• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تباين في قرارات المستثمرين بأسواق الأسهم في آخر أسبوع

محللون: محافظ تبيع لتسجيل الأرباح في الميزانيات وأخرى تستهدف الشراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد) تتباين القرارات الاستثمارية للمستثمرين ومحافظ وصناديق الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية خلال تداولات الأسبوع الأخير من العام 2015, بين مدراء محافظ يقررون بيع جزء من أصولهم بهدف تحقيق أرباح محققة للعام، وآخرون يستهدفون الشراء، قناعة بأن الربع الأول من 2016 سيشهد تحسناً في أسعار الأسهم، بحسب محللين ماليين. وأكد هؤلاء أن الأسواق عادة ما تشهد في الجلسات الأخيرة من تداولات العام المالي تفاوتاً وتبايناً في قرارات كبار المستثمرين ومحافظ وصناديق الاستثمار، الأمر الذي يساهم في ارتفاع أحجام وقيم التداولات، وإن تعرضت المؤشرات الفنية لمزيد من الضغوط، خصوصاً من الراغبين في عمليات تسييل، بهدف إظهار أرباح محققة في المراكز المالية للمحافظ وصناديق الاستثمار. وقال هؤلاء: «إن عمليات التسييل بغرض تحقيق أرباح محققة للعام، أكبر من عمليات الشراء بهدف اقتناص الفرص، بسبب المسار الهابط الذي لا تزال عليه الأسواق، رغم ارتداداتها الأخيرة والتي لا تزيد عن كونها ارتدادات تصحيحية بعد خسائر فادحة منيت بها الأسواق خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الأخيرة». وحصدت الأسواق خلال تداولات الأسبوع الماضي مكاسب في قيمتها السوقية بنحو 12,5 مليار درهم، جراء ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1,8%، نتيجة ارتفاع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2% ، معززاً تماسكه فوق الحاجز النفسي 3000 نقطة الذي يأمل مستثمرون ومحللون ماليون وفنيون أن ينهي السوق العام 2015 متمسكاً بهذا المستوى النفسي المهم وعدم كسره هبوطاً خلال الأسبوع المتبقي من العام، بحسب ما قال المحلل المالي وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد الأوراق المالية والاستشارات البريطاني في الإمارات. وأضاف أن الجلسات الأخيرة التي تسبق نهاية العام المالي، عادة ما تشهد العديد من الإجراءات التي يقوم بها المستثمرون، أبرزها عمليات تسوية تقوم بها محافظ وصناديق الاستثمار، موضحاً أن بعض مدراء المحافظ يفضل تحقيق أرباح محققة نتيجة بيع الأسهم قبل نهاية العام، في حين يلجأ آخرون إلى بيع الأسعار بهدف دعم الميزانيات في التقييم بنهاية العام. وأوضح أن الأسواق ستكون، في ظل تباين قرارات المستثمرين بمختلف شرائحهم، باقية تحت ضغط تقلبات أسعار النفط، وحركة البورصات العالمية، مما يعني أن الأسبوع الأخير من العام 2015 سيكون أكثر حركة سواء بغرض الشراء أو البيع، مؤكداً أن المستويات الحالية مهمة للغاية، كونها تعتبر مستويات دعم للسوق، والتماسك عندها أكبر أهمية، ذلك أنه من الأفضل نفسياً على الأقل أن يودع سوق دبي المالي العام 2015 بالبقاء فوق حاجزه النفسي 3000 نقطة وليس دونه. واعتبر الطه أداء الأسواق الأسبوع الماضي إيجابياً، بسبب إيجابية وتماسك أسعار النفط عند أدنى مستوياتها، وارتداد الأسواق الأمريكية، غير أنه قال إن الارتفاعات التي سجلتها الأسواق لا تزال هشة، الأمر الذي يعجل دوما بعمليات جني أرباح لا تساعد الأسواق على التمسك بارتدادها الصعودي، في ظل انخفاض قيم التداولات. وبين أن عمليات مضاربية اتسمت بها التعاملات، قام بها مستثمرون على أسهم معينة، من بينها سهم أرابتك الذي ارتفع بالحد قريباً من الحد الأعلى 15%، وتمكنت الأسواق جراء ذلك من تقليص جزء من خسائرها التي منيت بها الفترة الماضية، لكنها لا تزال تتداول في قناتها الهابطة، وسط استمرا ضعف السيولة، التي يمكن أن تتحسن في بداية العام المقبل. وجدد الطه تأكيده على أن الأسواق توفر فرصاً استثمارية جيدة، بعدما انخفضت العديد من الأسهم خصوصاً القيادية منها إلى مكررات ربحية مغرية، مضيفاً: «عندما تستقر العوامل الخارجية الضاغطة على الأسواق وبالتحديد أسعار النفط، من المؤكد ستشهد أسواق الإمارات ارتدادات قوية، واستقطاباً كبيراً لرؤوس الأموال لأنها صارت أسواقا جاذبة». وبين أن حالة القلق التي تسود أوساط المستثمرين في المرحلة الحالية، بسبب الخشية من استمرار سلبية العوامل الخارجية، هي التي تحول دون تواصل الارتدادات الصعودية لأكثر من جلسة، الأمر الذي يجعلنا نقول بأن الأسواق بحاجة إلى أكثر من جلسة صعودية وبأحجام تداولات جيدة، حتى يتأكد مسارها الارتدادي الصعودي من جديد. وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات: «إن من المأمول أن تنهي الأسواق تداولات العام 2015 متمسكة بمستوياتها الحالية، خصوصاً وأنها لا تزال فوق حواجز دعم مهمة من الناحية الفنية، وذلك بعدما تعرضت لهبوط حاد غير مبرر في الكثير من الجلسات». واتفق مع الطه في أن الأسبوع الأخير من العام المالي عادة ما يشهد قيام محافظ وصناديق استثمارية بعمليات بيع لتحقيق أرباح محققة تظهر في الميزانيات، ويعزز من هذا الاتجاه خلال العام الحالي، أن الأسواق في مسار هابط، وتفتقد المحفزات التي تساعدها على مواصلة ارتداداتها الصعودية، في ظل أحجام وقيم تداولات منخفضة للغاية. وقال: «إن المستثمرين يتطلعون مع بداية عام 2016 إلى حالة من الاستقرار تسود الأسواق لفترة». قطاع النقل يقود ارتفاع مؤشر الإمارات أبوظبي (الاتحاد) قاد قطاع النقل ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال الأسبوع الماضي والبالغ نسبته 1,8%. وارتفعت 8 قطاعات مدرجة في السوق مقابل انخفاض قطاعين فقط هما التأمين والسلع، وحصدت الأسواق مكاسب أسبوعية بقيمة 12,5 مليار درهم، مع تداولات بقيمة 2,2 مليار درهم (4 جلسات). وارتفع مؤشر قطاع النقل خلال الأسبوع بنسبة 4,8% إلى مستوى 3210,67 نقطة من 3042,64 نقطة، وحققت أسهمه تداولات أسبوعية بقيمة 71,5 مليون درهم، من تنفيذ 861 صفقة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 10,9 مليار درهم. وحافظ قطاع العقارات على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها مليار درهم، وارتفع المؤشر بنسبة 1,6% إلى 4851,08 نقطة من 4172,18 نقطة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 121,5 مليار درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا