• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

العبادي: السنة هم أكثر المتضررين

معصوم لتسريع المصالحة العراقية في مواجهة خطر «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

هدى جاسم (بغداد)

دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس إلى الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب، لتعزيز التحول الديمقراطي والعمل بشكل موحد لمواجهة الإرهاب المتمثل بتنظيم «داعش» ومنعه من التغلغل في النسيج الوطني. محذرا خلال مؤتمر الحوار بين الأديان والمذاهب الذي عقد في بغداد من أن خطر الإرهاب يهدد الجميع من دون استثناء ولا بد من التوحد من اجل القضاء عليه ودحره، ومؤكدا دعمه للسياسة الخارجية المتبعة من قبل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي القائمة على أساس المصالح المشتركة، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

أما العبادي فأكد في كلمته خلال المؤتمر الذي عقده المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم إمكانية التغلب على «داعش» بأسرع وقت، وقال «نستطيع التغلب على هذه العصابات الإرهابية من خلال تنفيذ البرنامج الحكومي وتحقيق الإصلاحات ووحدة الكلمة والتكاتف وتحقيق الطموحات التي ينتظرها الشعب». داعياً جميع الأطراف والقوى لمواجهة هذا الخطر والقضاء عليه، عبر إنهاء جميع أشكال الخلافات أولا وحلّ القضايا العالقة، قائلاً «إن إنهاء الخلافات في العراق السبيل لمواجهة الإرهاب».

ورأى العبادي أن أكثر المتضررين من «داعش» هم أهل السنة، وقال «التنظيم فكر مدمر ارتكب مجازر بشعة، وهناك من يحرض على الانتقام»، وأضاف «عدونا يملك فكرا متخلفا وإجراميا ولا يجب الاستهانة به». وحمّل من اسماهم بـ»أصحاب الخطاب التصعيدي مسؤولية دماء الأبرياء»، مؤكدا أنه لن يسمح بالتجاوز على القانون والحرمات. ورفض بشدة الاعتداء على الآخرين، مؤكدا أن الذين يرتكبون جرائم القتل والخطف في بغداد والمدن المختلفة المحررة من داعش لا يمثلون ميليشيا الحشد الشعبي ولا الحكومة، ولا يقلون خطرا عن الإرهاب، كونهم يدفعون جزءا من السكان إلى الارتماء في أحضان التنظيم».

ودعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مجلس الوزراء إلى ضرورة إنجاز مشروع قانون العفو العام وإرساله إلى البرلمان لتشريعه من اجل تعزيز المصالحة الوطنية، وقال «مجلس النواب اصبح له القدرة اكثر من ذي قبل في تشريع القوانين التي تحقق الوئام والتلاحم بين أبناء الشعب وبينها قانون العفو العام، والذي لا زال بحاجة لدعم الكتل له». وقال «إن العفو الذي نريده هو أن يكون لمن اخطأ، وأتته الفرصة ليصحح ويعود إلى الصواب»، مشدداً على ضرورة مراعاة حقوق ذوي الضحايا الابرياء في هذا الجانب.

ودعا الجبوري مجلس الوزراء إلى الإسراع في الاتفاق والموافقة على قانون العفو ومن بعدها إرساله إلى مجلس النواب لمناقشته، وتشريعه لكي يكون احد الأسس في المصالحة الوطنية. بينما دعا الحكيم إلى محاصرة الخلافات سعيا لبناء العراق وإحلال الأمن فيه، وقال «إن العوامل التي تعمل على تمزيقنا ستفشل وستنتصر وحدتنا». واعتبر أن الاعتداء على المقدسات ومس الرموز تحت ذريعة حرية التعبير هو غذاء للإرهاب، وطالب بحصر السلاح بيد الدولة وتشريع قانون الحرس الوطني لتوفير غطاء قانوني لدور القوى الشعبية في مواجهة الإرهاب.

من ناحيته، قال الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف أمام المؤتمر «إن الاحترام المتبادل بين الأديان هو السبيل الوحيد لمواجهة الأخطار التي تواجه العالم»، معتبرا أن العراق يواجه الإرهاب والعنف بجميع أشكاله. وأضاف «أن داعش قام باستباحة الأراضي وقتل المدنيين واستعباد الناس ويسعى لتدمير العراق وإقامة دولة الإرهاب والرعب»، مؤكداً أن عام 2014 كان عاماً مأساوياً في العراق».

ورأى أن الحكومة العراقية تتصدى للعنف والإرهاب، وأن أصدقاء العراق وجيرانه وحلفائه احتشدوا ومدوا يد العون للعراق. وقال «إن الأمم المتحدة تقف مع العراق في إعادة إعمار المناطق المحررة»، مشيرا إلى أن إنشاء الحرس الوطني سيمكن العراقيين من تحمل مسؤولية بلادهم.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا