• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

ديفيد هيكمان آخر قتلى الجيش الأميركي في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 ديسمبر 2011

أ ف ب

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أمس الأول أن آخر العسكريين الأميركيين الذين قتلوا خلال مهام قتالية في العراق، هو جندي شاب يبلغ من العمر 23 عاما كان قد قضى منتصف الشهر الماضي متأثرا بجروح أصيب بها جراء انفجار قنبلة يدوية الصنع، وذلك في اليوم الذي أنهى الجيش الأميركي انسحابه من هذا البلد، الذي تركته الولايات المتحدة على شفا حرب طائفية.

وبذلك أصبح ديفيد هيكمان المتحدر من ولاية كارولاينا الشمالية الجندي الأميركي رقم 4474 الذي يقتل في العراق خلال ما يقارب تسع سنوات من التدخل الأميركي في العراق. وقتل الجندي الشاب الذي كان ينتمي إلى فوج المشاة المؤلل الـ325 في 14 نوفمبر الماضي في بغداد.

وأوضح متحدث باسم البنتاجون أن هيكمان “هو آخر قتيل عسكري تم التعرف إليه”. وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن العسكري كان تلقى الأمر بالعودة إلى بلاده عشية اليوم الذي تعرضت آليته المصفحة إلى تفجير بقنبلة يدوية الصنع موضوعة إلى جنب الطريق.

وسحبت واشنطن آخر ما تبقى من قواتها في العراق أمس الأول، وهم يتركون وراءهم دولة تعاني من انقسامات طائفية وعرقية ومازالت تسعى جاهدة لاحتواء تمرد وارتباك سياسي بعد الصراع الطائفي الذي دفع البلد إلى شفا حرب أهلية عامي 2006 و2007.

وفر الآلاف من ديارهم خلال أسوأ فترات الصراع الطائفي خوفا من أن يهاجموا في أحيائهم بسبب انتماءاتهم الدينية، ولم يعد كثيرون قط.

ويتهم كثيرون الاجتياح الأميركي مباشرة بإثارة الانقسامات الطائفية. وكان العراق ذات يوم قوة سياسية مؤثرة ومركزا ثقافيا مزدهرا في الشرق الأوسط لكن هويته على مر السنين تغيرت بناء على من يحكمه وتنعكس هذه التغيرات في المناظر الموجودة بمناطق الحضر ببغداد.

ويغلف العاصمة في كثير من الأحيان التراب والدخان كما أن مبانيها متداعية وتتناثر فيها القمامة. ومازالت الحواجز الخرسانية والإسلاك الشائكة المنصوبة لحماية المباني من التفجيرات تغطي وجه بغداد. ويشعر العراقيون بالقلق بسبب البطالة وانعدام الاستقرار الأمني وفي ظل كل هذا يعانون من نقص حاد في المياه ولا يتمتعون بالتيار الكهربائي سوى لبضع ساعات في اليوم ما لم يكونوا يملكون مولدات خاصة بهم.

وقال عباس جابر وهو موظف حكومي إن الأميركيين “جلبوا لنا حكومة فاسدة لا تعكس ما يريده الشعب، إنهم راحلون لأنهم تركوا الفوضى وراءهم، والشعب العراقي هو من يعاني”.

كما يخشى العراقيون من تدخل جيرانهم في المنطقة في شؤون بلادهم بعد الانسحاب الأميركي، وبخاصة تزايد نفوذ إيران التي تزداد تقاربا مع الحكومة في بغداد.