• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أميركا تحث تركيا التركيز على قتال «داعش» وأنقرة تطالبها بوقف دعم المسلحين الأكراد

واشنطن: الحل السياسي هو الوحيد للأزمة في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2018

عواصم (وكالات)

جدد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس التأكيد على أهمية الحل السياسي للأزمة في سوريا وقال إن الوضع هناك يجب أن يجري في نطاق عملية سياسية، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي وصل إلى أنقرة بهدف إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده «لم تقدم قط أسلحة ثقيلة» لوحدات حماية الشعب الكردية.

وقال ماتيس في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» في بروكسل إنه «يجب ترك سوريا للسوريين أنفسهم والأمم المتحدة لحل الأزمة في هذا البلد عبر محادثات جنيف». ودعا ماتيس نظام الأسد والدول الحليفة له إلى التخلي عن الخيار العسكري في حسم الوضع في سوريا لصالحهم وقال إن «هذا الخيار ليس هو الحل». وانتقد الوزير الأميركي السياسات الإيرانية في المنطقة وقال إن إيران هي السبب في زعزعة الاستقرار في لبنان وفي سوريا واليمن والبحرين.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد دعا في وقت سابق أنقرة إلى التركيز مجدداً على مكافحة تنظيم «داعش». وأعلن البنتاغون في بيان أن ماتيس الذي التقى نظيره التركي نور الدين جانكلي أمس الأول في بروكسل، «دعا إلى إعادة التركيز على الحملة للانتصار على تنظيم داعش ومنع أي فلول للتنظيم الإرهابي من إعادة تنظيم صفوفها في سوريا».

وقال البنتاغون إن ماتيس «أقر بشرعية التهديدات التي تمثلها المنظمات الإرهابية على الأمن القومي التركي». إلا أنه «ناقش الأوضاع الأمنية المعقدة في سوريا والخطر الذي ستطرحه عودة تنظيم داعش على جميع أعضاء حلف شمال الأطلسي». واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق العسكري، بحسب البنتاغون.

وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانكلي أمس، إنه أبلغ نظيره الأميركي جيم ماتيس بضرورة استبعاد «وحدات حماية الشعب الكردية» من تحالف قوات سوريا الديمقراطية. وقال جانكلي في إفادة للصحفيين في بروكسل «إنه فند تصنيف ماتيس لقوات سوريا الديمقراطية بأنها تحالف يهيمن عليه العرب» قائلا «إن القوات تخضع بالكامل لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية».

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، إن بلاده «لم تقدم قط أسلحة ثقيلة» لوحدات حماية الشعب الكردية ولذلك فليس هناك ما يتعين عليها سحبه». وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في ختام زيارة إلى بيروت «لم نعط أبداً أسلحة ثقيلة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، وبالتالي لا يوجد شيء لاستعادته» في معرض تعليقه على اتهامات تركيا التي تطالب واشنطن بجمع السلاح الثقيل من المقاتلين الأكراد في سوريا.

ووصل تيلرسون إلى أنقرة بعد زيارته بيروت، بهدف إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تتوقع واشنطن أن تكون «صعبة» في وقت حذرت فيه أنقرة من «انهيار كامل» للعلاقات الثنائية على خلفية العملية العسكرية في سوريا. وستكون المهمة الرئيسية لوزير الخارجية الأميركي تهدئة غضب تركيا إزاء السياسة الأميركية في سوريا، وهو خلاف أسفر عن أكبر أزمة في العلاقات الثنائية منذ حرب العراق عام 2003.

وتركيا هي المحطة الأخيرة من جولة يقوم بها تيلرسون في الشرق الأوسط غير أنها ستكون الأكثر توترا بين كل محطاته. وكان أردوغان اتهم واشنطن في وقت سابق الشهر الحالي بإرسال آلاف الشاحنات وطائرات محملة بالأسلحة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، متسائلا عن أسباب بقاء الولايات المتحدة هناك إذا تم إلحاق الهزيمة بالإرهابيين على حد وصفه. كما زاد أردوغان من حدة التوتر بدعوته القوات الأميركية إلى ضرورة مغادرة مدينة منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب شرق عفرين، ما يثير مخاوف من اشتباكات بين الحلفاء. كما حذر من أن الولايات المتحدة قد تتعرض لخطر «صفعة عثمانية» في سوريا. ولم يتم تعيين سفير أميركي لدى تركيا بعد مغادرة جون باس منصبه العام الماضي.