• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  10:31    بوتين والعاهل السعودي يؤكدان أهمية تعزيز تنسيق تحركات البلدين بشأن أسواق الطاقة    

سوء استخدام «وسائل التواصل» يزرع الفتن في البيوت

التجسس بين الزوجين يضيع المودة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2017

حسام محمد (القاهرة)

انتشرت في الفترة الأخيرة المشكلات الزوجية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي فنجد زوجا تجسس على صفحة زوجته على الفيسبوك ووجد أنها ذمته مع صديقاتها، وهو ما أشعل النار في قلبه ليتحول الأمر إلى خلاف كبير يؤدي إلى الطلاق، وأصبح من المعتاد أن تشك الزوجة في زوجها وتعمل على التجسس على محموله وعلى صفحته على الفيسبوك وغيرها من وسائل الاتصال وكثيرا ما يتسبب ذلك في مشكلات تهدد الاستقرار الأسري.

فعل مرفوض

يقول الشيخ محمد زكي أمين اللجنة العالمية للدعوة الإسلامية بالأزهر: أسهب القرآن الكريم في الحديث عن أهمية أن تشوب العلاقة الزوجية السكينة والهدوء حيث قال الله تعالى في سورة الروم: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يتفكرون»، واليوم كلنا نعاني من وتيرة الحياة العملية السريعة وانشغال كل طرف من أطراف الأسرة بظروف عمله أو متطلبات حياته الأسرية فإن طموح كل طرف أن يعود للمنزل فيجد السكينة والهدوء، والإنسان قد يعاني في الحياة مشاق كثيرة لكن الذي يسليه وينسيه متاعبه أنه إذا أتى بيته يجد السكينة والود والرحمة والتعاون والمشاركة الوجدانية لهذا فلابد أن يتميز كل طرف بالذكاء والحنكة كي يتحول بيت الزوجية إلى عش سعيد حتى لو كان بيتاً متواضعاً أو صغيراً، فهذه هي المودة والرحمة التي وصفها الله عزّ وجل بين الزوجين وهي سر السعادة الزوجية.

ويضيف: تستمر المودة والرحمة في التحليق بربوع المنزل طالما استمرت الثقة المتبادلة والإيمان بأهمية ثقة كل طرف في الآخر، أما أن يصل الأمر بأحد الزوجين أو كليهما بالتجسس على الآخر على مواقع التواصل الاجتماعي أو الموبايل فهذا أمر يفتح باب دخول الشيطان، فعلى سبيل المثال قد تفضفض الزوجة يوما مع صديقة لها بجملة على سبيل المزاح ولو وجدها الزوج الشكاك على هاتف زوجته ستنقلب الحياة جحيما، ونفس الحال بالنسبة للزوجة الشكاكة التي تتجسس على زوجها، ولعل هذا أحد أسباب تحريم الشريعة الإسلامية للتجسس حيث يعتبر انتهاكا لحرمة المسلم وكشف ستره وآفة قد تسبب الحقد والبغضاء بين أفراد المجتمع، لهذا يرفضه الإسلام جملة وتفصيلاً، فما بالنا بالزوجين اللذين يجب أن تكون العلاقة بينهما قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين، وإذا وجد أحد الزوجين في الآخر ما لا يرضيه ويثير الشك أو الريبة لديه، فلا بد من المصارحة لأنها أساس الحياة الزوجية المستقرة، ولهذا قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» فلا شك أن التجسس بين الأزواج يفتح باب الخلافات الزوجية، وهو ما يزيد من احتمالات انتهاء الحياة الزوجية، وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع عورته يفضحه ولو في جوف رحله» ويقول صلى الله عليه وسلم: «إذا ظننت فلا تحقق» والهدف السامي من ذلك الحديث هو أن تظل حريات الناس محفوظة ومصانة ولو طبقنا هذا الحديث على الزوج وزوجته وجدنا أن الهدف أن تظل العلاقة الزوجية قائمة على التفاهم والود.

الإصلاح أفضل ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا