• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نحو 49٪ من الوظائف التي يؤديها البشر في اليابان حالياً، سيحل الروبوت محلهم خلال عشرة أعوام

الروبوت يلتهم وظائف اليابانيين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

خلص بحث جديد إلى أنه بحلول عام 2035 قد يستولي الروبوت في اليابان على النصف تقريباً من كل الوظائف، مثل الاستقبال في الفنادق وقيادة سيارات الأجرة وحراسة الأمن وصناعة الخدمات.. حيث يتوقع أن تحل تكنولوجيا الكمبيوتر محل البشر في هذه الوظائف. وتوصل تقرير نشره في الآونة الأخيرة معهد «نومورا» البحثي إلى أن نحو 49 في المئة من الوظائف في البلاد، والتي يؤديها البشر حالياً، يمكن أن يحل محلهم فيها الروبوت في غضون عشرة أعوام أو عشرين عاماً المقبلة.

وهذه النسبة تقارن مع 47 في المئة في الولايات المتحدة، و35 في المئة في المملكة المتحدة. وتعترف الباحثة الرئيسية في الدراسة اليابانية «يومي واكاو» أن سبب هذا التفاوت سببه أن وظائف كثيرة لإدخال البيانات التي مازال يقوم به البشر في اليابان، يجري أداؤها حالياً بوساطة الروبوت في المملكة المتحدة. وتؤكد «واكاو» أن البحث لا يستهدف إثارة الخوف، خاصة وسط سكان اليابان الذين يتزايدون كِبراً في السن، بل يقصد به إظهار حقيقة أنه يمكن تشغيل الربوت بشكل مكثف في الوظائف التي تتطلب مهام تكرارية، بينما تبقى مساحة أكبر للبشر ليقوموا بالوظائف التي تتطلب إبداعاً وتعاطفاً وتحليلا للأفكار التجريدية التي يجد الروبوت صعوبة في أدائها.

وذكرت الباحثة أن «وظائف الخدمات التي تتطلب إبداعاً وتواصلا وتعاطفاً أو تفاوضاً، سيكون من الصعب إحلالها بأنظمة الكمبيوتر.

وفي التقرير، علق الباحثون بالقول إن اليابانيين جيدين في أداء وظائفهم داخل هذه الصناعات، وإذا أمكن إحلال الآلات في قطاعات أخرى، فهذا سيحرر المزيد من الناس للقيام بمثل هذه الوظائف. وأضافت «واكاو» بصفة خاصة أن مثل هذا التحول يتطلب تحسينات في البنية التحتية لدعم عدد أكبر من الروبوتات العاملة، وأشارت إلى أن «هذا ليس إلا حساباً تقنياً افتراضياً لا يأخذ في الاعتبار العوامل الاجتماعية».

لكن اليابان، وعلى خلاف الدول الأخرى، أيدت جهود زيادة عمالة الروبوت، كما حدث في الفندق الذي افتتح في يوليو الماضي والذي تعمل به روبوتات تعمل في وظائف عمال استقبال النزلاء. وفندق «هن-نا» الذي يعني باليابانية «غريب»، يقع في مدينة ملاهي في جنوب اليابان ويوجد به ذراع روبوتي يخزن حقائب الزبائن في صوانات، ويستخدم تقنية التعرف على الوجه بدلا من المفاتيح أو البطاقات لفتح غرف الفندق.

وتقوم دراسة معهد «نومورا» على بحث أجراه مايكل أوسبورن من جامعة أوكسفورد عام 2013، وهو البحث الذي أوضح أن 47 في المئة من الوظائف في الولايات المتحدة و35 في المئة منها في المملكة المتحدة، قد يجري أداؤها بأنظمة الكمبيوتر بسبب التقدم في تعلم الآلات والروبوتات. وشارك أوسبورن أيضاً في الدراسة اليابانية. وبعد فحص أكثر من 700 نمط من الوظائف، كتب أوسبورن وزميله كارل بنيديكت فري أنه في أول موجة من التقدم التكنولوجي «نجد أن معظم العمال في النقل ووظائف الدعم بالإضافة إلى مجموعة من عمال الدعم الإداري والمكتبي ووظائف عمال الإنتاج، قد يُستبدلون على الأرجح بأجهزة كمبيوتر». وأضافا أن تطور السيارات ذاتية القيادة التي كان يعتقد أنها مستحيلة من قبل، واستخدام البيانات الكبيرة لتحل محل وظائف عملية إدخال البيانات التقليدية.. هو ما يحرك هذا التحول. لكن توسع استثمارات اليابان في الروبوت يأتي في وقت هدد فيه رئيس الوزراء شينزو آبي بتقليص التمويل لدورات الفنون الحرة، في الوقت الذي يدعم فيه «ثورة الروبوت» لتعزيز المكانة التي كانت قيادية ذات يوم لليابان في صناعة التكنولوجيا، مما يثير أسئلة بشأن مدى «الإبداعية» الفعلية للوظائف التي ستظهر حديثاً.

*ماكس لوونتي*

*صحفي مهتم بشؤون التكنولوجيا

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا