لوحات استعراضية تجسد الثقافات المتنوعة بلبنان

عمر حمادة: الدبكة لمحات من التراث وتعبير صادق عن تاريخه

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 فبراير 2013

تحاول بعض فرق الاستعراضات الحفاظ على التراث، ومنها فرقة «هياكل بعلبك» اللبنانية التي تعتبر الدبكة رابطها السري بالحياة التراثية القديمة، فأخذ الشباب منهم خبرة الخبراء القدامى في الدبكة، ليجسدوا من التراث طريقة للتعبير الصادق عن مراحل عدة من تاريخ مدينة بعلبك البقاعية، ويحملوها إلى العالم الخارجي، ويرسموا لوحات استعراضية تعبر عن تراث بلدهم ومدينتهم.

رنا سرحان (بيروت) - عرف اللبنانيون الدبكة منذ الآف السنين، وما لبثت أن اتخذت مكانتها في قلوبهم، وباتت العمود الفقري للفلكلور اللبناني واستمرارية للتراث والعادات والتقاليد التي ورثها اللبنانيون منذ القدم عن الأجداد والآباء. وفي حديث لمعرفة حكايات الدبكة وهذا التراث القديم والمستحدث منها وما تقدمه عناصر فرقة «هياكل بعلبك» من إبداع ولمحات فنية وعرض لوحات فولكلورية يقول مصمّم اللوحات الاستعراضية ورئيس فرقة «هياكل بعلبك» عمر حمادة، إن تاريخ فرقة هياكل بعلبك يتجسد فيما قدمه القدامى، الذين لا يزالون يشاركون في الاستعراضات، ويحملون على ملامح وجوههم حكايات قرن كامل وتراث أصيل، كما أن إحياء المناسبات والأفراح الخاصة والمهرجانات المحلية والعربية يتم من خلال الإيمان بضرورة حفظ التراث الشعبي عبر أغانيه القديمة التي أصبحت مفقودة في الأغاني الحديثة بدبكات العرجا والزينو والعسكرية.

تراث أصيل

وعن إنجازات الفرقة، يشير حمادة إلى أن الفرقة ترقى إلى التراث اللبناني الأصيل، والفلكلور البعلبكي، من خلال المزج بين الفلكلور القديم والحديث، ووضع لمسات خاصة تعبر عن أداء الفرقة بتنوعها لتشكيل لوحة استعراضية تبهر الحضور وتسهم في انتشار التراث اللبناني، لذلك وصلنا للعالمية بفضل ما نعرضه من مميزات دفعتنا للنجاح والاستمرارية طيلة العقود الماضية حتى يومنا هذا.

وعن أنواع الدبكة، يشرح: الدبكة متنوعة في بعلبك، ولكل خطوة فيها حكاية تأخذنا إلى أعمدة بعلبك لترسم لوحة محورها ملامح الوجوه وهز الأكتاف، حيث تطورت هذه الرقصات مع تطور الإنسان، واتخذت أشكالاً عدة، فتتميز كل منطقة بحركتها الخاصة، فهي ليست رشاقة جسدية فقط، بل إنها تعطي جمالاً للروح، بالإضافة إلى انسجامها مع النص الغنائي التراثي وإيقاع الطبول.

مشاركات

ويضيف: نسعى إلى تطوير بعض الرقصات، ونعمل على تدريب أعضاء على حركات جديدة لخلق أعمال جديدة مبنية على قوانين وقواعد الدبكة لصناعة لوحات فلكلورية تتماشى مع تطور إيقاع العصر، ورفع المستوى الفني مع الحفاظ على التراث المتراكم على مدى المراحل التاريخية التي تمر بها الإنسانية حتى لا يختفي هذا الفن التراثي المرتبط بين الإنسان وجذوره.

وعن تمثيل لبنان في الخارج، أوضح أن وزارة السياحة اللبنانية كلفتهم وتكلفهم بتمثيل لبنان في مهرجانات عدّة منها: مهرجان التراث والفلكلور لدول البحر الأبيض المتوسط في إسبانيا، ومهرجان حماة في سورية، ومهرجان الشباب الدولي للفلكلور والرقص الشعبي في العاصمة التركية، وغيرها من المهرجانات.

ويتابع: كنا في المهرجانات حلقة وصل لدول الاغتراب، حيث قمنا بإعادة المغترب إلى جذوره التراثية، وجعله يفتخر بوطنه ويصنع من تراثه راية للمجد والعزّ، كما شاركنا في المهرجانات العربية والمحلية التي كان محورها عظماء الفنّ العربي، كالسيدة ماجدة الرومي وشمس الأغنية نجوى كرم والفنان عاصي الحلاني، وغيرهم من عمالقة الفنّ، إذ شاركناهم أغانيهم من خلال تجسيد عروض مختلفة، أضافت إلى رصيدنا نجاحاً آخر، واضعين بصمة لتراثنا، محافظين على جذور ربما لن تزول مع مرور السنين.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن كتابة الرسائل الالكترونية أثناء المشي أكثر خطورة من القيادة؟

نعم
لا أعتقد
اكثر بكثير