• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

القيادة الفلسطينية تطالب بآليات ردع دولية وتدعو لتحريك «الجنائية»

العالم لإسرائيل: الاستيطان يقوض «حل الدولتين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 فبراير 2015

عبدالرحيم الريماوي، وكالات (عواصم)

قوبل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الجديد في الضفة الغربية المحتلة أمس، بإدانة مصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي باعتباره تقويضاً لجهود السلام في الشرق الأوسط، فيما طالبت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي بوضع آليات ملزمة لوقف الاستيطان.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي عن إدانة مصر طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصات لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في 4 مستوطنات في الضفة الغربية.

وأكد، في بيان أصدره في القاهرة، أن ذلك يدمر الجهود المبذولة لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها، ويعمق حالة الكراهية القائمة، كما يمثل تحدياً صريحاً لقواعد لقانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربع التي تمنع سلطات الاحتلال من تغيير الطابع الجغرافي والسكاني للمناطق الواقعة تحت الاحتلال. وطالب المجتمع الدولي بتحمل التزاماته ومسؤولياته للوقف الفوري للنشاط الاستيطاني، بما يسمح باستئناف المفاوضات على أساس «حل الدولتين» ويؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية. قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين في واشنطن إن الإدارة الأميركية تشعر بقلق بالغ تجاه طرح إسرائيل مناقصات لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وترى أن هذه الخطوة غير الشرعية، يمكن أن تقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة. وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر ساكي، في تصريح صحفي، «ستكون لها آثار ضارة على الأرض، وستؤدي إلى تأجيج التوترات المشتعلة بالفعل مع الفلسطينيين وستزيد من عزلة إسرائيل دولياً».

وأكد المتحدث باسم المنسقة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية فيديريكا موجيريني أن الاستيطان الإسرائيلي غير قانوني وقال سيؤدي إلى مزيد من التقويض لجدوى «حل الدولتين». وقال لصحفيين في بروكسل«ندعو إسرائيل الى وقف هذه القرارات، ومن ثم وضع حد لتوسيع المستوطنات».

في غضون ذلك، استقبل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات قناصل وممثلي روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل والأرجنتين وتشيلي والإكوادور والمكسيك، والأوروجواي، وفنزويلا لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في أريحا، حيث أطلعهم على القرارات الاستيطانية الجديدة للحكومة الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تقويض «حل الدولتين»، والقضاء نهائياً على أي إمكانية لتحقيق السلام وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

ودعا عريقات، دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك فوراً، ودعم المساعي الفلسطينية المستندة إلى القانون الدولي لمحاسبة ومساءلة إسرائيل، خاصة في محكمة الجنايات الدولية، إذ أن معظم المجتمع الدولي أقر بمكانة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس كدولة تحت الاحتلال وانطباق اتفاقيات جنيف لعام 1949 على الأرض الفلسطينية في الضفة الغرية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. وشدد على أن قوة القانون الدولي والمنطق والتطور الطبيعي الإنسانية كانت على الدوام أقوى من منطق غطرسة القوة وجبروت الظلم والطغيان والاحتلال.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في رام الله «إن الاستيطان الاستعماري الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية هو غير شرعي وغير قانوني ويعتبر جريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني».

وأضاف «نعتقد أن على المجتمع الدولي إقرار آليات لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان بما يتضمنه من توسع استعماري وليس الاكتفاء بالمواقف الإعلامية المنددة». وأضاف أن الانتقادات الأميركية للأنشطة الاستيطانية متكررة لكنها غير كافية كونها لا تتضمن أي آليات ملزمة لوقفها ولا ترتقي لحد السماح بتوجهات وقرارات دولية تلزم إسرائيل بالوقف الشامل والكامل للاستيطان. وشدد على أن إسرائيل تسعى، من خلال استمرار وتكثيف الأنشطة الاستيطانية، إلى تدمير عملية السلام ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الحدود المحتلة عام 1967.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا