• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تحرر الخيال من القيود المبتذلة التي تكبّله

السينما.. شعر خارج القصيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

أمين صالح

1

يعتقد الكثيرون أن الطاقة الشعرية موجودة حصرياً في القصيدة فقط، رغم أننا نجد المئات من القصائد التي تفتقر إلى الشعرية. في حين أننا نكتشف طاقة شعرية هائلة في نصوص نثرية وأعمال تشكيلية وموسيقية وسينمائية. ألم يعلن نرفال ذات يوم «أن الشعر يهرب من القصيدة، ويستطيع أن يوجد بدونها».

في الواقع، الشعر لا يكمن في أي شكل محدّد سلفاً، ليس له مفهوم واحد أو لغة واحدة، وليس قالباً لأي شيء موجود. الشعر، في جوهره، يفلت من أي قياس ومعيار.

إذا كانت القصيدة هوية شكلية، أي مجرد شكل محدد ينهض على عناصر الشعر، فإن تحديد جوهر الشعر، ماهيته وشكله، هو أمر صعب، إن لم يكن مستحيلاً. الشعر ليس له وجود ثابت ومستقل وقائم بذاته، ليس مجموعة من القوانين والقواعد والمقاييس والقيم والأشكال والأنظمة، وهو غير محدّد وغير مرتبط بشكل ما، إنه يوجد في كل مكان، أشبه بأفق مفتوح. لقد اتسع مفهوم الشعر وأصبح كل شيء مادةً للشعر. الشعر يتجلى في كل مظهر، في كل شكل، في التعبير كما في الرؤية، والروح الشعرية توجد في كل الأشكال الفنية.

الشعر رؤية شاملة للحياة والوجود، موقف من العالم والوضع البشري، تعبير عن التجربة الحياتية والروحية، طريقة خاصة في المعرفة وفي الاتصال بالواقع. الشعر يمدّد تخومه وراء حدود الاتصال اللفظي ليشمل أشكالا وطرائق من التعبير الفني.

بالنسبة للسينما، هي تملك سلطة داخلية تتركّز داخل الصورة وتعبر إلى الجمهور في شكل مشاعر، محدثةً توتراً في استجابة مباشرة إلى المنطق السردي للمؤلف. وهو المنهج الذي بواسطته يرغم الفنان الجمهور على أن يبني من الأجزاء المنفصلة وحدة كاملة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف