• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

إخباره بقرار انفصال الأبوين مهم جداً مهما كان عمره

تشجيع الطفل على احترام الطرف الآخر يخفف عنه تبعات الطلاق النفسية والاجتماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يناير 2013

صحيح ألا أحد من الوالدين يتشاور مع الأبناء عند الرغبة في الطلاق، لكن لسان حال الواقع يقول، إن الأطفال هم أكثر أفراد الأسرة تضرراً منه. ولذلك تميل مختلف القوانين والتشريعات إلى التشدد في الطلاق وجعله آخر علاج يمكن لزوجين اللجوء إليه. وإذا لم يجد الزوجان بدا من حل غير كي بعضهما وأبنائهما بالطلاق، فإن المفترض منهما، حسب خبراء أسريين من عيادات “مايوكلينيك” الأميركية، أن يبذلا ما في وسعهما لجعل وقْع هذا الكي أهون وأخف على من لا ناقة لهم ولا جمل في قرار الطلاق.

الطلاق حل مرير وصفقة بين زوجين يدفع ثمنها غالياً الأبناء والأسرة ومن ثم المجتمع. وهو إن كان قراراً يتخذه الزوجان عن وعي وإدراك، فإن الأبناء يضطرون إلى تجرع هذا القرار بمراراته، والتعايش مع وضع جديد يجعل الدنيا تبدو لهم وكأنها انقلبت رأساً على عقب. لكن علماء النفس والاجتماع ينصحون الآباء الذين لا يجدون بُداً من الطلاق بأن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل جعل فراقهما أخف على الأبناء، وذلك عبر الاتفاق المتبادل بنضج ومسؤولية، ودون أن يتسبب خلاف كل والدين مقبلين على الطلاق إلى الإجهاز على علاقة الأبناء بالأم والأب معاً.

نقل الخبر

يفضل علماء الاجتماع أن يبلغ الأبوان الابن أو الأبناء بخبر قرارهما الانفصال معاً، مع الحرص على التحلي بالصدق والبساطة، والقفز على كافة التفاصيل القبيحة والأشياء التي يصعب على الطفل فهمها. ويعترف علماء الاجتماع بصعوبة الأمر، لكنهم ينصحون مع ذلك بالتحلي بالشجاعة لتعريف الأبناء به، وذلك بأن يقول الأب أو الأم بحضور بعضهما “لقد حصلت بيننا مشاكل صعب علينا حلها رغم ما بذلناه من جهود، ولذلك فكرنا أنه يفضل لكل واحد منا أن يعيش منفصلاً عن الآخر”.

وينبغي للوالدين التأكد من أن يفهم الطفل أن اتخاذ قرار الطلاق هو مسألة تخص الراشدين فقط، دون الأطفال والقصر. كما يجب على الأب أو الأم إبلاغ الطفل مراراً وتكراراً في البداية أنه ليس له أي دخل في الانفصال لا من قريب ولا من بعيد، وأن حبهما له لم ولن ينقص منه شيء. ويُنصح الأبوان كذلك بإخبار المدرس أو المدرسة بالخبر، بالإضافة إلى المرشد التربوي أو الاجتماعي بالمدرسة، وذلك حتى يتسنى لهم متابعة مدى تغير سلوكات الطفل بعد الطلاق، والتعهد بإبلاغ الوالدين أولاً بأول عن كل ما قد يضر بصحته النفسية ونمو شخصيته وتحصيله الأكاديمي، خصوصاً في المرحلة الأولى بعد الطلاق.

ردود متضاربة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا