• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أجمعوا على كونه يحمي الأفراد والمجتمعات

علماء: كتمان السر فضيلة وإفشاؤه غدر وخسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 فبراير 2018

أحمد مراد (القاهرة)

شدّد علماء دين، على أهمية كتمان الأسرار وحفظها وعدم إفشائها، مؤكدين أن كل سر يؤدي إفشاؤه إلى ضرر أو مفسدة، يجب كتمانه من باب حرمة الإضرار بالنفس أو الآخرين أو إيذائهم، موضحين أنه إذا كان الحفاظ على السر واجباً، فإن إفشاء السر حرام لأنه يؤدي إلى ضرر، والضرر ممنوع شرعاً بنص القرآن الكريم والأحاديث النبوية. وأشار العلماء إلى أن إفشاء السر المضر منهي عنه لما فيه من الإيذاء والتهاون بحق المعارف والأصدقاء، وهو حرام إذا كان فيه إضرار، وهو من قبيل اللؤم إن لم يكن فيه إضرار، مؤكدين أن إفشاء السر خيانة للأمانة، ونقض للعهد، وإفساد للصداقة، فضلاً عن أنه دليل على لؤم الطبع وفساد المروءة وقلة الصبر وضيق الصدر، ويعقبه الندم والحسرة في نفس صاحبه.

أنواع كثيرة

أوضحت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن السر هو ما يكتم في النفس، وإن إفشاء السر يكون بالكتابة والإشارة والكلام، ويحرم على كل مكلف إفشاء السر المضر، وهو منهي عنه لما فيه من الإيذاء والتهاون بحق الآخرين، وهو حرام إذا كان فيه إضرار، وهو من قبيل اللؤم إن لم يكن فيه إضرار. وأشارت شاهين إلى أن للأسرار أنواعاً كثيرة، فمنها أسرار الأحياء ممن نعاشرهم ونطلع على أسرارهم أو يأتمنوننا عليها، ومنها أسرار العمل، وأسرار الدولة، وإذا كان للإنسان سر ثم مات، فإن السر يحرم إفشاؤه بعد موت صاحبه إذا كان فيه غضاضة على صاحبه، ويستحب ذكره إذا كان فيه تزكية أو منقبة أو فضيلة وعمل خير عن الميت لا يعرفه الناس، وخاصة إذا كان الناس يظنون فيه السوء.

وبينت شاهين، أنه قد يجوز إفشاء السر إذا كان في ذلك مصلحة، أو دفع ضرر، والدليل على ذلك ما ذكره القرآن الكريم من إفشاء يوسف عليه السلام بسر التي راودته عن نفسه، وسر النسوة اللاتي قطعن أيديهن. وإذا كان من أسرار العمل فيحرم إفشاؤه حتى وإن كان فيه مصلحة للمفشي لأنه خيانة للأمانة، وكذلك يحرم إفشاء أسرار الدولة حتى وإن تعرض المرء للأذى، ومن الأحاديث النبوية الواردة في ذم إفشاء السر ما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا حدث الرجل بالحديث، ثم التفت فهي أمانة»، وقال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك، وقال سفيان الثوري: إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه، ثم دس عليه من يسأله عنك وعن أسرارك، فإن قال خيراً وكتم سرك فاصحبه.

وشددت شاهين بأن من مضار إفشاء السر، خيانة للأمانة، ونقضاً للعهد، وإفساداً للصداقة، وفيه من التعرض للخطر، وهو من فضول الكلام الذي يعاب عليه صاحبه، كما أنه دليل على لؤم الطبع وفساد المروءة وقلة الصبر وضيق الصدر، ويعقبه الندم والحسرة في نفس صاحبه، أما عن عقوبة إفشاء السر فإنه يدخل صاحبه النار في الآخرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا