• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

دور الأم محوري في اكتشاف المواهب

طريق الأبناء إلى الإبداع يبدأ من «البيت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 مارس 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

تسعى الأسرة إلى الترابط الحميم والتواصل الدائم من أجل إفشاء روح الإبداع بين الأبناء، وهو ما يثمر عن علاقة خاصة بين الأمهات والأبناء في مجتمع يتسم بالتجانس وتغلب عليه لغة الحوار، وما من شك في أن كثيرا من السيدات كن محطات مهمة في حياة فلذات أكبادهن حتى نجحوا على المستوى الدراسي، ومن ثم نمت مواهبهم الفردية وسار بعضهم على درب الابتكار، وهو ما يتبلور في حالة صحية تبرز دور الأمهات في تحفيز صغارهن على تنمية عقولهم والارتقاء تعليماً وفكرياً والمشاركة بجدية في حلقة التطور التي تشهد دولة الإمارات والتي تبعث على التفاؤل وتشجع أبناءها على الإبداع في جميع المجالات بحيث تبدأ عمليه التوعية في مرحلة مبكرة من العمر.

نحو التكنولوجيا وتقول صالحة قاسم القريشي والدة المخترع الصغير خليفة الروميثي: «منذ أن شب ابني قليلاً عن الطوق واتضحت ميوله نحو التكنولوجيا وأنا أدعمه وأقدم له كل الرعاية المطلوبة وهو ما أثمر في نهاية الأمر عن تطوير ملكاته الفكرية وقدراته العلمية فتحولت مشروعاته الابتكارية من مجرد أفكار إلى واقع عملي، مشيرة إلى أنه ليس هناك أصعب من تربية الأبناء وتعوديهم على الأنماط السليمة في السلوك والتفكير ومتابعة دروسهم وترسيخ أهداف علمية ومجتمعية تمضي به إلى المستقبل، وتذكر أنها واصلت الرحلة مع خليفة وستظل تدعمه حتى يحقق أحلامه الكبرى إذ إنه يطمح دائماً إلى تقديم ابتكارات يكون لها صدى في حياة الناس وتخدم المجتمع وترتقي به وتقدم حلولاً لمشكلات حقيقية.

وتؤكد أن البداية كانت مشجعة جداً مع ابنها الذي كان يهوى في طفولته تفكيك الأشياء وإعادة تركيبها، وهو ما جعلها تنشئ له معملاً مبسطاً داخل البيت يقيم فيه تجاربه البسيطة ويقضي فيه شطراً من النهار أو الليل حتى تفتقت موهبته شيئاً فشيئاً، وأصبح يحوز الجوائز في نطاق مدرسته، ويشارك في الفعاليات التي تقام في الدولة والتي تهتم بتشجيع المبتكرين، وترى أن كل أم معنية باكتشاف مواهب أطفالها، ومن ثم تشجيعهم على ممارسة هوياتهم المفضلة لتحصد في المستقبل نتائج مبهرة وتحول حياة الأطفال من الشكل إلى الاعتيادي إلى وضعهم على طريق المشاركة في حركة التنمية حتى يرسموا مستقبلهم، وهم على درجة عالية من الوعي.

هواية الرسم

وتنظر إيمان البلوشي إلى دور الأم في بناء شخصية الأبناء، ومن ثم تحفيزهم على الإبداع على أنه محوري لافتة إلى أن لديها ثلاثة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة لديهم هوايات وأنها تساعدهم على تنميتها، حيث إن طفلها الأصغر يهوى الرسم وهو ما جعلها تذهب به إلى الأماكن الطبيعية من حدائق وأماكن قريبة من البحر ومن ثم تضع بين يديه الألوان وكراسة الرسم وهو ما نما بداخله هذه الموهبة وأصبح مع مرور الوقت يعتمد على نفسه، مشيرة إلى أن الولد الأوسط يحب القراءة، وكانت تستهويه قصص الأطفال، لكن مع اهتمامها به وتشجيعه على المطالعة أصبح يقرأ كل أسبوع كتابا في فروع مختلفة، وترى أن القراءة مهمة جداً في تنمية العقل وإنضاجه، وهو ما جعلها تعتمد نموذج التشجيع والتحفيز حتى أضحى لابنها مكتبة صغيرة يجمع فيها كتبه ويرى فيها إنجازه الدائم، وتشير إلى أن ابنها الأكبر يعيش تجربة أخرى مع تلخيص الكتب، وهي هواية نمت معه منذ صغره، لذا فإنه يعيش تنافسا مع شقيقه الذي يصغره بقليل بحيث يتقاسمان الكتب أحدهما يلخص والآخر يستمتع بالمطالعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا