• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هناك توقعات بأن تقل استثمارات شركات النفط في جميع أنحاء العالم في مجال تطوير الإنتاج الجديد خلال الفترة من 2015- 2020 بنحو 600 مليار دولار عما كانت تتوقع عام 2014

النفط.. عندما يصبح تدني الأسعار كابوساً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

بلغت أسعار خام برنت يوم الثلاثاء أدنى مستوياتها في خلال 11 عاماً لتصل إلى 36.20 دولار، والسبب في ذلك يرجع جزئياً إلى توقف منظمة الأوبك عن العمل.

وبالطبع، ليست هذه هي المرة الأولى التي تتردى فيها أسعار النفط فجأة. ولن تكون منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أول اتحاد يتعثر. لذا فنحن– أو على الأقل زعيم الطاقة والحاصل على جائزة بوليتزر «دانيال يرجين»– نعلم شيئاً عما يمكن توقعه.

وعلى المدى الطويل، فإن الجواب واضح ومحصلته صفر: النفط الرخيص يكون جيد بالنسبة للنمو في اقتصادات المستهلك وسيئ بالنسبة للمنتجين. وربما تكون هذه الصورة أكثر تعقيداً بالنسبة للولايات المتحدة هذه المرة، بحسب ما يقول «يرجين»، لأنها تورد وحدها نحو ربع النفط الذي تستهلكه اليوم، بينما كانت في عام 2005 تورد 60%، وذلك قبل ثورة النفظ الصخري. وعلى قدم المساواة، فإن معظم النمو الذي أصاب سوق العمل في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة جاء من التوسع في صناعة الزيت الصخري، والمعرض حالياً للخطر بسبب تدني أسعار النفط الذي يتم توريده. «فإذا تلاشي مصدر فرص العمل هذا، سيكون لديك مشكلة»، وفقاً لـ«يرجي». وحتى من دون هذا التغيير، بالرغم من ذلك، سيكون هناك سبب للتفكير ملياً كيف يمكن لهذه التحويلات الفجائية في الثروة الناتجة عن تقلبات شديدة في أسعار النفط أن تنتهي بمرور الوقت.

نادراً ما كانت أوبك منظماً حسن النية للسعر وكانت في كثير من الأحيان غير فعالة؛ واليوم فهي تتحكم فقط في ثلث إنتاج النفط، وربما حتى لا تنطبق عليها صفة المنظمة. بيد أن اتفاقا لتحسين تقلبات الأسعار سيكون مفيداً، حتى وإن كان هذا يعني ارتفاع الأسعار، على سبيل المثال، الآن. وهذا من الممكن تصوره من خلال إنشاء اتحاد «جيد»، أو حكومات منضبطة بما فيه الكفاية لرفع وتخفيض الضرائب على الغاز لتعويض التقلبات في أسعار النفط وتحقيق الاستقرار في الطلب. وكل من هذه الحلول مرجح أمامنا مثل زيارة من سانتا كلوز الحقيقي.

وبالنسبة للدول المستهلكة للنفط، تعمل أسعار الخام المنخفضة كانخفاضات معفاة من الضرائب، لكنها أيضا تخفض الاستثمار في الانتاج في المستقبل. ويميل الإنفاق الرأسمالي في استخراج النفط والغاز إلى تتبع أسعار النفط بشكل وثيق جداً.

وعندما يتراجع الطلب أو تكون هناك صدمة في العرض، يمكن أن تتحول التخمة فجأة إلى نقص وترتفع الأسعار بسرعة الصاروخ، ما يؤدي إلى ركود. في عام 1973، فرضت الأوبك حظراً نفطياً رداً على اشتراك الولايات المتحدة في حروب إسرائيل ضد العرب، وارتفعت أسعار النفط بواقع أربعة أضعاف. وتراجع النمو السنوي في الولايات المتحدة من 5.6% في 1973 إلى سالب 0.5% في 1974. يقول يرجين:«كان هذا مثالاً مثيراً، عندما تكون أسواق النفط محكمة، يكون الطلب قوياً وتحدث أزمة وتنفجر أسعار النفط». ثم عادت الأسعار للهبوط في ثمانينات القرن الماضي وظلت متدنية لسنوات،الأمر الي غير التوقعات وشهية الاستثمار: «في عام 2003، كان مستثمرو المؤسسات يحثون شركات النفط على ممارسة ما وصفوه بانضباط رأس المال. وكانوا يقولون: «لا تستثمروا بشكل كبير لأن سعر النفط سيبلغ 20 دولاراً إلى الأبد». وفي العام التالي، بدأت الأسعار ترتفع بشكل كبير. هذا لأن الناس كانوا يستثمرون لعالم يبلغ فيه السعر 20 دولاراً، ثم انطلق الطلب، مدفوعاً بنمو مزدوج الرقم في الصين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا