• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«التنوع البيولوجي» يكشف وجود حشرات ونباتات للمرة الأولى في الإمارة

852 نوعاً من الكائنات الحية في أبوظبي و«حفيت» في المقدمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

هالة الخياط (أبوظبي)

سجل مسح التنوع البيولوجي البري الذي انتهت منه هيئة البيئة في أبوظبي مؤخراً عن وجود نحو 852 نوعاً من الكائنات الحية في إمارة أبوظبي، بواقع 500 نوع من الحشرات و22 نوعاً من الزواحف، وأكثر من 120 نوعاً من الطيور، و10 أنواع من الثدييات، وأكثر من 200 نوع من النباتات. ووفقا للمسح، فإن أكثر المناطق التي تميزت بثراء التنوع البيولوجي كانت جبل حفيت، منطقة مزيد وحول محمية بينونة.

وأوضحت الدكتورة شيخة الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة في أبوظبي: إنه من خلال المسح تم اكتشاف نبات للمرة الأولى في أبوظبي بمنطقة السهول الحصوية بالقرب من الحدود العمانية، والاسم اللاتيني لهذا النبات هو «هرنياريا ماسكاتينيس» كما تم رصد العنكبوت الكبير طويل الأرجل الذي ينتمي إلى جنس «أرتيما»، ويعتبر من الأنواع غير المحددة، فيما تم رصد أحد أنواع الذباب الحوام والذي يتم تسجيله للمرة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي من أهم الحشرات الحاملة لحبوب اللقاح الضرورية للنباتات المزهرة، كما سجل المسح خنفساء من نوع «ليدومورفوس جانزيوكي» للمرة الأولى بالدولة بمنطقة الساد بمدينة العين. وقالت الظاهري إن إجراء المسح جاء كضرورة، لا سيما وأن إمارة أبوظبي تشهد تنمية اقتصادية متسارعة، لذلك كان من الضروري للهيئة أن تقوم بمسح منهجي للتنوع البيولوجي في الإمارة.وأضافت أن المسح يفيد في توفير معلومات حول الأنواع المهمة، والتي يمكن استخدامها لإعلان مناطق محمية جديدة، كما يوفر بيانات حول توزيع الأنواع في مختلف أنحاء الإمارة، وستساهم نتائج المسح في لعب دور بارز في توجيه برامج المحافظة التي تنفذها الهيئة والجامعات، وغيرها من الهيئات الحكومية».

وأكدت أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يعتبر أحد أهم أولويات الهيئة الرئيسية، ونحن نقوم بذلك من خلال إجراء البحوث والدراسات، ويعتبر تحديد مدى تنوع الأنواع في الإمارة جزءاً مهماً من إدارة التنوع البيولوجي بنجاح والحفاظ على تراثنا الطبيعي لأجيال المستقبل. وستساعد هذه الدراسة الهيئة على وضع برامج حماية أفضل ونظم فعالة للمحافظة على الأنواع، فضلا عن مساعدة صناع القرار في أبوظبي على اتخاذ القرارات الحكيمة فيما يخص الاستخدام المستدام للأراضي».

وقالت الظاهري: في ديسمبر 2014 تم الانتهاء من مشروع جرد ورصد التنوع البيولوجي البري في إمارة أبوظبي حسب الخطة المعتمدة، الذي غطى في عام 2013 المنطقة الشرقية من الإمارة، وفي عام 2014 غطى المنطقة الغربية والجزر المحيطة بالإمارة.

وبينت أن الهدف الرئيسي من هذا المسح هو التعرف بشكل أعمق على النباتات والحيوانات والموائل واستخدامات الأراضي التي تمت مشاهدتها في 522 موقعاً من المناطق ذات الأولوية التي تم مسحها بين عامي 2013 و2014 من قبل فريق تقييم ومراقبة الحياة الفطرية في الهيئة. وأفادت الظاهري بأنه منذ أوائل عام 2012 تستخدم الهيئة كاميرات تصوير حرارية متطورة تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومزودة بمجسات لاستشعار الحركة. وقد تم استخدام هذه الكاميرات في محمية بحيرة الوثبة وجبل حفيت ومناطق أخرى، وتمكنت من التقاط صور للعديد من الأنواع التي لم يتم تسجيلها منذ فترة طويلة مثل القنفذ الصحراوي والأرنب البري، كما سجلت هذه الكاميرات قط الرمال الذي اختفى لأكثر من 10 سنوات وأصبح من الصعب تسجيل مجموعات برية له.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض