• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

محتالون يدعون القدرة على علاج الأمراض وحل المشاكل

العلماء: الفضائيات شريك في نشر الشعوذة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

حسام محمد (القاهرة)

على خلفية آيات من القرآن الكريم.. انتشرت مؤخراً مئات الإعلانات في عشرات القنوات العربية تروج إعلانات من أمثلة قراءة الطالع من أجل التنبؤ بالمستقبل أو إعداد الأحجبة التي تحصن مما تصفه القنوات بالأعمال السفلية أو فك الأعمال وجلب الحبيب وإعادة المطلقة وتزويج العانسات وجلب العريس.. إضافة إلى شفاء المرضى أياً كان مرضهم وهكذا يزعم أصحاب تلك الإعلانات قدرتهم على حل مختلف المشكلات والأمراض التي يعاني منها الناس كل هذا بزعم أنهم يجيدون إيجاد تلك الحلول من القرآن والسنة النبوية المطهرة وبالطبع يلجأ المرضى وأصحاب الحاجات لهؤلاء الدجالين والنصابين ليدخلوا في دائرة مغلقة من النصب التي لا يستطيعون الفكاك منها بعد أن ينجح الدجال في السيطرة على أذهانهم وعلي جيوبهم.

تجربة حية

أجرت «الاتحاد» اتصالاً هاتفياً بأحد الأشخاص الذي انتشرت إعلاناته بكثافة في الفترة الأخيرة عبر فضائيات عدة وفوجئنا بأن من يرد على هاتفه شخص آخر يقول إنه المساعد الشخصي له وعندما أخبرته بأن لدي شقيقاً يعيش في خلافات دائمة مع زوجته وأصبح يكرهها بشدة من دون سبب قال إن علينا أن نقوم بتحويل 100 دولار على رقم حساب حدده في أحد البنوك الأجنبية وبعدها سيقوم الشيخ بنفسه بالرد علينا وإرسال حجاب يعيد المحبة بين شقيقي وزوجته في رسالة على عنواني. اتصلنا برقم يخص شخصاً آخر قال إنه قادر على تزويج العانس خلال أسبوعين على أقصي تقدير وعندما أبلغته أن لدي زميلة في العمل تتعرض لفسخ خطبتها دوماً قبل إتمام الزواج بأيام قليلة وتبحث عن الحل طلب تحويل رقم كارت شحن مصري فئة 200 جنيه - «25 دولار تقريباً» - وبعدها سيرسل الحل على منزلنا وكان من الواضح أن كل هؤلاء الدجالين والنصابين يستخدمون أسلوباً واحداً في ابتزاز ضحاياهم الذين ينتمون لمختلف الشرائح الاجتماعية لدرجة أن الدراسات أثبتت أن المتعلمين ضمن الفئات الأكثر تردداً على هؤلاء الدجالين، ولم يقتصر عمل المشعوذ على ذلك، بل امتد لتصبح تجارة.

الخداع

ويقول الدكتور محمد أبو هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: المتابع للفضائيات أيضاً سيجد إعلانات الدجل والشعوذة التي تستخدم آيات كريمة وأحاديث لخداع البسطاء والمتعلمين الذين أعيتهم المشكلات أو الأمراض الاجتماعية ولم يجدوا حلاً فلجأوا للدجل فظهرت موجة كبيرة من إعلانات المشعوذين التي تملأ القنوات بدعايات ضخمة والسؤال كيف مرت تلك الإعلانات وكيف وافقت عليها الجهات الرقابية، خاصة أنها تروج صراحة للدجل والشعوذة، وأحذر كل من له علاقة بنشر تلك الإعلانات التي تخدع الناس وتدخلهم في طريق الضلال بأنهم آثمون وسيتحملون وزر صمتهم باعتباره موافقة ضمنية على خداع الناس بالباطل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا