• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م
  01:12    الشرطة الروسية تقتل رجلا بعد جرحه ثمانية أشخاص بسكين         01:16    إصابة 8 أشخاص في حادث طعن بسكين شرقي روسيا    

رحيل مع الصدى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

د. عز الدين عناية

لعلّ أكثر ضحايا الترجمة هم الشعراء، والحال أنّ ثمة خللاً عند ترحيل مقول الشاعر، يقتضي التفطن إليه. إذ غالباً ما نحمّل المترجم الوزر الأكبر فيه، ولكن المتلقّي أحياناً مقصّر، لا يتسنّى له هجران عوالمه، حسْبُه ما وجد عليه آباءه. يغدو سجيناً لذوقه ودأبه، في حين اللقاء بالشعر هو انبساط ينافي الانقباض، وهو رحيل يجافي المكوث. لا أقول نلغي ذائقتنا التي تربّينا عليها، بل نثريها ونجعلها شفّافة، قادرة على اللقاء بالآخر وهضمه ومحاورته وبشكل عام، نصادف في الشعر غبطة أو لوعة أو فكرة، ولعلّه المثلّث المتحكم بمدونة الشعر وبالذاكرة الشعرية للبشر. ذلك الزخم المتكامل ما يجعلني حذراً عند نقل الشعر، سواء إلى العربية أو إلى الإيطالية، فلا أقتصر في الغرض على الغبطة معزولة عن مكملاتها؛ بل أجدني مدفوعاً لترحيل الشعر رفقة الفكرة، الرسالة. وأحرص على أن تمرّ شاعرية الشاعر المسبوكة داخل نمط الكتابة لديه، بخاصياتها العملية وأنظمتها التقنية، وأيضاً بأخلاقياتها ومثلها العليا. ومن هذا الباب انتقينا هذه القصائد الإيطالية لترجمتها إلى العربية، حيث كل قصيدة تحوي قيمة بذاتها، كونها تعبيرية متطورة عن شاعرية ذلك الشاعر، ونصاً يمثله خير تمثيل. هذه الباقة من القصائد التي نقدّمها للقارئ العربي توفر خبراً عن واقع الكشف الشعري في لغة غير لغتنا، أردناها احتفاءً بالشعر أينما صدح وبالشعراء أينما غنّوا.

ترجمة وتقديم - عز الدين عناية

باولو روفيللي

إيطالي من مواليد 1949، نشر عدداً من المجموعات الشعرية منها: «فطور بسيط» سنة 1987، التي نالت الجائزة الأميركية للشعر، و«يوميات نورمانديا»، الحاصلة على جائزة مونتالي أيضاً، سنة 1992، و«الفرح والحداد» سنة 2001. كما نشر مؤلّفيْن: الأول بعنوان «حياة إبوليتو نيفو»، و«حياة وحبّ وروائع للسيد كارلو غولديني» 1993. ترجم لكل من جبران وطاغور ولبعض الميتافيزيقيين الإنجليز، بالإضافة إلى ترجمة «الصراط السوي» لطاو.

على راحتيكِ

على راحتيك أخطُّ رسالة: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا