• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شكل قيادة موحدة لشرق القناة ومكافحة الإرهاب وأكد عدم التخلي عن سيناء لأحد

السيسي: مصر تخوض مواجهة طويلة وصعبة مع المتشددين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

القاهرة (وكالات) أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي امس، قرارا جمهوريا بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب خلال جلسة طارئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية امس، مؤكداً أن بلاده تخوض حربا طويلة وصعبة. واستعرض المجلس في الجلسة التي عقدت برئاسة السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة أبعاد وتداعيات الحادث الإرهابي الذي تعرضت له شمال سيناء الخميس الماضي، واستمع الرئيس لشرح تفصيلي لملابسات الحادث والإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة لمجابهة آثار الحادث وتطهير منطقة سيناء من العناصر الإرهابية والإجرامية. وفي نهاية الاجتماع، أصدر الرئيس المصري، قرارا جمهوريا بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب بقيادة اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر وترقيته إلى رتبة الفريق. وقال السيسي في كلمة له عقب الاجتماع إن مصر لن تتأخر أو تتقاعس في الحرب ضد الإرهاب، وأشار إلى أن المواجهة مع الإرهاب ستستمر سنوات طويلة. وأضاف: «لن نترك مواجهة الإرهاب أو نتخلى عن سيناء لأحد». وأشار الرئيس المصري إلى أن «مصر تواجه أخطر تنظيم سرى في العالم» وأن «التنظيم المحظور خطط لسنوات طويلة لعملياته الحالية». وقال إنه وكل أفراد القوات المسلحة مستعدون لأن يقتلوا في الحرب على الإرهاب. وقال السيسي ملمحا إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة «مصر بتجابه أقوى تنظيم سري في العالم». وأضاف أن المصريين اتخذوا «قرارا من أخطر القرارات في العصر الحديث» عندما احتشد ملايين منهم في الشوارع يوم 30 يونيو 2013 للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس محمد مرسي المنتمي للجماعة. وقال السيسي إن أحد أكبر قيادات التنظيم كان قد طلب لقاء معه وتوعده بأن يأتي مقاتلون «من كل أنحاء الدنيا ليقاتلوكم»، وذكر أن ذلك تم يوم 21 يونيو. وقال «كنت عارف كويس إن ده هيحصل» في إشارة إلى سلسلة من الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها مصر مؤخرا. وقال «أنفذ خيارات الشعب المصري على مكافحة الإرهاب بكل أمانة». وأضاف «لن نترك سيناء لأحد، وستبقى للمصريين حتى الموت»، مشدداً على أن «إرادة عناصر الشرطة والجيش ستلعب دورا في تحديد المنتصر في المعركة». وقال «سننتصر في هذه المعركة بالعمل والجهد والدم» مؤكداً أن «المؤتمر الاقتصادي المصري سيعقد بموعده رغما عن المتطرفين». وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة حداداً على أرواح قتلى الإرهاب الذي راح ضحيته جنود وضباط بالجيش والشرطة فضلا عن مدنيين. وكانت أهداف عسكرية وشرطية بشمال سيناء قد تعرضت لهجوم مسلح بأسلحة الهاون الثقيلة وتفجير 3 سيارات مفخخة أسقطت نحو 29 قتيلا وإصابة 62 آخرين.وكان الرئيس المصري قد قطع زيارته إلى العاصمة الإثيوبية عائدا إلى بلاده ليتابع تطورات الأحداث، حيث كان يشارك في القمة 24 للاتحاد الإفريقي. الى ذلك، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي وقعت في شمال شبه جزيرة سيناء بمصر وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الجنود والمدنيين المصريين. وفي بيان أصدره المجلس الليلة قبل الماضية أعرب الأعضاء عن تعازيهم لأسر الضحايا وتعاطفهم مع جميع المصابين في هذه الهجمات الشنيعة وكذلك لشعب وحكومة مصر. وأكد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين وأن أية أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها أينما ومتى وأيا كان مرتكبوها. وأبدى البيان تصميم المجلس على مكافحة جميع أشكال الإرهاب وفقا لمسؤوليتهم بموجب ميثاق الأمم المتحدة.. وأكد على ضرورة تقديم مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة هذا الهجوم الإرهابي إلى العدالة وحثوا جميع الدول وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة على التعاون بنشاط مع الحكومة المصرية في هذا الصدد. كما أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة الهجوم الإرهابي، مؤكدا ثقته التامة في قيام السلطات المصرية بتعقب مرتكبي هذا العمل الإرهابي المشين وتقديمهم للمحاكمة. وأدان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جنتيلوني، بشدة الهجمات الإرهابية مؤكدا دعم إيطاليا الكامل للسلطات المصرية في مكافحتها للإرهاب». وأدانت اليونان بشدة سلسلة الهجمات، بينما أكد جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة الإدانة القوية للأحداث الإرهابية التي وقعت في سيناء، مشيرا إلى أهمية التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب حيث سيكون ذلك على رأس الأولويات للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتنسيق والتعاون في الحرب ضد الإرهاب. وكشف موران، عن وجود تعاون وتنسيق مستمر في هذا المجال منذ حوالى عام، مؤكدا ضرورة إجراء تحقيقات حول تلك الحوادث وإيجاد دلائل حول مشاركة أي من المنظمات فيها. وتلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال تواجده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي اتصالاً هاتفياً من نظيره البريطاني فيليب هاموند الذي نقل له رسالة شخصية تتضمن الإدانة الكاملة للحكومة البريطانية لحوادث التفجيرات الإرهابية التي وقعت في شمال سيناء مؤخراً. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي أنه جرى اتصال هاتفي بين شكري ونظيره الأميركي جون كيري الذي نقل إدانة بلاده بكل قوة للعمليات الإرهابية التي تعرض لها عدد من المقار الأمنية والعسكرية في شمال سيناء، وشدد على وقوفها إلى جانب مصر في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب. وأضاف المتحدث أن شكري تلقى اتصالات من عدد من وزراء الخارجية الأفارقة والعرب المشاركين في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي لنقل إدانتهم الكاملة للحوادث الإرهابية الأخيرة وتضامن بلادهم الكامل مع مصر في حربها ضد الإرهاب. وأكدت الأمانة العامة للاتحاد من أجل المُتوسط إدانتها البالغة واستنكارها الشديد للهجوم الإرهابي، مؤكدة أن مُكافحة ظاهرة الإرهاب تشكل تحدياً مُشتركاً وتتطلب، أكثر من أي وقت مضى، تحركاً جماعياً ومُقاربة شاملة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا