تجدد احتجاجات ساحة الاستقلال

أوكرانيا: هل تشهد ثورة برتقالية جديدة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 ديسمبر 2013

بينما يقوم المحتجون بالحفر في ساحة الاستقلال بكييف، حيث أقاموا حواجز من السيارات، وجلبوا شاشات التلفزيون، وأقاموا تجمعات صغيرة من الخيام في قلب المظاهرات المؤيدة للاتحاد الأوروبي بأوكرانيا، هناك الكثير من الأقاويل حول إمكانية إجبار الحكومة على التغيير حقاً. وعلى رغم التحول، أثناء عطلة نهاية الأسبوع -من مجرد احتجاج بسيط ضد قرار الحكومة بعدم توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الماضي، إلى خروج مئات الآلاف من الأوكرانيين مطالبين الحكومة والرئيس بالاستقالة- إلا أن بعض الخبراء يقولون إن الأحداث الجارية ليست تكراراً للثورة البرتقالية التي عرفتها أوكرانيا في سنة 2004.

وعلى رغم أوجه الشبه بين هذه المظاهرات وتلك التي حدثت في 2004 وأخرجت بأوكرانيا من فلك روسيا، إلا أن نتائجها من المرجح أن تكون أقل تأثيراً، حيث يحاول الرئيس فيكتور يانكوفيتش أن يتمهل حتى يتمكن من استرضاء كل من القوى المؤيدة لأوروبا وروسيا.

ويسيطر على الاحتجاجات الحالية الشباب الأصغر سناً والذين لا يتذكرون الثورة البرتقالية، ولا يزالون يتعلمون كيفية تنظيم مظاهرات. ولكن ثورة 2004 لا تزال أيضاً تشكل مرجعاً لجهودهم ضد الحكومة. ويقول «أوليج»، أحد النشطاء من الشباب بالساحة «إذا لم نتمكن من هزيمتهم فلن يكون لنا مستقبل هنا»، ويضيف «إنني لا أنتمي لأي حزب، ولكنني جئت إلى هنا للاحتجاج على عنف الشرطة ضد المتظاهرين خلال فترة نهاية الأسبوع». كما قال أيضاً: «خلال الثورة البرتقالية، كان الأمر مختلفاً ولم يكن هناك أي اعتداء، ولكن الآن الناس غاضبون». وقد زاد من هذا الغضب فشل التصويت على سحب الثقة من الحكومة في وقت مبكر من اليوم، حيث كان المحتجون يأملون في الإطاحة برئيس الوزراء ميكولا آزاروف وحكومته. ولكن المعارضة خسرت بفارق 40 صوتاً. وتقول تاتيانا مارتشينك، وهي طالبة بكييف: «لقد وقفنا هنا في البرد القارس لعدة أيام، ولكن السياسيين خذلونا كالعادة».

وعلى رغم الحالة المزاجية التي تسود المتظاهرين في الشارع، إلا أن المحللين يقولون إن هذه الاحتجاجات لن تكون كثورة 2004.

ويقول باول كوال، رئيس الوفد البرلماني الأوروبي إلى لجنة التعاون البرلماني بين الاتحاد الأوروبي و أوكرانيا إنه «من الصعب المقارنة بين احتجاجات 2004 وما يحدث اليوم في (ساحة الاستقلال) في كيف».

وأضاف «إن الثورة البرتقالية كانت ثورة الطبقة الوسطى التي نظمتها المعارضة وكان يتزعمها قادة أقوياء مثل: يوليا تيموشينكو وفيكتور يوشينكو. أما الذين يحتشدون في الشوارع اليوم فمعظمهم من الشباب الذين تجمعوا بشكل عفوي للاحتجاج على يانوكوفيتش وحكومته، لا أكثر». وفي نفس الوقت، فإن الدعم السياسي للرئيس يانوكوفيتش في المناطق الجنوبية والشرقية بأوكرانيا، التي هي أكثر تأييداً لروسيا، قد يكون آخذاً في الانحسار. وعلى رغم أن المناطق التي تتحدث الروسية بأوكرانيا غير راضية عن التكامل مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها أيضاً لا تخرج لتأييد يانوكوفيتش كما فعلت أثناء الثورة البرتقالية. «إن يانوكوفيتش يفقد الدعم الفعال - فخلال الثورة البرتقالية رأينا العديد من الناس وقد خرجوا إلى الشارع في الجزء الشرقي من الدولة، خاصة في منطقة دونيتسيك الصناعية، ولكن هذا المشهد نادر جداً اليوم»، حسبما ذكر ليفجين فوروبيوف، وهو محلل أوكراني في المعهد البولندى للشؤون الدولية. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

اسكتلندا قالت "لا" للاستقلال بسبب:

الديمقراطية "الرشيدة" والراقية
المصلحة العامة
لتبقى بريطانيا هي "العظمى"