• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في «أبوظبي للتعليم» لـ «الاتحاد»:

لا نتدخل في عمل الجامعات وهدفنا إعداد جيل مؤهل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

أكد الدكتور محمد بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يخطط لإصدار دليل للجامعات، موضحاً أن اعتماد أي من البرامج التي تطرحها الجامعات أمام الطلاب، مرهون باعتماد المجلس، ومن ثم الحصول على موافقته المبدئية. وقال: يشترط في هذه البرامج أن تكون معتمدة دولياً، وتتوافق مع رؤية حكومة أبوظبي، وتتواءم مخرجاتها التعليمية مع السوق، بينما يشترط في المناهج أن تكون مطابقة لمعايير وزارة التعليم العالي، ويتسق مستواها الأكاديمي مع الشروط الخاصة بالهيئة الوطنية للمؤهلات، ويتضمن الجانب العلمي التخصص والساعات العملية التي يدرسها الطالب. وأوضح في حوار مع «الاتحاد» أن قطاع التعليم العالي في المجلس لا يتدخل في الشؤون التنفيذية للجامعات، التي أكد أن لها كامل استقلاليتها العلمية والأكاديمية، مشيراً إلى أن دور المجلس تنسيقي ورقابي، وهدفه رفع مستوى الجامعات. وشدد على أن التعليم العالي يمثل أهمية كبرى في التجهيز للاقتصاد المعرفي، والمستقبلي، من أجل دعم خطط حكومة أبوظبي في تخريج طلاب مؤهلين لسوق العمل، فيما يمثل تأهيل القوى العاملة أهمية كبرى للقيادة الرشيدة. حوار: إبراهيم سليم أشار إلى إنشاء قاعدة معلومات لبناء قاعدة تتضمن احتياجات السوق والقطاعات المختلفة، تخدم جميع الجهات الحكومية لشمولها كافة التخصصات، لافتاً في هذا الصدد إلى وفرة في المعلومات نسعى لاستغلالها. وقال: نواجه تحدياً مهماً وهو أن بعض خريجي الجامعات من المواطنين، لا يجدون عملاً يتناسب مع المؤهلات التي حصلوا عليها، وقد أجرى قطاع التعليم العالي دراسة لوضع حل لهذه المسألة، وتوفير برامج تتماشى مع متطلبات سوق العمل وإعادة تأهيل الخريجين، وتم دراسة سوق العمل وربطه بالمخرجات وخاصة التخصصات التي تحتاجها الدولة، وفي هذا الإطار تم اتخاذ قرار بوجوب الحصول على الموافقة المبدئية لأي برنامج ترغب إحدى الجامعات في تدريسه. وقال: هناك حاجة كبيرة لخريجي الهندسة وبعض التخصصات الطبية، ومحاسبين واقتصاديين في مجالات معينه، وقد تم إجراء دراسة حول سوق العمل، لربط المخرجات مع سوق العمل، وتبين وجود تخصصات علمية تحتاجها الدولة، وعلى الجامعات القيام بدورها تجاه خريجيها، ومتابعتهم حتى بعد التخرج. وأوضح أن هناك تركيزاً على البحث العلمي، ولذلك تم تشجيع الجامعات، وقام المجلس بدعم الابتكار في الجامعات، وتلقى حتى الآن نحو 250 طلب دعم، وتمت الموافقة على 30 مشروعاً بعد أن توافرت فيها الشروط، وتوافقت مع خطة أبوظبي، ولديها القدرة على إبراز شيء مهم. ولفت إلى أن المجلس يدعم المؤتمرات العلمية للجامعات، بشرط أن تحمل قيمة علمية كبيره، ومساعدتها على نشر الأعمال، ويركز المجلس في دعمه على النوعية العلمية المقدمة وليس الكمية، وتأخذ عملية التقييم مسارين مهمين هما الطاقة والمياه، والطيران، وكذلك التكنولوجيا الحديثة، وتكنولوجيا الاتصال، ومجالي الصحة والتعليم. وأشار إلى أن جامعات في أبوظبي تم تصنيفها ضمن أفضل 500 جامعة بالعالم، والمجال مفتوح أمام جامعاتنا للدخول ضمن هذه القائمة، وهناك أمل كبير في أن تكون الجامعات الاتحادية أو المدعومة من حكومة أبوظبي أو بالشراكة ضمن هذه الفئة. ولفت بني ياس إلى أن المجلس يعتزم إصدار دليل عن الجامعات في أبوظبي، وبيان ما تتضمنه من مراكز بحثية، وما تتميز به كل جامعه، ليضع الصورة كاملة أمام أولياء الأمور والطلاب في اختيار الجامعات التي تحقق أهدافهم. وفيما يتعلق بالبعثات الدراسية، أوضح المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي أن المجلس له رؤية في أن تكون البعثات تتسم بالشمولية، وتشارك فيها جميع الجهات الحكومية، ويتم التواصل معهم بشأن الابتعاث، بهدف خدمة مجتمع الإمارات، وإرسال طلاب إلى جامعات عالمية، مع الأخذ في الاعتبار التخصصات المطلوبة لأن الهدف النهائي خدمة القطاعات المختلفة. وأضاف أن الاقتصاد المعرفي مرتبط بين التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، وحلقة الوصل في ذلك هي مجلس أبوظبي للتعليم، والذي عمل على التركيز على العلوم والرياضيات في كل الحلقات التعليمية، وهناك تنسيق بين جميع الأطراف المرتبطة بهذا الهدف. إدارة السياسات والتخطيط ومراقبة الأداء. وقال: تقوم إدارة السياسات والتخطيط ومراقبة الأداء بالعديد من المشاريع الهامة التي تتعلق مباشرة بالأولويات الاستراتيجية التي يعتمدها مجلس أبوظبي للتعليم (المجلس)، وقد أطلقت الإدارة مشروع الإرشاد المهني للتعليم العالي بهدف تعزيز احتياجات التطوير الوظيفي والمهني لدى طلبة التعليم الجامعي، ويشتمل هذا النظام على ما يلي: نظام التخطيط الوظيفي والمهني لدى مجلس أبوظبي للتعليم (ADECCPS)، والذي يوفر للطلبة المرونة بحسب احتياجاتهم وحالاتهم. كما يتيح للطلبة خيارات مهنية ووظيفية تتناسب مع اهتماماتهم، ومهاراتهم، وأهدافهم. وتابع: كما تم تصميم برنامج تدريب المستشار المهني (CAT) بحيث يقدم المهارات والقدرات اللازمة للمستشار المهني، ويشتمل التدريب على دورة تدريبية مكثفة مع مدرب ميسّر عالمي للتنمية المهنية، ومشروع صيفي لتطوير المركز المهني، ومرحلة ثانية من التدريب المكثف لمراجعة البنود الرئيسة والمشروع الصيفي، إضافة إلى قاعدة إدارية شاملة لرصد ومتابعة الاستخدام والأنشطة، وجلسات توجيهية إرشادية في مؤسسات التعليم العالي لتعريف أعضاء هيئات التدريس والطلبة بنظام التخطيط المهني والوظيفي لدى مجلس أبوظبي للتعليم. وأشار إلى أن المجلس قام بتدريب 36 من الجيل الأول لممارسي الإرشاد والتوجيه المهني من خلال دورة مكثفة لبرنامج تدريب المستشار المهني، وحصل المشاركون الناجحون على شهادة اعتماد دولية للاعتراف بهم كمستشارين مهنيين معتمدين. ويعكف المجلس حالياً على تنفيذ أكثر من 50 دورة توجيهية للتعريف بنظام التخطيط المهني والوظيفي لدى مجلس أبوظبي للتعليم لنحو 5 آلاف طالب و600 من أعضاء هيئة التدريس والموظفين في مؤسسات التعليم العالي. وأضاف: بالنسبة إلى مشروع تقييم مخرجات التعليم في كليات التربية (AECLO) يهدف إلى تطوير وتنفيذ تقييم لمخرجات التعلّم، ومن شأنه تزويد كليات التربية بمؤسسات التعليم العالي في أبوظبي بنظرة متعمقة على أداء الطلبة مقارنة بالمعايير الوطنية والدولية للمعلمين. وقال: شارك الطلبة من كافة كليات التربية السبع في أبوظبي في هذه التجربة، كما أجرى المجلس 190 اختباراً تجريبياً لأدوات التقييم في تلك الكليات كافة، ولاقت التجربة نجاحاً كبيراً، وعقب هذا الاختبار التجريبي، عمد المجلس إلى إجراء اختبارات التقييم النهائية في كليات التربية السبع في أبوظبي، بدعم وتشجيع من قيادات كليات التربية، الأمر الذي أسفر عن مشاركة كبيرة للغاية من طلبة التربية المؤهلين في العام النهائي. ولفت إلى إطلاق المجلس مشروعاً لبناء نظام مؤشرات موحّد يسمح للأطراف المعنية في أبوظبي بالاطلاع على المؤشرات الخاصة بمؤسسات التعليم العالي في أبوظبي، ومقارنة كفاءة وفعالية تلك المؤسسات عبر أبعاد ذات مغزى. ولقد أتمّ قطاع التعليم العالي الجولة الخامسة من هذا المشروع بمشاركة كافة مؤسسات التعليم العالي في أبوظبي. رسالة التعليم العالي قال الدكتور بني ياس: إن الخطة الاستراتيجية للتعليم العالي التي يتبناها مجلس أبوظبي للتعليم تهدف إلى وضع حجر الأساس لمجتمع قائم على الابتكار ومنتج للمعرفة، من خلال رفع جودة التعليم العالي من خلال ضمان معايير الترخيص العالية، والحوافز المجزية، لتحقيق التحسين المستدام، وتشجيع وتحفيز البحوث، والابتكار، والمنح الدراسية، والاستكشاف، باعتبارها الدوافع الرئيسية نحو تطوير قوة وطنية عاملة تتمتع بالمهارة العالية، والإنتاجية الثرية، والتنافسية، ومواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية، بتوجيه من الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 وأجندة السياسة العامة لأبوظبي. وأضاف: «يعتمد المجلس أربعة أولويات استراتيجية لتمكينه من تحقيق مهمته ورسالته، ألا وهي رفع جودة نظام التعليم العالي لدى المجلس وصولاً إلى المستويات المعترف بها دولياً، ومواءمة مخرجات التعليم العالي مع الاحتياجات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في إمارة أبوظبي، وإنشاء نظام بحوث بيئي لدفع الاقتصاد القائم على الابتكار والسعي نحو الحفاظ عليه». إدارة الإرشاد والمنح الدراسية أشار المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بالمجلس إلى أن من بين الأولويات الاستراتيجية، تعضيد المواءمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل. وبصفة خاصة، تعمل إدارة الإرشاد والمنح الدراسية على تعزيز تلك لمواءمة عن طريق تقديم المنح الدراسية لطلبة الجامعات والخريجين، والتي تُمنح على أساس بعض المعايير التي تتماشى مع سياسة أبوظبي للتعليم. وتُدار كافة الجوانب المتعلقة بالبرنامج من قبل الإدارة، بما في ذلك تطوير البرنامج، ووضع المعايير، والتنسيق مع لجنة المنح الدراسية، ومتابعة الشؤون المالية والأكاديمية وكافة القضايا الأخرى المتعلقة برعاية الطلبة طوال فترات دراستهم. وتابع: من بين أهم المبادرات التي تقدمها الإدارة لتحديث مؤهلات المواطنين الإماراتيين والاستفادة من قدراتهم، هناك برنامج المنح الدراسية للطلبة الموهوبين (TSS)، والذي يتم تقديمه للطلبة المواطنين بغية تطوير قادة للمستقبل يمكنهم دفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية لأبوظبي. وقال: يقدم المجلس هذا البرنامج للطلبة المواطنين المتميزين في الصف الثاني عشر، ولطلبة الجامعة المستمرين الملتحقين بالجامعات الحكومية والخاصة، بتوصية من المجلس، وفي هذا البرنامج، يتم تشجيع الطلبة على الالتحاق بالتخصصات المتخصصة الأساسية التي تقدمها جامعات رائدة داخل الإمارات وخارجها. وهي التخصصات التي تحتاج إليها مسيرة التنمية في أبوظبي واستدامتها. كما يقدم المجلس برامج منح دراسية أخرى لعدد كبير من الطلبة، من خلال الشراكة مع مؤسسات في كافة أرجاء الدولة. وأشار إلى أن إطلاق برنامج المنح الدراسية للطلبة الموهوبين يعود إلى 1994 حتى بات راسخاً بشكل جيد اليوم، ويشتمل على علماء ذائعي الصيت ويحظون بتقدير كبير في الإمارات وعلى المستوى الدولي. وفي كل عام، يعمد مجلس أبوظبي للتعليم إلى اختيار عدد من المرشحين اختياراً دقيقاً، بهدف دراسة تخصصات تلبّي احتياجات سوق العمل . يرعى المجلس أكثر من 1500 طالب في جامعات الدولة وخارجها في إطار مجموعة مختلفة من برامج المنح الدراسية. ولقد تخرّج من هذا البرنامج نحو 700 طالبة و500 طالب على مدار السنوات القليلة الماضية. ويقدم البرنامج في الوقت ذاته فرصة للطلبة الجدد في كل عام للتقدم والانضمام إلى تلك المجموعة المختارة بعناية لمختلف المنح الدراسية التي يوفّرها المجلس. إدارة تطوير الجودة قال الدكتور بني ياس: يعد تطوير جودة نظام التعليم العالي، وصولاً للمستويات المعترف بها دولياً من بين أهم الأولويات الاستراتيجية للتعليم العالي بمجلس أبوظبي، ومن ثم تتمثل مهمة إدارة تطوير الجودة في تطوير الجودة ومخرجات التعليم العالي، فضلاً عن توجيه وتحديد الجودة العامة لما يقدمه التعليم العالي داخل الإمارة. وأوضح أن المجلس التنفيذي منح الصلاحية لمجلس أبوظبي للتعليم فيما يتعلق بقيادة وتنفيذ والتأثير على المبادرات التعليمية وتحقيق النمو في الإمارة،. إدارة البحوث أوضح الدكتور بني ياس أن لدى مجلس أبوظبي للتعليم أولوية استراتيجية تتمثل في بناء واستبقاء نظام بحوث بيئي لدفع الاقتصاد القائم على الابتكار. ولهذا السبب عمدت إدارة البحوث إلى طرح عدد من المشاريع الهامة لتعزيز وتشجيع البحوث في أبوظبي، تماشياً مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، مع التركيز على الابتكار. وأضاف: ولعل أهم وأبرز تلك المشاريع وأكثرها رُقياً هو جائزة مجلس أبوظبي للتعليم للتميز البحثي، والتي تهدف إلى تحديد وتمويل أكثر العروض البحثية استراتيجية وتميزاً في القطاعات المستهدفة في أبوظبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض