• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خفض الريال يثير مخاوف من تفاقم الأزمة

10 محافظات في اليمن على شفا المجاعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

صنعاء (الاتحاد، وكالات)

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن نحو نصف محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة على شفا المجاعة بسبب الحرب الدائرة في البلاد، فيما يحتاج أكثر من 13 مليون نسمة إلى معونات غذائية. وقال نائب مدير شؤون اليمن في البرنامج أدهم مسلم إنه من منظور الأمن الغذائي فقد صنفت 10 من محافظات اليمن على أنها تمر بحالة طوارئ، مشيراً إلى أنها الخطوة التي تسبق المجاعة.وقال إن القتال الدائر خلال الأشهر الـ12 الأخيرة أدى إلى نزوح نحو 2,3 مليون شخص وجعل أكثر من نصف عدد سكان البلاد البالغ 26 مليون نسمة في حاجة ماسة للمعونات الغذائية. وأضاف أن ذلك يعني أن على البرنامج ألا ينتظر حتى يصل الوضع إلى حد المجاعة وأنه يجب عليه التصرف فوراً لتقديم المعونات الإنسانية مباشرة. لافتاً إلى تدشين خطة للطوارئ لإمداد مليون شخص باحتياجاتهم الأساسية بموجب إيصالات لصرف المعونات.ويصطف المئات لساعات في صنعاء لتسجيل أسمائهم والحصول على الايصالات فيما يقضي البرنامج بأن تحصل الأسرة المكونة من ستة أفراد على حصص من القمح والبقول والزيوت النباتية والملح والسكر التي يقدمها البرنامج من خلال مورد محلي. لكن أحد سكان صنعاء أعرب عن قلقه أن المعونات قد تكون مؤقتة، وقال «نريد أن يجري توزيع المعونات على مدار الشهر بالكامل وليس مجرد أسبوع أو خمسة أيام».وكان منسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك قال قبل يومين «إن الصراع في اليمن تسبب بتشريد 2,5 مليون شخص أي بمعدل واحد من كل عشرة يمنيين. إلى ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من تفاقم الأزمة الإنسانية بعد قرار البنك المركزي اليمني خفض سعر العملة رسمياً إلى 250 ريالاً أمام الدولار الواحد الذي كان بـ215 ريالاً، لكن سعره غير الرسمي ظل يتراوح بين 270 و290 ريالاً. ووصف مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي القرار بأنه تشريع لسعر صرف السوق السوداء، معتبراً أن القرار يعكس حجم الأزمة في الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وعجز البنك المركزي على الوفاء بمتطلبات السوق من النقد الأجنبي». وحذر من أن القرار سيؤدي إلى انخفاض سعر الريال في السوق السوداء متخطياً حاجز الـ300 أمام الدولار في حال لم يتزامن مع حزمة من القرارات والإجراءات لإصلاح السياسة النقدية والمالية وأهمها العمل على توفير متطلبات السوق من العملة الصعبة. وقال الخبير المالي اليمني علي فقيه لـ«الاتحاد»، «إن القرار يهدف إلى تفعيل الحوالات المالية لتعزيز قدرة البنوك على الدفع»، مشيراً إلى أن البنك المركزي أبقى على السعر القديم للعملة (215 ريالاً مقابل الدولار الواحد) فيما يتعلق باستيراد المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية والمعاملات الحكومية. وأضاف أن قرار خفض سعر الريال مؤقت للحفاظ على الوضع المالي.وأكد بنك التسليف التعاوني والزراعي التزامه بتوفير العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، وتعهد بصرف الحوالات المالية الخارجية الواردة بذات العملة سواء كانت بالدولار أو الريال. وذكر مسؤول في البنك التجاري اليمني لـ«الاتحاد» أن قرار خفض سعر الريال جيد وسيعمل على ضبط التلاعب بقيمة العملة في السوق السوداء، ويسمح بتعاف قليل لاقتصاد اليمن الذي يستورد نحو تسعين في المئة من احتياجاته الغذائية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا