية إلى 11 مليار دولار، أي بزيادة 20 في المئة تقريبا، كما زادت مخصصات رجال الدين ممثلي المرشد علي خامنئي في الجامعات. وحصل المعهد الذي يديره رجل الدين المتشدد محمد تاغي مصباح اليزدي على ثمانية أضعاف ما كان عليه قبل عقد من الزمان. وقال سائق تاكسي في طهران يدعى محمد علي نجاد إنه هتف مع الاحتجاجات، وأضاف:«أريد أن يذهب هؤلاء رجال الدين. لقد دمروا حياتي».

وإذ تركزت الانتقادات التي وجهت إلى الرئيس الإيراني على تخليه عن الفقراء مع محاولته زيادة أسعار المحروقات في ميزانيته الأخيرة التي أعلنت قبل أسابيع من بدء التظاهرات. من المرجح أن يرفض مجلس الشورى الإجراءات كي يظهر انه يستمع إلى غضب الشارع. وقال نائب رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية ناصر لاركاني «إن السكان لم يعودوا قادرين على تحمل زيادة في أسعار الوقود..من الخطأ إقرار هذه الزيادة مع مواجهة السكان مجموعة واسعة من المشاكل اليومية الاقتصادية». ... المزيد