• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أطلقها المجمع الثقافي في تسعينيات القرن العشرين

الموسوعة الشعرية الإلكترونية.. عودة الروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

إيمان محمد

شكلت الموسوعة الشعرية الإلكترونية التي أطلقها المجمع الثقافي في أبوظبي في التسعينيات من القرن الماضي فاتحة لرقمنة الثقافة في الوطن العربي، فقد كانت بمثابة أول أداة يتم تطويرها لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في المجال الثقافي، في وقت مبكر من عمر شبكة الإنترنت، كما شكلت الموسوعة تأسيساً احترافياً لأرشفة وتوثيق الشعر والأدب العربي والبحث الميسر فيهما.

وبالتزامن مع اليوم العالمي للشعر أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن نيتها إعادة إحياء هذا المنجز الثقافي النوعي، بعد 19 عاماً من إطلاقه التزاماً منها بإعلان العام 2016 عاماً وطنياً للقراءة في الدولة، لتعطي بذلك دفعة قوية لأول مشروع عربي عملي يهدف إلى توثيق كل ما قيل في الشعر العربي منذ الجاهلية وحتى العصر الحديث، وهو المشروع الذي لاقى استحسان العديد من المنظمات والمعاهد الدولية المعنية بالثقافة والعلوم مثل اليونسكو والإيسسكو ومعهد العالم العربي في باريس.

تأسيس الموسوعة

يقول الباحث والمحقق المتخصص في الأدب زهير ظاظا الذي كان ضمن الفريق المؤسس للموسوعة ويعمل حالياً ضمن فريق تطويرها: «تجاوزت الموسوعة الهدف الذي أنشئت من أجله، وهو جمع الشعر العربي الذي وصلنا عن طريق المجاميع والدواوين المطبوعة، فحققت نقلة نوعية في عالم البحث في الثقافة العربية، فقبل الموسوعة كانت عملية البحث عن قصيدة أو معلومة تتعلق بشاعر من الأزمنة القديمة تستغرق الكثير من الوقت، خاصة أن بعض الشعراء لم تصدر لهم دواوين، بل ضمنت قصائدهم في كتاب أو كتابين مثل «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة»، و كتاب «نفحة الريحان»، اللذين يجمعان قصائد الشعراء في الألفية السابعة والثامنة».

ويتذكر ظاظا أن العمل على الموسوعة بدأ في صيف عام 1995 حيث اتخذ القرار بالإعداد لتنفيذ مشروع الموسوعة الشعرية، رافق ذلك توجيه من الأمانة العامة للمجمّع الثقافي مقتضاه أن كل موظفي المجمع في تلك الفترة موظفون في خدمة الموسوعة الشعرية، كلٌّ حسب اختصاصه ومؤهلاته، وكانت للجان الموسوعة اتصالاتها بمعظم المراكز الأدبية في العالم العربي، وتأسست فرق عمل في دمشق وبغداد والمغرب والإمارات أسفرت في صيف العام 1998 عن إنجاز الإصدار الأول من الموسوعة.

ويقول: «كل عام كانت تصدر نسخة محدثة من الموسوعة على قرص ممغنط، وكانت المجموعة المؤسسة تجمع 1160 كتاباً أدبياً من الكتب الشهيرة منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث، إضافة إلى الدواوين المعروفة للشعراء، والتي وصل عددها اليوم إلى 2700 ديوان، وهي كلها متاحة على موقع إلكتروني يتم تحديثه بشكل دوري، ومن خلال العمل في الموسوعة أتفاجأ كل يوم بوجود ديوان جديد أو شاعر لم نكن قد سمعنا به من قبل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف