• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

فتاوى يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2018

مشكلة الديون والعجز عن سدادها

بلغ بي من الهم ما بلغ، وذلك لكثرة ديوني ولا أقوَى على سدادها، والله أعلم أننى أنوي سدادها، ولكن لا أستطيع أفيدوني؟

نسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويقضي دينك إنه على كل شيء قدير. اعلم أن خير حل لما أنت فيه هو الجد في العمل والأخذ بالأسباب والتوكل على الله تعالى والجد في قضاء الديون والاقتصاد بالمعيشة، فمن أخذ دينا يريد أداءه أدى الله عنه. وننصحك بدوام الالتجاء إلى الله تعالى بالتوبة والصلاة والذكر والدعاء، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنها سبب لدفع الهموم، وننصحك بما وجه إليه النبي في علاج كثرة الديون، فقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد فيه أبا أمامه جالساً في غير وقت الصلاة فقال: «مالي أراك جالساً في غير وقت الصلاة؟ فقال يا رسول الله ديون لزمتني وهموم أثقلتني، فقال: «ألا أدلك على كلمات إذا قلتها أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟» قلت بلى يا رسول الله، قال: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال». والله تعالى أعلم.

كثرة الحلف

ما حكم من يحلف بالله دائماً؟

كثرة الحلف منهي عنها لغير مسوغ شرعي أو قانوني أو عرفي، قال تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم} (البقرة:224)، فالمطلوب ترك الأيمان حذراً مما يترتب عليها من الحنث والكفارة، لذا قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره: «وقيل: المعنى لا تستكثروا من اليمين بالله فإنه أهيب للقلوب، ولهذا قال تعالى: {واحفظوا أيمانكم} وذَم مَن أكثر مِن اليمين فقال تعالى: {ولا تطع كل حلاف مهين}». أما إن كان هناك داع لليمين: فقد يكون هنا الحلف واجباً كحلف أمام قاض لإنقاذ شخص مظلوم متهم، أو مستحباً كيمين لأمر فيه فعل خير، أو مباحاً: كدعوة شخص يعز عليك إلى الغداء أو العشاء، والأولى عدم الإكثار منه بغير انضباط أو لزوم، وعليه.. فإن كثرة الحلف منهي عنها، هذا كله ما لم يكن هناك داع لليمين كحلف أمام قاض لإنقاذ شخص مظلوم متهم، والله تعالى أعلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا