• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  04:58     رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري غادر باريس متوجها إلى القاهرة     

حذرت من محاولات لبث الفتنة والبلبلة وزعزعة الثقة بالدولة

مصر: أنباء توطين الفلسطينيين في سيناء «شائعات وغير مقبولة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2017

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

أكدت الرئاسة المصرية أمس، أن لا صحة بتاتاً للشائعات المتداولة منذ فترة حول توطين الفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء، واصفة هذه الطروحات «بغير الواقعية وغير المقبولة» وتهدف إلى «بث الفتنة والبلبلة» ولم يسبق مناقشتها أو طرحها على أي مستوى من جانب أي مسؤول عربي أو أجنبي مع مصر. من جهته، جدد وزير الخارجية المصري سامح شكري عقب مباحثات أجراها مع صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في القاهرة أمس، التأكيد على التزام بلاده الأصيل والثابت بدعم القضية الفلسطينية، ومساندتها الكاملة لحقـوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وجاء بيان الرئاسة المصرية بشأن الشائعات التي تناولتها وسائل إعلام إسرائيلية وعربية، بعد اجتماع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار. وفي تعليق للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف على ما تداولته مؤخراً وسائل الإعلام بشأن وجود مقترحات لتوطين الفلسطينيين في سيناء، شدد بالقول «إن من غير المتصور الخوض في مثل هذه الأطروحات غير الواقعية وغير المقبولة» مضيفاً «أرض سيناء جزء عزيز من الوطن، شهد ولا يزال يشهد أغلى التضحيات من جانب أبناء مصر الأبرار». وأضاف «مثل هذه الشائعات لا تستند إلى الواقع بأي صلة»، مشيراً إلى أن البعض يثيرها «بهدف بث الفتنة وإثارة البلبلة وزعزعة الثقة في الدولة». كما شدد على أنه من الأجدى مواصلة العمل على تعزيز وحدة الصف والتكاتف الوطني باعتبارهما السبيل الوحيد للتصدي لمثل هذه الشائعات.

وأعلن يوسف أن الرئيس السيسي اجتمع أمس، بقيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، وتم بحث تطورات الأوضاع الأمنية في كافة أنحاء الجمهورية، إضافة إلى مستجدات جهود مكافحة الإرهاب في شمال سيناء. وذكر أن الاجتماع شهد التأكيد على ضرورة القضاء على الإرهاب في شمال سيناء، والتصدي لأي محاولات لاستهداف المدنيين، والنيل من وحدة النسيج الوطني. ووجه السيسي خلال الاجتماع باستمرار التنسيق المكثف بين القوات المسلحة والشرطة والعمل في إطار منظومة أمنية متكاملة، مؤكداً ضرورة التحلي بأعلى درجات الحيطة الأمنية والاستعداد القتالي لإحباط محاولات الجماعات الإرهابية لتهديد أمن وسلامة البلاد.

وفي مستهل مباحثات أجراها مع شكري في القاهرة أمس، أعرب عريقات عن تقديره لدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وما يتميز به من ثبات واستمرارية عبر عقود طويلة، مؤكداً على الثقة الكاملة التي تحظى بها مصر لدى الشعب الفلسطيني، ومثمناً الجهود المصرية الصادقة الرامية للتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية. كما اطلع كبير المفاوضين الوزير المصري على مجمل تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ونتائج الاتصالات والتحركات على الساحتين الدولية والإقليمية لحشد الدعم للقضية الفلسطينية على ضوء المستجدات الراهنة.

وأكد أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الجانبين اتفقا على أهمية التنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة والأطراف الدولية والإقليمية من أجل استئناف عملية المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية وفقاً للمرجعيات الدولية، وصولاً لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

في الأثناء، طالبت الخارجية الفلسطينية أمس، برد دولي عاجل على «رفض» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للدولة الفلسطينية. وقالت الوزارة في بيان إنها تطالب «دول العالم كافة بإعلان موقف صريح وواضح من المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى إسقاط حل الدولتين». وأشار البيان إلى تصريح نتنياهو خلال زيارته لاستراليا خلال اليومين الماضيين، بقوله عن الفلسطينيين «أريد أن يتمتعوا بحرية في حكم ذاتي، ولكن دون القدرة على تشكيل تهديد علينا». واعتبر البيان أن هذا الموقف من نتنياهو «يتسق مع ما يطرحه أركان اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل باستمرار ويعكس إيديولوجية يمينية ظلامية تتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة سكانية متنكرة لحقيقة وجود الاحتلال». ودعا البيان الإدارة الأميركية إلى «الخروج عن صمتها تجاه هذه المواقف والتصريحات الإسرائيلية الاستفزازية التي تهدد باندثار ثقافة السلام وإغلاق باب المفاوضات وتفتح الباب على مصراعيه أمام التطرف العنيف في المنطقة».

إلى ذلك، حذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط أمس، من أن حل الدولتين «يتعرض لتهديدات غير مسبوقة» مؤكداً أن ذلك الحل هو المنطق الأساسي والوحيد للتسوية العادلة للقضية الفلسطينية. وشدد أبو الغيط في كلمة أمام الاجتماع العاشر لمجلس أمناء «مؤسسة ياسر عرفات» أمس، على ضرورة الحفاظ على حل الدولتين في مواجهة ما وصفه بـ«الزحف الشرس من جانب قوى الاستيطان الإسرائيلي بهدف تقويضه للأبد». وأشار إلى «الإجماع الكاسح» الذي توافر لإصدار قرار مجلس الأمن رقم (2334) الخاص بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.