• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

غداً في "وجهات نظر"

عندما تتحدث إنسانية الإمارات عن نفسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 فبراير 2013

عندما تتحدث إنسانية الإمارات عن نفسها

ترى مهرة سعيد المهيري أنه في كل هذا العالم المزايد على حقوق البشر والمتاجر بلُقمة عيش الفقراء لم تقف بشجاعة لتضع الفعل قبل إنشائيات "الربيع" مثل دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة، ففضلاً عن قوافل الإغاثة التي لم تتوقف لأي دولةٍ منكوبةٍ بَعُدَت أم قَرُبَت من أراضينا، وسواء شاركتنا المودّة أم ناصبتنا النفور من جانبها لا جانبنا، فإن أيادي الإمارات البيضاء لم تنقبض وعطاياها لم تحجبها أخطاء الآخرين بالأمس، فإنسانيتها تنبع من روحها وتحيا على نقاء قيمها الأصيلة، ليست معطفاً تتزيّن به من أجل أغلفة المجلات، أو قناعاً ترتديه لجلب أضواء عدسات الإعلام، ومنذ بدايات محنة إخوتنا السوريين لم تتوان الدولة لحظة في إرسال المعونات الغذائية والطبية والاحتياجات الضرورية بدعم تامٍ من القيادة الرشيدة، والتي تستلهم روح زايد في نشر الخير على من حولها، وفي المسارعة لمد يد العون لكل محتاجٍ ضاقت به السبل وتنكّر له الآخرون!

لم يكن حضور «بوخالد» لقمّة المانحين، والتي عقدت بالكويت منذ أيام كغيره من الحضور، بل كان حضوراً مجلجلاً بوقفةٍ ليست بغريبة على نجل المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وهو يهيب بالعالم أن يقف "فعلاً" أمام تلك الجرائم التي لم تتوقف وتيرتها على التراب السوري أمام تقاعس عالمي غريب، واكتفاء ببيانات الشجب والتنديد، والتي لم تزد النظام الدموي هناك إلا جرأة وتمادياً في سفك دماء الأبرياء، فما يجري كما قال سموّه من "دمارٍ يومي يتعرض له البشر والحجر، يهز المشاعر الإنسانية، ويضع الضمير الإنساني العالمي أمام تحد كبير"، ووجّه حديثه للمجتمع الدولي بأسره ليؤكد: "أن المحنة التي يتعرض لها المدنيون في سوريا تضع المجتمع الدولي أمام مســؤولية شرعية وإنسانية وأخلاقية، ويتوجب عليه عدم البقاء مكتوف الأيدي في تأمين الحماية التي يستحقها المدنيون السوريون"، فسموّه لم يقل أمام جرائم أو مجازر، لأنه عَلِم بأن الرد سيكون مزيداً من الشجب والاستنكار، ومزيداً من التفاعل السلبي، بل أكّد على كلمة "مسؤولية" حتى لا يتملّص منها المجتمع الدولي بتلك البيانات الصحفية الباردة ، فما يحدث مسؤولية الجميع، وعليهم الوقوف بحزم لإيجاد حلٍ فوري لها.

استحالات سياسيّة تحكم المنطقة

استنتج حازم صاغيّة أنه بات يبدو واضحاً أنّ جماعة "الإخوان المسلمين" لن تكون قادرة على حكم مصر. هذا ما ينمّ عنه بوضوح ردّ فعل الشارع المصريّ في احتفالات الذكرى الثانية لثورة يناير 2011 وما صحب ذلك من دم غزير. فـ"الإخوان" مهما فعلوا، فيما خصّ الانتخابات والدستور، يبقون قوّة معارضة لا قوّة سلطة. وهذا ناجم عن افتقارهم الكامل إلى برامج حكم لم يفكّروا أصلاً فيها، مكتفين لعقود طويلة بترداد عموميّات سياسيّة- دينيّة.

والأمر هنا يتفاقم على نار حامية، ليس فقط بفعل احتدام الأزمة الاقتصاديّة التي لا يملك "الإخوان" أيّ تصوّر لعلاجها، ما خلا الاقتراض من المؤسّسات الدوليّة المانحة، بل أيضاً لأنّ "الإخوان" خسروا العطف الذي كسبوه في العهد السابق بوصفهم ضحايا، من دون أن يغنموا التعاطف معهم بوصفهم حكّاماً فاشلين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا