• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رسالة طمأنة للمستثمرين والشركات

خبراء: تخصيص 17,5 مليار درهم للمشاريع الرأسمالية في أبوظبي تؤكد متانة الاقتصاد الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 ديسمبر 2015

يوسف البستنجي (أبوظبي) أكد خبراء ماليون، أن اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي 17,5 مليار درهم مخصصات للمشاريع الرأسمالية خلال العام 2016، يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني لأبوظبي على وجه الخصوص ولدولة الإمارات عامة، ويبعث برسالة طمأنة إلى المستثمرين والشركات المحلية والأجنبية، بأن الاقتصاد الوطني استوعب الآثار الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وأنه قادر على الاستمرار في تحقيق النمو. وأوضح الخبراء أن الإنفاق الرأسمالي الحكومي المقرر يعتبر أمراً حيوياً ذا أهمية كبيرة للسياسة الاقتصادية لإمارة أبوظبي والدولة التي تقوم على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يسهم في تقوية البنية الهيكلية الاقتصادية واستمرار تحقيق الاستراتيجية التنموية. وقالوا: إن القرار الصادر عن المجلس التنفيذي للإمارة يكتسب أهمية كبيرة من حيث التوقيت، إذ يعتبر رسالة تأكيد لمتانة الوضع المالي والاقتصادي للإمارة والدولة ، مؤكدين أن الاعتمادات المالية الجديدة لعام 2016، تعتبر التوظيف الأمثل للإمكانيات المادية المتوافرة، لتأمين الحياة الكريمة للمواطنين. واعتمد المجلس التنفيذي 17.5 مليار درهم مخصصات للمشاريع الرأسمالية خلال العام 2016 منها تخصيص 5.9 مليار درهم للإسكان و4.3 مليار درهم للبنية التحتية و1.8 مليار درهم لقطاع التعليم علاوة على 614 مليون درهم للمرافق الحكومية و644 مليون درهم للمرافق الاجتماعية ومخصصات أخرى في عدد من القطاعات الحيوية. ويعزز هذا الاعتماد مسيرة أبوظبي في تنفيذ خططها الشاملة لتطوير منظومة العمل في كافة القطاعات الحكومية في الإمارة وسعيها الحثيث إلى الريادة والتميز بما يدعم تحقيق أهداف رؤية أبوظبي 2030. وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية: إن استمرار الإنفاق الحكومي الرأسمالي مسألة ذات أهمية كبيرة لدعم عجلة دوران الاقتصاد، ولها مردود إيجابي على الإدراك ويعزز الثقة في الاقتصاد المحلي، من حيث ضمان التنمية المستدامة من خلال تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية للاقتصاد الوطني. كما يساهم الإنفاق الحكومي في تسريع دورة النقد في قطاعات الاقتصاد الوطني، ويسهم ذلك في زيادة السيولة المتوافرة لقطاعات الأعمال، ويعزز ملاءة القطاع المصرفي. وأوضح أن هذه القرارات تزيد جاذبية السوق المحلية للشركات والمستثمرين الأجانب، وهذا يدعم كافة قطاعات الأعمال، ويعزز الثقة بالاقتصاد الإماراتي خلال العام القادم. من جهته، قال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للخدمات المالية: إن توقيت هذا الإعلان مهم جداً لإعطاء إشارات إيجابية لقطاعات الأعمال كافة، وخاصة المقاولات وشركات البنية التحية، والتأكيد على أن مشاريع البنية التحتية الرئيسية في إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات ستستمر رغم انخفاض أسعار النفط. وأضاف: إن الاعتمادات المالية التي أعلن عنها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ستكون لها آثار إيجابية على القطاعات الاقتصادية بشكل عام سواء كانت المالية أو الصناعية أو التجارية أو الخدماتية وغيرها، نظراً لأن هذه المشاريع تحتاج إلى تمويلات ويد عاملة، ما سينعكس إيجاباً على الأوضاع المادية والنفسية للجهات المستفيدة من الشركات المنفذة، سواء كانت إدارية أو تنفيذية. وأشار إلى أن هذه القرارات ستنعكس إيجاباً في المدى المتوسط على أسواق رأس المال كون المستثمرين يبنون مواقفهم الاستثمارية في أسواق رأس المال بشكل رئيسي على الأخبار الإيجابية، خاصة في ما يتعلق بتوقعات النمو الاقتصادي خلال العام المقبل 2016، وهذه القرارات تدعم التوقعات الإيجابية للنمو. وأضاف: «تشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الحقيقي بحدود 3% خلال العام المقبل، ما يعزز ثقة المستثمرين في استمرار عجلة التطور الاقتصادي، ومثل هذه الخطوات الإيجابية والقرارات الحكيمة المهمة في توقيتها هي تأكيد لمتانة الوضع المالي والاقتصاد الوطني وقدرة الاقتصاد على استيعاب التراجع في أسعار النفط لسنوات مقبلة. وأضاف ياسين: يأتي هذا القرار ضمن السياسة الاقتصادية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات التي تقوم على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ما يساهم في تقوية البنية الهيكلية الاقتصادية التي سيتم الاعتماد عليها في استمرار بناء الاستراتيجية الاقتصادية. وأوضح أن ضخ السيولة في المشاريع الرأسمالية سيمثل دفعة تحفيزية للقطاع الخاص للاستمرار في الإنفاق الاستثماري على مشاريع مختلفة رئيسية تدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويخلق مزيداً من الفرص لزيادة الطلب على منتجات هذه الشركات في كافة قطاعات الأعمال بالسوق المحلية، كما أن إقرار هذه الخطة حالياً سيحقق فائدة مضاعفة نتيجة انخفاض تكلفة المواد الأولية وأسعار الواردات عموماً، وذلك في ظل قوة الدرهم التي ستسمح بتحقيق قيمة مضافة أكبر لهذه الاستثمارات. يذكر أن المجلس التنفيذي لأمارة أبوظبي وافق أمس الأول على ترسية مناقصات أعمال إنشاء البنية التحتية لمشروع «الحي الإماراتي» والذي يقع في مدينة زايد بين مدينة محمد بن زايد ومطار أبوظبي الدولي وينقسم إلى ثلاثة عقود تشتمل على تجهيز البنية التحتية وشبكة الطرق ومسارات الخدمات إضافة إلى 2755 قطعة أرض سكنية و37 مسجدا و47 حديقة و13 مدرسة لمختلف المراحل الدراسية. وتبلغ قيمة المشروع مليارين و367 مليون درهم وسيخدم 370 ألف مواطن ضمن مجتمع سكني على مساحة 4500 هكتار بمرافق خدمية ومواصفات إنشائية وفق أحدث المعايير العالمية. وبهدف تطوير البنية التحتية وشبكة الطرق والمواصلات في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، اعتمد المجلس التنفيذي مشروع إنشاء طريق مزدوج بطول 50 كم من مدينة زايد إلى مدينة المرفأ بقيمة إجمالية بلغت نحو 664 مليون درهم. ويأتي المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تطوير مشاريع البنية التحتية التي تسهم في تعزيز الحراك الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة الغربية وتلبي احتياجات السكان من خدمات ومرافق وفق أعلى معايير السلامة والأمان إضافة إلى توفير حلول متكاملة لنقل الخدمات واعتماده تقنيات وحلولاً صديقة للبيئة. يسهم في التقليل من تداعيات أسعار النفط أبوظبي (الاتحاد) قال وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات: إن اعتماد المجلس لضخ سيولة بهذا الحجم سيسهم وبشكل فعال في إنعاش، وتحفيز العديد من القطاعات الاقتصادية، ويقلل من تأثير انخفاض أسعار النفط على المشاريع الحكومية، كما انه يشكل رسالة ايجابية للقطاع الخاص في تقييم المناخ الاستثماري في الدولة، وهو بالتأكيد يعبر عن رؤية وبعد نظر لصانعي القرار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا