• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

آمنة نصير لـ«الاتحاد»: رئاستي للبرلمان المصري «توفيق من الله»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 ديسمبر 2015

القاهرة - حوار: محمد جاب الله

على جدران جامعة «ليدن» بهولندا أعرق وأقدم جامعات أوروبا والتي تحوي أكبر مركز استشراقي، كتب على بانوراما موجودة حتى الآن أنها «سيدة جاءت من الأزهر وكانت جامعية وتعرفنا منها إلى الكثير من المعارف والفلسفة الإسلامية».

د. آمنة نصير عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، تسير على نهج حديث للرسول صلى الله عليه وسلم: «من علم علمًا فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». تلك هي المرأة، التي تتميز بشخصيتها الصارمة والحازمة، والتي سترأس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب المصري، بحكم كونها أكبر الأعضاء سنًا وفق ما تنص عليه لائحة المجلس. أوضحت في حوار خاص لـ«الاتحاد» قبل رئاستها للبرلمان الجديد بأيام، أنها جهزت الكلمة التي ستلقيها على المصريين داخل مجلس الشعب، وأنها ستضيف عليها الديباجة الرسمية، مستنكرة تكالب بعض النواب على لجان بعينها، مطالبة الجميع بإعلاء مصلحة مصر أولاً. - بداية ما شعورك كونك أول سيدة ترأس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد؟ اعتبره شعورًا مكررًا فأنا ترأست جلسات جامعية كثيرة ومؤتمرات وندوات في جامعات أوروبا والدول العربية ورأست آلافاً من البشر في المدرجات. وهو توفيق من الله لحصاد من العمر. فأنا لم أختر ولم أضع البروتوكول لكن قضية قدرية من الله أن ساقها إلى شخصي الضعيف. وأهدي ما حدث في هذا الأمر لكل امرأة مصرية لأنها صبرت واحتسبت وكانت عفيفة ونبيلة ووقفت بجانب خريطة الطريق حتى النهاية. - ما الرسالة التي ستوجهينها إلى النواب خلال الجلسة؟ أود أن أفتتح الجلسة بدعوة لجميع النواب بأن يتجنبوا الكره والمقاطعات والضغينة، وأن نفهم ونعي أهمية وخطورة ذلك البرلمان في وقته ومستقبله ولا مصلحة فوق مصلحة البلاد. وإننا دخلنا هذا المكان لنكون أمناء على هذا البلد وعلى الكلمة الصادقة وعلى الحق، ونتناسى التلاسن الذي كان موجودًا في وقت المنافسة الانتخابية، وأقول لهم: اتركوا كل هذا وتعالوا ننضوي تحت هذه القبة وتحت راية مصر من أجل المستقبل، وحتى نكون نموذجًا مشرفًا لمصلحة مصر، وأن نكون أقوياء في الحق، وأمناء على هذا الوطن. - رأيكم في مفهوم «حصانة النائب»؟ لا أرى منها فائدة إلا داخل البرلمان. أما عندما تُستغل في الخارج في أي عمل ممنوع أو محرم أو مجاوز، فأرفضها. على عضو البرلمان أن يستخدم أوراق صلاحياته بكرامة وصدق وأمانة وألا تدخل الأوراق بعضها في بعض من حيث الانتهازية والاستغلالية وهناك رصيد من هذا النوع من السلوك للكثير من البرلمانيين. - ماذا تتوقعين حول اسم رئيس مجلس النواب الجديد خلال الجلسة الإجرائية؟ كنت أتمنى رجلاً شامخاً كريماً مثل المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق والذي حمل المسؤولية على كاهله في أدق مراحل حياة مصر، عفة لسانه ونقاء الأداء ولم يبال لمن لا يعرفون آداب الحوار. فهو نموذج أعظم من أن يقود البرلمان، وهو من باب الأمنيات. - هل الكلمة الافتتاحية التي نشرت في بعض المواقع الإلكترونية المصرية هي تلك التي ستتلينها في الجلسة الأولى؟ بالفعل، غالبيتها سأتلوها. لكن سأضيف عليها بعض مما يتصل بالبروتوكول والديباجات الرسمية. فأنا أريد أن أعطي من خلال تلك الرسالة مثالا قويا أبياً إلى كل من يشكك في هذا البرلمان أو ساق ليقدم كل المعوقات وهو سلوك غير قويم أراه في السنوات الأخيرة، ولكن سأدعو لكسر هذا السلوك الذي يأتي على هوى البعض من الجماعات. وأدعو شعب مصر أن ينأى ويبتعد عمن يحطم كل خطة أو استراتيجية أو اقتراح من أجل النجاح، فحب الوطن يأتي من خلال تنفيذه في إطار علمي. - عٌرف عنك كونك شخصية صارمة وجادة.. كيف يؤثر ذلك على رئاستك للجلسة الأولى للبرلمان؟ نعم أنا شخصية حازمة وصارمة مثلما كتب عني في أعرق جامعات أوروبا بأني جامعية أتت من الأزهر وعرفوا مني الكثير عن العلوم والمعارف والفلسفة الإسلامية، حتى في بيتي مع أولادي وأحفادي، وفي قراراتي. فأنا «أحسم» دائماً حتى يصبح بيتي قويما دينيا واجتماعياً. إذا ما وجدت داخل البرلمان من يحاول تعطيل الجلسة أو يخالف القانون، سأقوم بوقف الجلسة الإجرائية فورًا. - رأيكم حول التحالفات هل هي خلافات أم اختلافات؟ كيف تصفين القوى السياسية الآن؟ أود أن أوضح ذلك أيضاً في الديباجة الافتتاحية بأنه لا توجد غنيمة فأرجو أن يتحقق لكل إنسان مايتمناه وليعلم علم اليقين أنه يستطيع من لا يستطيع غيره أن يقدمه للبلد، وأتمنى أن نكون جميعًا على قلب رجل واحد، ونتناسى التلاسن الذي كان موجودًا في وقت المنافسة الانتخابية. وأنا أعجب من هذا التكالب العجيب على اللجان خاصة لجنة التعليم: لماذا كل هذه المشاحنات فأنا أود بما أعطاني الله من حصاد علم 40عاماً وقمت بتأليف أكثر من 50كتاباً وكتابة أكثر من 50 ورقة بحثية وأشرفت على الكثير من رسائل المعرفة والدكتوراه أن أنفع المؤسسات من رصيد علمي. - من وجهة نظرك ما هي معايير اختيار رؤساء اللجان؟ أن تكون الشروط لرئاسة اللجان هي مصلحة مصر أولاً وما يجيده الإنسان ثانيًا، فليس هناك مناصب أو مغانم. - وما هو أول مشروع أو مقترح ستقدمينه في الجلسة الثانية وأنت نائبة بالبرلمان؟ أول مشروع سأقدمه حول التعليم فصلاح التعليم من صلاح الأمة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من علم علمًا فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا