• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بعد حوادث عدة شهدتها بعض المناطق

شروط للتخييم بالشارقة و«البيئة»: غرامات للمخالفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

آمنة النعيمي (الشارقة)

شكلت حكومة الشارقة لجنة، بتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، لإعادة تقييم الوضع الحالي في المناطق البرية لإمارة الشارقة، خاصة أن المناطق المخصصة لممارسة هواية التصعيد شهدت خلال الفترات الماضية حوادث عدة.

وقالت هنا السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات بالشارقة: لاحظنا تمادي بعض أصحاب سيارات الدفع الرباعي في قيادة سياراتهم على الكثبان الرملية بطريقة متهورة وخطرة في منطقة البداير والفاية المخصصة لهواة تصعيد السيارات والدراجات، والتي قد تم اختيارها لطبيعة كثبانها الرملية الناعمة والخالية من الحياة النباتية، لاسيما وأن حصر ممارسة الهواية في مناطق معينة سيحد من تدمير الحياة البرية وقتل الحيوانات ودهس النباتات الصحراوية التي تعتبر مصدر غذاء رئيس للحيوانات البرية، كما يسهم هذا الإجراء في تثبيت الكثبان الرملية التي أدت تلك الممارسات إلى تجريدها وخلق مشكلة بيئية تدعى هجرة الكثبان، والمشاهدة للعيان من خلال الكتل الرملية التي تعرقل السير على طول الخطوط السريعة، ومثيرة للزوابع الرملية والغبار الذي يلمسه بشكل واضح سكان المناطق الصحراوية، فضلاً عن إيجابية تحديد الأماكن المخصصة للتصعيد في ضبط الممارسات، والحد منها.

وأضافت: ندرس حالياً وضع إجراءات أكثر حزماً لضبط الوضع في مناطق التصعيد، خاصة في فترة الإجازة الشتوية التي تشهد إقبالاً واسعاً للمنطقة من مختلف الجنسيات، ويتم الدخول إليها بشكل عشوائي لا يمكن معه السيطرة على الوضع، لذا سنعمل على تسوير المنطقة المخصصة للتصعيد وتخصيص بوابات للدخول وتسجيل السيارات، وفرض رسوم بما يمكننا من ضبط الوضع والحد من التصرفات المتهورة لبعض الشباب.

وقد سجلت شرطة الشارقة الموجودة في المنطقة لضبط الأمن فيها العديد من المخالفات بحق المتهورين.

وأضافت السويدي، حددت البيئة منطقة الكهيف للتخييم، حيث يتم تأجير الأراضي مقابل رسوم رمزية خلال الفترة من سبتمبر، وتستمر لغاية مايو، أي حوالي تسعة أشهر، ووضعت شروطاً للتخييم ورصد غرامات رادعة لمن يخالفها، مشيراً إلى الجدية في رصد المخالفات أدت إلى التزام مرتادي المنطقة بالشروط والقوانين، وأوضح أن الشروط تتمثل في الحفاظ على البيئة وعدم قطع الأشجار والتحطيب بغرض التدفئة، أو الشوي والالتزام بمساحة المخيم، وعدم البناء في المخيم واقتصار التخييم على الخيم، أو البيوت الجاهزة سهلة التنقل وعدم إصدار الأصوات المزعجة باستخدام مكبرات الصوت أو غيرها، وعدم استخدام المعدات الثقيلة لجرف الأرض، بالإضافة إلى الالتزام بقوانين البيئة، والتعهد بالنظافة، بحيث يكون صاحب الطلب مسؤولاً عن الأضرار التي قد تلحق بالبيئة جراء عدم الالتزام بالشروط المنصوص عليها. وتابعت، وتتضمن شروط التخييم كذلك وجوب أن يكون صاحب الترخيص هو المستفيد من المخيم، ولا يؤجره لآخرين بقصد الاستثمار، لافتاً إلى شروط أخرى، مثل عدم إقامة الحفلات، والتصرفات والسلوكيات غير المقبولة في المجتمع الإماراتي، مؤكداً ضرورة الالتزام بالآداب العامة، مشيرة إلى أن البلدية قامت بتوزيع مطبوعات توضح شروط التخييم، إضافة إلى حزمة من الإرشادات.

وأوضحت السويدي أن الهيئة خالفت، وغرّمت 4 آلاف شخص، منذ بداية تطبيق قرار المجلس التنفيذي للإمارة رقم (9) لسنة 2012، بشأن منع التدهور البيئي في المناطق البرية، مشيرة إلى أن القرار يتضمن تسعة بنود للغرامات، تبدأ من 500 درهم، وتصل إلى 50 ألف درهم، وقد سبق تطبيق القانون، واستمر لمدة عامين من تطبيقه حملات توعية بيئية لمرتادي المناطق البرية في الشارقة، بهدف توعية الجمهور بالقانون وبأهمية الحفاظ على البيئة وتركها نظيفة، وضع حد أمام تجاوزات الأفراد في البر من خلال تطبيق العقوبات والغرامات التي نص عليها القانون حرصاً من الهيئة على التزام الجمهور بإتباع السلوكيات البيئية السليمة والمحافظة على البيئة البرية التي تصب في حفظ الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي، فليس الغرض من الغرامات العقاب أو محاسبة المتجاوزين بقدر ما هو توعية وإصلاح لتلك التصرفات، ما ينعكس إيجاباً على هذه المناطق البرية.

وقالت السويدي، فضلاً عن دور الحملة في توعية جميع أفراد المجتمع، وزرع روح المحافظة على البيئة في نفوسهم، بالإضافة إلى إرشادهم وتوعيتهم بالطرق السليمة للتخلص من المخلفات الناتجة عن أنشطتهم، وتحديد الأماكن التي يجب أن يتم تجميع أكياس المخلفات فيها والتقليل من المخلفات الناتجة باستخدام مواد قابلة للتدوير، وأكدت أن الحملة آتت ثمارها بقياس مستوى التزام مرتادي المناطق البرية بالقانون. وأكدت أن معظم المخالفات كانت نتيجة ترك مخلفات في المناطق البرية، لافتة إلى أنه تم توزيع لوحات إرشادية في سبعة مواقع في الإمارة لتوعية الجمهور.

وناشدت السويدي، الجمهور ضرورة الالتزام بالإرشادات البيئية عند زيارتهم المناطق البرية، لافتة إلى أن قرار المجلس التنفيذي ينص على تغريم ومخالفة كل فعل ينتج عنه الإخلال بالتوازن الطبيعي للحياة الفطرية للبيئة البرية، مثل تجريف التربة، وإتلاف الغطاء النباتي، وقطع الأشجار، والتخلص من مخلفات العمليات الفنية والإنتاجية في المناطق البرية، والتخلص من مخلفات البناء والهدم في المناطق البرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض