• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«القطبة» و«الفازة» و«المروبع» أهم أنواعها

بيوت الشَّعر.. أيقونة البيئة الصحراوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

موزة خميس (دبي)

البيوت المصنوعة من شعر الماعز، أو الإبل تتعلق بها القلوب، حتى لو كان الناظر إليها ليس من أبناء البيئة الصحراوية، وكلنا نشعر بالحنين إلى الماضي، ولذلك نبحث دوماً عما يجعلنا أقرب إلى ما كنا عليه ذات يوم، فقد أنعم الله علينا بالخير والتطور والتقنيات في كل أمور حياتنا، لكن هناك جزءاً منا يشعر بالراحة حين يجد أداة أو مكاناً له علاقة بالطفولة أو بحقبة كان عليها الأجداد، رغم أن الكثيرين ربما لم يلتقوا بأجدادهم، فهناك دائماً قصص عن حياة صعبة عاشها الأجداد، فكان على الإنسان أن يصنع بيته من شعرة إلى جانب شعرة وخيط مع خيط، ثم يجمع القطع ليصنع منه مكاناً لمنامه وراحته، حتى بات يتم النظر لأي بيت مصنوع من الشعر على أنه مكان يبني بشراً أقوياء لديهم القوة على تحمل الشدائد، وفي ذات الوقت هو مكان للكرم وإيواء عابر السبيل.

واليوم نجد انتشاراً كبيراً لبيوت الشعر في مختلف أنحاء دولة الإمارات بشكل خاص، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، رغم توفر أفخم وأفضل البيوت الحديثة التي تتمتع بكل أنواع الرفاهية، وربما في فترة من الفترات كانت تلك البيوت المصنوعة يدوياً من شعر الماعز يتم تركيبها في فصل الشتاء.

أنواعها

ويقول محمد سعيد القحطاني، شاب إماراتي تخصص في بناء بيوت الشعر، وممن يتقنون تصميمها حسب الأذواق وبشكل حديث، بحيث توفر داخلها كل ما يلزم الحياة الحديثة: رغم انتقال الإنسان إلى حياة الاستقرار والرفاهية بدلاً من حياة الترحال والتنقل خلف الماء والكلأ، ورغم أنه انفتح على أنماط كثيرة من الحياة العصرية، فإنه لا يزال يشعر بالحنين ليعيش ساعات أو أياماً في بيت من الشعر أو خيمة شعر، ولذلك منذ عهد الاتحاد الذي بلغ 44 عاماً، لم تختفِ خيام الشعر من أمام البيوت وخاصة في إمارة أبوظبي ومدينة العين وبعض المدن والمناطق الصحراوية في مختلف أنحاء الدولة، وكانت هذه البيوت قديماً ربما بدون كهرباء، ومع الوقت تم إدخال أسلاك لإنارتها، وبعد ذلك تطور الوضع وأصبح الشباب يهتمون بأن يكون فيها جهاز تلفزيون لمتابعة المباريات والأخبار، حتى أصبحت خيمة الشعر اليوم فخمة وتحقق الكثير من الرفاهية لمن يستخدمها.

ويضيف القحطاني: هناك أنواع لبيوت الشعر ومنه «القطبة»، وهي أصغر أنواع البيوت، ولا يستخدم عند البدو إلا بصورة نادرة، وهو البيت المؤلف من خانتين باهرتين، و«الفازة» وهو من ثلاث خانات باهرة، وأيضاً «المروبع» وهو البيت المؤلف من خمس خانات، ولدينا «المخومس والمسودس» والأسماء تأتي حسب عدد القطع والحجم، وهذه الخيام في قديم الزمان كانت مقسمة من الداخل حسب العادات والتقاليد، والنساء كن يغزلن الشعر ويحولنه إلى خيوط، ثم يبدأن في النسيج بحيث يصنعن قطعاً تساعد على دخول الهواء صيفاً، وفي موسم الشتاء تمنع تسرب الماء للداخل في حال سقوط الأمطار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا