• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كثيرون يدعون إلى عزل الرئيسة روسيف، لكن هناك قسماً كبيراً من المجتمع على استعداد للدفاع عن الحكومة، حتى وإن كانت دوافعهم تتضاءل

البرازيل: ما وراء الفوضى السياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

جايسون طومسون*

يبدو أن البرازيل، التي كان يُنظر إليها باعتبارها دولة مستقرة ويمكن التنبؤ بها في السنوات الأخيرة، باتت منهمكة في دوامة سياسية دائمة التطور. وفي الفصل الأخير من هذه الملحمة التي تأبى أن تتوقف، نجد الزعيم السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، المعروف باسم لولا، وهو يؤدي اليمين الدستورية يوم الخميس الماضي باعتباره رئيساً لديوان حكومة الرئيسة البرازيلية المحاصرة ديلما روسيف، في خطوة يراها الكثيرون على أنها محاولة لحماية هذا الرجل من الملاحقة القضائية.

وبعد وقت قصير من أداء اليمين الدستورية، أوقف قاض برازيلي تعيين لولا.

وقد اشتبك أنصار لولا مع محتجين معارضين في العاصمة برازيليا، وخرجت مظاهرات في ساو باولو وريو دي جانيرو، في مظهر للإحباط وعدم الرضا جراء المكائد السياسية التي تجتاح البلاد.

وقد ذكر «ماثيو تايلور»، زميل بارز لدراسات أميركا اللاتينية في مجلس العلاقات الخارجية «حتى عشرة أيام ماضية، كنت أعتقد أن الديمقراطية البرازيلية ناجحة، فهي لم تكن تحت التهديد، وكانت المؤسسات تعمل بشكل جيد. والآن، لا تزال المؤسسات تعمل بشكل جيد، لكن الجهات الفاعلة تغالي من جميع الأطراف».

تعيش البرازيل في تطورات مستمرة لفضيحة شركة بتروباس، والتي تورط فيها سياسيون من كل الأطياف، منذ فتح القضية لأول مرة عام 2014، لكن الأحداث في الأسبوعين الأخيرين تصاعدت بمعدل مروع.

في بداية الأمر، فإن «لولا»، الرجل الذي كان يعتبر «رمزاً للبرازيل»، حسب «أندريا مورتا» من «المجلس الأطلسي»، أصبح موصوماً بسبب القضية للمرة الأولى، وتم اعتقاله لفترة وجيزة من قبل الشرطة في الرابع من مارس الجاري. وبعد ذلك، وفي قضية منفصلة عن التحقيقات الاتحادية في قضية بيتروباس، سعى ممثلو الادعاء لاعتقال «لولا» في قضية فساد تتعلق بحيازة ممتلكات على شاطئ البحر، وأخيراً، قامت الحكومة بخطوة مفاجئة في إطار سعيها لتعيين «لولا» في منصب رئيس ديوان الحكومة، لتجعله في مأمن من الملاحقة القضائية من قبل أي جهة إلا المحكمة العليا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا